مضـاربُ الزَّيتـون

يا سـاكِنيـنَ مَضــارِبَ الزَّيتــونِ

علَّقتُــمُ فـوقَ الغُصـونِ عُيــوني

تسقيكُـمُ الغَيـثَ المُـذابَ بحُرقَةٍ

لـو أنَّــهُ قـد برَّدَتْــهُ جُفُــوني

ماذا من الحَلوى بسُـفْرةِ عيـدِكُــمْ

ومـن الأطـايـبِ زُيِّنَــتْ بصُحُــونِ

ومـن الثِّيــابِ جديدُهـا ورقيقُهـا

ومـن الحُلِــيِّ ودُرِّهـــا المَكْنُــونِ

يا أهـلُ يا جيــرانُ مـا أخبــارُكُمْ

هـذا السُـؤالُ لَكَـمْ أثـارَ شُجُـونـي

يا شائِدينَ على الغُصـونِ خيامَكُمْ

هـذي الخِيـامُ بهـا عرفْـتُ يقيني

مـا هــذهِ إلاَّ حُصـونُ عَفـافِكُـمْ

وهَـوانِنــا بمَخــادِعٍ وحُضـــونِ

مـا هـذهِ إلاَّ قِـــلاعُ صُمـودِكُــمْ

ونُـزوحِنــا لأمــانِنـا المَـرْهــونِ

فالغُصْـنُ أوسَـعُ من قُصُـورِ مُتاجِرٍ

ضـاقَـتْ على رَحبٍ بشُـحِّ ضَنيـنِ

بُـوتينُ يحـرِقُنــا بوابِــلِ نــارِهِ

وسِــواهُ في المَأوى وفي التَّمـوينِ

مُـدُنَ الشَّـمالِ الإدلِبِـيِّ تَنَبَّهــوا

أنْ تُأخَــذوا بجِنــايـةِ التَّخــوينِ

ماذاكَ طَبْـعُ الأكْـرَميـنَ إذا طَمــى

خَطْـبٌ ولا هوَ عُرْفُ صاحـبِ دِينِ

جَشَعُ النُّفوسِ إذا جَـرى بدمـائِنـا

أدهَـى علـى الأوطـانِ مـن بُوتيـنِ

فليحفَـظِ اللـــهُ البِــلادَ وأهلَهــا

مـن شَــرِّ داهيــةِ ونــارِ ضَغيـــنِ

2019/6/6
عمـر محمـد هشُّـوم

خاص

اترك رد