النظام يصادر أموال أقرباء لـ معارضين

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية إن نظام الأسد يعاقب أسرا بأكملها بتهمة ارتباطها بأشخاص معارضين، يدرجهم النظام على لوائح “الإرهاب” بشكل تعسفي، عبر تجميد أموالها المنقولة وغير المنقولة.

وأشارت المنظمة في تقرير لها اليوم الثلاثاء، إلى أن النظام يستخدم “لغة فضفاضة” في قانون مكافحة الإرهاب لتجريم تقديم المساعدات الإنسانية، وتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان، والاعتراض السلمي.

ويعطي المرسوم 63 السلطة لوزارة المالية لتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص بانتظار التحقيق في جرائمهم كمشتبه في أنهم إرهابيون بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012، حتى عندما لا يُتهمون بأي جريمة، بحسب المنظمة.

وأظهر بحث جديد لـ “هيومن رايتس ووتش” أن طريقة تنفيذ الوزارة لأحكام القانون، بما في ذلك استهداف أسر الأشخاص المدرجين على اللائحة، تشكل عقابا جماعيا وتنتهك الحق في الملكية.

وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش إن “اتساع مجال المرسوم 63 يُظهر شعور الحكومة السورية بالتهديد من مجرد العمل الإنساني والتعبير عن الاعتراض. على سوريا أن تتوقف عن استخدام قانون مكافحة الإرهاب بطرق تعسفية ترقى إلى العقاب الجماعي”.

وأضافت “أسوة بأدوات قانونية أخرى، تستخدم سوريا المرسوم 63 للسماح بممارسات ظالمة وتعسفية تحرم الناس حتى من سبل عيشهم. لن تكون سوريا آمنة أو مستقرة طالما أن قوانينها وممارساتها تنتهك حقوق الناس”.

وشددت على أن المرسوم مع يتعارض مع تصريحات النظام التي تدعو السوريين النازحين واللاجئين منذ 8 سنوات إلى العودة إلى بلادهم.

وينفذ النظام المرسوم في غوطة دمشق الشرقية وحلب وريف دمشق، أي المناطق التي سيطرة عليها قوات النظام والميليشيات الموالية، بين 2014 و2019، وفق تقرير المنظمة.

وراجعت هيومن رايتس ووتش وثائق منشورة على الإنترنت تضم جداول بأسماء مئات الأشخاص الذين جُمدت أموالهم المنقولة وغير المنقولة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وتتضمن الجداول تاريخ الميلاد، والسن، واسم الوالدة لكل واحد من مجموعة أشخاص من مناطق كانت تحت سيطرة المعارضة والذين صودرت أو جُمِّدت أصولهم.

وتضم أيضا الأسرة المباشرة، بمن فيها الزوجات والأولاد، وفي العديد من الحالات الوالدين. وأكد “موظف تسجيل الأراضي” صحة الوثائق، إلا أن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من التحقق من اللوائح بشكل مستقل. اللوائح مؤرَّخة بين 2016 و2018.

وأفاد الأشخاص الذين أجرت المنظمة مقابلات معهم بأنه “لم يتم إشعارهم بورود أسمائهم في الجداول. وقالوا إنهم علِموا بتجميد أصولهم أو مصادرتها عند محاولتهم الوصول إليها، أو تسجيلها، أو إجراء معاملات تتعلق بممتلكاتهم، أو عندما رأوا أسماءهم على الجداول بعد نشرها في وسائل إعلامية تابعة لقوى المعارضة”.

وقال أحد الأشخاص “لم يتم إعلامي بهذا القرار. قرأت اسمي في أحد الجداول التي نشرها موقع زمان الوصل قرأت اسمي واسم والدي. خسرنا منزلا، وسيارة، ومصنعا”.

وتؤثر الجداول بشكل واسع على أقارب أسماؤهم غير مدرجة عليها. وقال أحدهم لـ “هيومن رايتس ووتش” إنه لم يتفاجأ بقراءة اسمه في الجدول، إنما أثّر التجميد على أقارب له موجودين في مناطق خاضعة للنظام وكانوا يعتمدون على صيدلية تملكها الأسرة لتأمين معيشتهم.

وكالات

اترك رد