قَبَسُ الأَرْوَاحِ

شعر: أحمد عبد الرحمن جنيدو


يَا أَنْتِ يَا قَبَـسَ اﻷَرْوَاحِ فِي الجَّسَــدِ.
يَا مُـهْجَةً ملَـكَـتْ قَـلْبِي إِلَى اﻷَبَـــــــدِ.
عَـيْنَاكِ أنْـشُــوْدَتَا اﻷَمْـطَـارِ فِي وَتَـرٍ
وَفِي تَفَـاصِـيْلِ وَقْتي وَارْتِعَـاشِ يَـدِي.
إِذَا مَـضِـيْتِ أَرَى الدُّنْيا بِلَا هَـدَفٍ.،
ويُـصْـبِحُ العُمْرُ مَنْـسِـيّاً كخُـوْفِ غَـدِ.
مَـجْـنُـوْنَةٌ أنْـتِ فِي تَـكْـوِيْنَ ذَاكِرَتِي،
مَـغْـرُوْسَـةٌ فِي دَمِ الشِّــرْيَانِ والكَبِـدِ.
إِنِّـي أُحِـبُّــكِ، واﻷَيَّــامُ تَـحْـمِـلُـنِــــي،
عَلَى يَـدِيْـكِ سَـــرِيْرُ النُّـوْرِ والرَّغَــدِ.
حَـظِّـي يَطُوفَ حُدُوْدَ الوَهْمِ مُرْتَحِلاً،
ويَـسْــبَحُ القَلْـبُ فِي الإِيْـهَامِ والزَّبَــدِ.
أَشْــتَـمُّ مِنْكِ نَـسِـيْمَ الصُّبْحِ مُفْـتَـرِشـاً
أَرْضَ الـمَـحَـبَّـةِ فِـي أفْـنَـانِهَا بَـلَــدي.
فَـتُـشْـعِـلِـيْنَ مَـصَـابِيْحَ المَدَى صُوَراً،
وتُـبْـهِـرِيْـنَ شُـــعَـاعَ الـلِـيْـلِ بِـالـعَـدَدِ.
أَنَـا المُـحَـلِّـقُ فِي اﻷَحْــلامِ تَـنْـكُـرُنِي،
مَـيَّـاسَـةُ اللَـحْـنِ والتَّـرْصِيْعِ والصَّدَدِ.
رَسَــمْتُ خَـدِّيْكِ مَـاسَـــاتٍ مُـطَـرَّزَةً،
حَـدَائِـقَ الزَّهْرِ والرِّيْـحَـانِ فِي خَـلَدي.
أَوْغَـلْتِ بالهَحْرِ، سِـيْفُ البُعْدُ يَفْتُكُني،
رَحَـلْـتِ تَـمْـتَـلِـكِـيْنَ الصَّبرَ مِنْ جَلَدِي.
رَمِـيْـتُ فُـوقَ ضَـرِيْـحِ الـحُـبِّ أُمْـنِـيَةً،
عَـادَتْ إِلِـيْـكِ تَـبُـوْحُ الجُّـرحَ بالـكَـمَــدِ.
فَـحَـاوَرَتْـنِـي عَـلَـى تَـمْـزِيْـقِ أَفْـئِـدَتِي،
وجَـاوَبَـتْـنِـي بِـنَـارِ الـشُّـــوْقِ والـزُّهُـدِ.
أُطَارِدُ الطِّـيْـفَ، عَـلَّ الطَّـيْفَ يُؤنُسُنِي،
أُعَـانِقُ الظِّـلَّ فِي أَعْـقَـابِـهِ سَـــــــنَـدي.
تَـوسَّــدَ العِـشْـقُ وَجْـهَ البُـوحِ مُنْتَحِلاً،
نِـيْـرَانُـنَـا مَـسْــــحَـةُ اﻵهَـاتِ بالرَّمَــدِ.
أَبْـنِي قُصُوْرِي، فُصُوْلُ الرِّيْحِ حَاكِمَةٌ،
وأَنْـتِ تَـاجُ الهَـوَى والسِّـحْـرُ مُـنْـتَقِدِي.
قَـالَـتْ: بِـصُـوْتٍ فَـتُـــوْرٍ إِنَّـنِـي قَـدَرٌ،
وأنْـتَ فِـي لُـعْـبَــةِ اﻷَقْـدَارِ مُـرْتَـعِـدِي.
حَـمَـلْتُ حُـزْني، وأَشْـلَائي أُبَـعْـثِـرُهَـا
عَـلى طُـقُـوْسٍ مِـنَ اﻷَوْجَـاعِ والـسُّــهُدِ.
أَغْراكِ قَتْلِي، وكُنْتِ الرُّوَحَ في جَسَدِي،
مَـازِلْـتِ نَـبْـضِي وأَحْـلَامي إلَـى اﻷَبَـدِ.

اترك رد