الـرُّعـاعَــة

الـرُّعـاعَــة

بقلم: عمـر محمـد هشُّـوم

كذا الحالُ في السُّودانِ والشَّامِ واحِـدُ

رِعـاءُ قَطيـعٍ والذِّئـــابَ تعاضَــدوا

ومِصـرُ وأخْنـاتُـونُ قـد ذُبِحـا مَعــاً

وبابِـلُ تَرثيهــا بدَمْعــي القَصـائِدُ

وفي اليَمـنِ المَكلــومِ مَـوتٌ وفَـاقَةٌ

وفي المَغرِبِ الأقْصى تَعُـمَّ المَفاسِدُ

وشَـرقاً على سِيفِ الخليـجِِ قَبـائِلٌ

تَنــازَعُ فيمــا بينَهـا تَتَكـايـدُ

يمـوتُ بهِـمْ شيـخُ القبيلـةِ قابِضـاً

على يا طويـلَ العُمـرِ عنها يُجاهِـدُ

  • عَجِبتُ من الأعْرابِ لا مـن مُلوكِهِــمْ

يُســاقُونَ كُـلُّ للمَســـالِخِ ســاجِـدُ

تُوحِّـدُهُـمْ في المَـوتِ سِكِّيـنُ ذابِـحٍ

ومـاوَحَّـدَتْهُـمْ غَيْــرةٌ وعَقــائِــدُ

فوا أُمَّتـا أوْفى بَنُـوها بعَهدِهِــمْ

على قَطعِهِـمْ أرحامَهُـمْ إذ تَعاهَـدوا

  • وأنْكَـأُ مـن هـذا لجُـرْحي رُعـاعَــةٌ

على الماءِ يَطْفو حينَ تَرْسو الفَرائِدُ

يَسـوسُ حَمِيـرَ الأرذَليِــنَ مُـزايِـداً

وليــسَ لـهُ منهُـمْ قِـرًى أو مَــزاوِدُ

ويُطلِــقُ فـي سَـاحِ الكِـرامِ عِنـانَـهُ

وتأنَـفُ منــهُ والذُّبـابِ المَــوائِـدُ

على مِثلِــهِ جاسَ المَجـوسُ دِيـارَنـا

معَ الرُّومِ واستَعلى على اللـهِ جاحِدُ

وممَّـا يَحُـزُّ القلـبَ أنَّــهُ مُســـلِــمٌ

ويشـهَدُ أنَّ اللـــهَ في المُلْـكِ واحِـدُ

  • ثَلاثَــةُ أعــداءٍ تقُـضُّ مَضـاجِعـي

عَميـلٌ ومُحتَــلٌّ وبُــوقٌ مُـزايِــدُ

وزادَ عليهِـمْ فـي الخِصــامِ ثَـلاثَـةٌ

تَنَكُّــرُ خُــلانٍ وقــاضٍ وشَــاهِــدُ

إلـى أيـنَ نَمضـي والمَسـالِك وَعْـرةٌ

عـدا واحـداً تُهْـدى إليـهِ القَواصِـدُ

Leave a Comment