“قسد” تُغلق معبر الصالحية البري الهام مع قوات الأسد في ديرالزور

أغلقت قوات “قسد”، معبر الصالحية الواصل بين مناطق سيطرتها، ومناطق قوات الأسد في محافظة ديرالزور، إذ يعتبر المعبر، أحد أهم المعابر لتنقل الأهالي بين ضفتي نهر الفرات، كما يشكّل شريان اقتصادي لكلا الطرفين، و يتم من خلاله نقل البضائع.

ويصل معبر الصالحية البري، الذي تم افتتاحه أواخر شهر أغسطس/آب 2018، بين دوار “7 كيلو” الذي تسيطر عليه قوات “قسد”، وقرية الصالحية التي تسيطر عليها قوات الأسد، حيث حددت القوات الروسية، أن يكون المعبر مخصصاً لعبور المدنيين والبضائع من وإلى الجانبين.

وبحسب “ديرالزور 24″، فإن قوات “قسد”، لم تبين الأسباب الكامنة وراء إغلاق المعبر الحيوي بين مناطق نفوذها وتلك الخاضعة لنظام الأسد، ولكن اكتفت بفرض إجراءات أمنية مشددة على المعابر بينها وبين قوات الأسد.

وليست هذه المرة الأولى التي تغلق فيها “قسد”، معبر الصالحية، حيث أغلقَ لأيام في أكتوبر/تشرين الأول 2018، بسبب تجاوزات ارتكبتها ميليشيا “لواء القدس”، التي كانت تديره بتفويض من “الفرقة الرابعة”، التي تشرف على أغلب المعابر من جهة قوات الأسد.

وتمتلك “قسد” أكثر من ثمانية معابر نهرية بينها وبين قوات الأسد، في محافظة ديرالزور، وتعتمد عليها في عمليات شحن البضائع، وذلك عقب تدمير معظم الجسور خلال المعارك ضد تنظيم “داعش”، وبالتالي استغلت كل من “قسد”، وقوات الأسد، حاجة الأهالي للتنقل بين ضفتي نهر الفرات، وأصبحت تلك المعابر سواء البرية أو التي تعتمد على العبارات المائية، تشكل نقاط جمركية يتم ابتزاز الأهالي ومنع إدخال أي بضائع أو مواد دون دفع مبالغ مالية، تدر في نهاية المطاف ملايين الليرات السورية، حيث تصل ضريبة إدخال بعض الشاحنات التجارية إلى ألف دولار.

وحول توزع المعابر بين ضفتي نهر الفرات والتي تديرها من ضفة “الجزيرة” قوات قسد، ومن ضفة “الشامية” قوات الأسد، يوجد “معبر الباغوز، معبر المراشدة، الجلاء، السّيال، صبيخان، القورية، العشارة، درنج، الجنينة، الشميطية، ومرّاط.

يذكر أن نشاط بيع النفط عبر المعابر المائية بين ضفتي نهر الفرات، ازداد مؤخراً من مناطق قوات “قسد”، إلى قوات الأسد، وخاصة أن آبار وحقول النفط في المحافظة، توجد في الضفة اليسرى من نهر الفرات (جزيرة) التي تسيطر عليها “قسد”، وأكبر حقل فيها هو حقل العمر النفطي، وحقل التنك والجفرة، وعدد من الآبار الصغيرة، بينما يوجد في مناطق سيطرة قوات الأسد حقلي التيم والورد، إضافة إلى محطة T2 التي تكمن أهميتها في نقل النفط من محطة t1 العراقية إلى باقي المحافظات وأبرزها مرفأ طرطوس.

السورية نت

اترك رد