روسيا تتهم أميركا بـ”المضاربة على العامل الكردي”في سوريا

تشهد مدينة القامشلي في ريف الحسكة، توتراً أمنياً بين النظام و”قوات سوريا الديموقراطية”، على خلفية اعتقال “قسد” لعناصر من مليشيات “الدفاع الوطني”.

واختطف عناصر “الدفاع الوطني” في المقابل 4 من مسلحي “قسد”، رداً على رفض الأخيرة الإفراج عن المختطفين لديها. وتبع ذلك عودة “قسد” لاعتقال عنصر آخر من “الدفاع الوطني”، ما زاد التوتر بين الطرفين. وذكرت الصحيفة أنه تم قطع الطرق وانتشار القناصة في الأحياء، تزامناً مع تضييق “قسد” على عائلات عناصر “الدفاع الوطني” في المدينة، مهددة باعتقالهم في حال عدم الإفراج عن مسلحيها.

ويأتي ذلك بعد أيام من اعتقال “قسد” لمراسل “قناة الإخبارية” السورية في المنطقة، ووجهت إليه اتهاماً بافتعال حرائق في أراضٍ زراعية، وأصدرت حكماً بسجنه لمدة عامين.

في السياق، سيطرت “وحدات حماية الشعب” الكردية، على أحد مباني شركة الكهرباء في حي النشوة جنوبي مدينة الحسكة، وحولته إلى مركز صحي. وذكرت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام، أن عناصر “الوحدات” استولوا على “جميع مؤسسات الدولة بين حيي غويران والنشوة في الجزء الجنوبي من مدينة الحسكة، منها المدينة الرياضية والمرور ومستشفى الأطفال والنفوس والسجن المركزي والبيئة والجيولوجيا باستثناء مديرية الكهرباء بسبب الحاجة إلى خدماتها، إلى جانب مبنى المياه في حي العزيزية شرق المدينة الذي يحوي موظفين حكوميين”.

من جهتها، أعلنت قوى الأمن الداخلي الكردية “أسايش”، فرض حظر للتجوال في مخيم الهول بريف الحسكة، بعدما تعرض أحد عناصرها للطعن على يد إحدى النازحات، بحسب وكالة “هاوار” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”. ويأتي ذلك وسط جهود حثيثة لإفراغ المخيم وإعادة سكانه إلى مناطقهم في أقاليم شرق الفرات، إلى جانب الضغط على الدول الأجنبية لاستعادة مواطنيها التابعين لتنظيم “الدولة” من نساء وأطفال.

وكانت “قسد”، قد أعلنت الأربعاء، عن تشكيل “المجلس العسكري لمدينة الحسكة”، عبر مراسيم عسكرية، بحضور قيادات سياسية وعسكرية ووجهاء عشائر.

وكانت موسكو، قد عبّرت عن قلقها من المحاولات الأميركية “للمضاربة على العامل الكردي في سوريا”، وذلك على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، الذي قال إن “الأكراد السوريين يهتمون بالحوار مع دمشق”، وإن روسيا سترحب بهذا الحوار.

وأشار لافروف خلال مؤتمر صحافي جمعه مع أمين عام “منظمة التعاون الإسلامي” يوسف العثيمين، إلى أن “هناك حاجزاً ينحصر في أن الولايات المتحدة لسوء الحظ تضارب على العامل الكردي وتحاول استخدام الأكراد لإنشاء شبه دولة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، بما في ذلك الأراضي التي لم يقطنها الأكراد في سوريا سابقاً”.

وأشار لافروف إلى أن “لدى روسيا معلومات حول اشتباكات جدية بين الأكراد والقبائل العربية، الأمر الذي يثير قلقاً لدينا، وآمل بأن تتجنب الولايات المتحدة أي أعمال تنتهك القرارات الدولية وتخالف توازن مصالح كل المجموعات العرقية والطائفية التي تقطن الأراضي السورية”.

من جهة أخرى، تمكنت “هيئة تحرير الشام”، الخميس، من اعتقال 3 عناصر من تنظيم “الدولة”، وقتل اثنين آخرين، خلال عملية مداهمة قامت بها شمالي إدلب. ونشرت “الهيئة” عبر معرفاتها أن عناصرها حرروا مخطوفاً لدى “التنظيم”. تزامن ذلك مع سيطرة الهيئة، في مداهمة لأحد مقرات “التنظيم” في مدينة سرمين، على مصنع لصناعة العبوات والأحزمة الناسفة.

وقضى مدنيان وجرح آخرون، الخميس، بقصف جوي للنظام استهدف مدينة خان شيخون جنوبي إدلب، كما تعرضت قريتا الشيخ مصطفى وإنّب ومدينة اللطامنة لقصف مماثل، دون تسجيل إصابات.

المدن

اترك رد