“الصليب الأحمر” يؤكد معالجة أكثر من 2000 شخص في مخيم “الهول” ويصف وضع النازحين بـ “الكارثي”

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أن النازحين في مخيم “الهول”، الواقع في محافظ الحسكة، شمال شرقي سورية، يعانون “أوضاعاً كارثية”، ولفتت إلى أنها “عالجت أكثر من ألفي شخص”، وسبق أن تحدّثت، صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن كارثة وشيكة تهدد حياة أكثر من 73 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال في ‏المخيّم الذي وصفته بأنه “عبارة عن بحر مترامي الأطراف من الخيام البيضاء، وغالبا ما يُترك فيه جرحى القتال ‏من دون علاج، فيما يعاني آلاف آخرون من سوء التغذية”.

وقال فابريتسيو كاربوني مدير اللجنة لمنطقة الشرق الأوسط في تصريحات للصحفيين، يوم الخميس بجنيف: “يوجد مئات الآلاف من الأشخاص المحتجزين بسبب غياب إطار قانوني في منطقة مضطربة”. 

وأضاف: “هناك مئات آلاف من الأشخاص الذين أمضوا الأشهر الأخيرة بل السنوات الأخيرة تحت القنابل والجوع والصدمات والأوبئة. إنه ببساطة وضع كارثي”. 

وتابع: “موقفنا هو القول للدول: استعيدوا رعاياكم”، موجهًا نقده لأولئك الذين يريدون التمييز بين “الضحايا الصالحة والشريرة”، مردفاً: “كأنه يمكن للأطفال ألا يكونوا ضحايا”. 

وذكر بأن ثلثي سكان مخيم “الهول”، من الأطفال معظمهم دون 12 عامًا، مؤكدًا أنه “لا يمكن ترك أطفال في منطقة معرضة للعنف ولدرجات حرارة مرتفعة أو منخفضة للغاية”. 

ولفت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشرف على مستشفى في مخيم “الهول” تقدم الطعام والماء، وتبني المراحيض. 

وقال كاربوني في بيان أصدرته اللجنة: “عالجنا أكثر من 2000 شخص الآن ونلبي الاحتياجات الطبية لبعض أكثر الناس ضعفًا في (مخيم) الهول”. 

وأضاف: “نشهد حالات سوء التغذية والإسهال، والمرضى الذين أصيبوا بالأسلحة يتعرضون لعدوى شديدة لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على العلاج حتى الآن”. 

وقبل يومين رفعت إدارة مخيم الهول للنازحين الواقع تحت سيطرة “قسد”، “حظر التجوال عن المخيم بعد يوم من فرضه نتيجة عملية طعن بالسكين قامت به امرأة متهمة بالانتماء لـ تنظيم الدولة الإسلامية ضد عنصر من الآسايش”، وفق شبكة “فرات بوست”.

ونوهت الشبكة إلى أن “المنظمات التي كانت قد أجْلت موظفيها من المخيم أعادت كافة الموظفين إلى المخيم”. ويعيش أكثر من 70 ألف شخص بالمخيم، يشكل الأطفال نحو ثلثي أعدادهم. 

جدير بالذكر أن “قسد” تجمع في مخيم “الهول”، الذي أقامته في أبريل/ نيسان 2017، المدنيين الفارين من الاشتباكات أثناء قتال “تنظيم الدولة”، إضافة إلى عائلات عناصر الأخير، الذين سلموا أنفسهم. 

ورغم السماح للنازحين بدخول المخيم، إلا أن “قسد تعاملهم بطريقة مهينة، حيث توفي حتى اليوم قرابة 100 طفل و10 نساء، جراء الظروف السيئة في المخيم، والممارسات بحق قاطني المخيم”، وفق وكالة “الاناضول”.

السورية نت

اترك رد