“إمام أوغلو” يدعو الأتراك إلى الهدوء ويعد بمساعدة السوريين

دعا أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول المواطنين الأتراك إلى التحلي بالهدوء والتعاون مع قوات الأمن، عقب أحداث شهدها حي إكيتلي في إسطنبول الأسبوع الجاري، مشيراً إلى أن البلدية ستقدم خدمات للاجئين السوريين. 

وأوضح أوغلو في لقاء تلفزيوني بثته قناة “غلوبال خبر” التركية، أن بعض المناطق في إسطنبول شهدت توترات وهي مشكلات اجتماعية، ووفقا للمعلومات المتوفرة فإن التوتر بدأ بسبب حادثة “تحرش بفتاة” ليتبين لاحقا أن الموضوع غير صحيح، لكن المواطنين تدفقوا إلى الشوارع”.

وقال أوغلو إن البلدية ستقدم مجموعة من المساعدات وعمليات الدعم النفسي والاجتماعي للاجئين السوريين، وخاصة النساء والأطفال الذين عانوا من مجموعة من المشكلات النفسية والاجتماعية.

وتابع “مؤخرا بدأت مسالة اللاجئين السوريين تتصاعد في إسطنبول، حيث يوجد لاجئون مسجلون وآخرون غير مسجلين.. سنكون إلى جانبهم، الأطفال مثلا يعانون من مشكلات صحية ونفسية خطيرة أما فيما يتعلق بالنساء، يوجد مواضيع سيئة جدا، كالزواج المبكر، أنا شهدت عليها بنفسي من خلال زيارتي للأحياء.. زرت بلدية سلطان بيلي 7 مرات خلال 6 أشهر”.

واستطرد “نحن كإدارة بلدية سنعمل على حل هذه المشكلات بالتعاون مع مسؤولي الأحياء والمخاتير ومديري المناطق، من دون أي عنصرية إطلاقا، ولكن من جانب آخر سنتحرك وفقا لخطة وطنية”.

“في أي بلد من بلدان العالم لا يمكن أن تستقبل 3.5 مليون لاجئ وتسمح لهم بالانتشار من دون أي مساءلة أو تنظيم.. هذه الأمور تدار وفقا لقوانين الهجرة والبروتوكولات الدولية المتعارف عليها.. نعم نحن كدولة تركنا وحدنا في هذا الموضوع، أوافق على ذلك، وتحدثت عن هذا في أكثر من مؤتمر دولي.. وخاصة أوروبا ومجموعة من الدولة المفترض أنها متقدمة تركتنا وحيدين في موضوع اللاجئين”.

ولفت أوغلو إلى أن تركيا تسعى إلى إدارة هذه المسائل من خلال خطط قومية، وإن تطلب الأمر سيتم إعادة تأهيل أو تعليم اللاجئين في المخيمات، وتابع” في نهاية المطاف علينا التعاون  والعمل مع المجتمع الدولي من أجل إعادة اللاجئين إلى بلدانهم”.

وحول انتشار محال تجارية كتبت لافتاتها باللغة العربية قال أوغلو”ندخل إلى بعض المناطق ولا يمكننا قراءة عدد كبير من اللافتات.. هذه تركيا وهذه إسطنبول”.

وأشار إلى أن اللاجئين غير المسجلين والذين لا يملكون إذن عمل يعدون مشكلة في تركيا وأوضح قائلا “بعض مواطنينا المهاجرين من الشرق والجنوب والبحر الأسود لم يعودوا قادرين على إيجاد فرص عمل.. لماذا؟ بسبب اللاجئين الموجودين وغير المسجلين والذين يعملون في المصانع وورش النسيج وجميع هذه المشكلات ستتحول إلى مشكلات أكبر”.

وكانت دائرة شرطة إسطنبول التركية قد نفت الأحد الماضي، حدوث أي حالة اعتداء في حي “إكيتلّي” التابع لـ منطقة “كوجك تشكمجة”، والذي شهد هجوماً لـ مواطنين أتراك على محال السوريين وتكسيرها.

يأتي ذلك بعد ترويج مجهولين شائعة اعتداء سوري على طفلة تركيّة في منطقة “إكِيتلّي”، ما أثار غضب مئات المواطنين الأتراك الذين نزلوا إلى الشارع مطالبين بترحيل السوريين، إضافةً إلى مهاجمة محال السوريين وتكسيرها، قبل أن تتدخل الشرطة التركية وتفرّقهم.

وقالت صحيفة ستار التركية إن السلطات حددت 9 حسابات من أصل 18 حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولة عن نشر هاشتاغات فليغرب السوريون “#SuriyelilerDefolsun” ولا نريد السوريين في بلادنا “#ÜlkemdeSuriyeliİstemiyorum” بعد أحداث منطقة “كوجوك تشكمجة”

تلفزيون سوريا

اترك رد