السودان: “الحرية والتغيير” و”الجبهة الثورية” تتفقان على الفترة الانتقالية‎

اتفقت قوى “إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك في السودان، و”الجبهة الثورية”، فجر الخميس، بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية في هذا البلد.

جاء ذلك في ختام مباحاثات بين الجانبين استمرت خلال الفترة من 12 إلى 23 يوليو/تموز الحالي، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفق بيان لـ”تجمع المهنيين السودانيين”. وتضم “الجبهة الثورية” فصائل مسلحة منضوية تحت تحالف “نداء السودان”، أحد مكونات “قوى التغيير”.

وقال البيان: “توصلت قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية إلى الإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية”، مشددًا على أن “تكون أولى مهام السلطة الانتقالية المدنية تحقيق اتفاق سلام شامل، يبدأ بإجراءات تمهيدية عاجلة تمّ الاتفاق عليها (دون توضيح الإجراءات)”.

وأشار إلى أنه “تم الاتفاق على هيكل يقود قوى الحرية والتغيير طوال المرحلة الانتقالية لإنجاز مهام الثورة، وستتم إجازته بإجراءات محددة تم الاتفاق عليها (دون توضيح تلك الإجراءات)”. وتابع موضحاً أن “الجبهة الثورية بهذا الاتفاق تكون قد توافقت مع قوى الحرية والتغيير على السلطة المدنية”. وشدد على أن ” قوى الحرية والتغيير صاغت رؤيتها الموحدة حول الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري، والتي تستجيب لمطالب الشعب للسلام العادل والتحول الديمقراطي”. 

وأوضح أن “الاتفاق ناقش قضايا الحرب والسلام الجوهرية، وجذور المشكلة السودانية، وتهدف عبره (الاتفاق) قوى الحرية والتغيير لفتح الطريق من أجل الوصول إلى سلام شامل مع الحركات المسلحة”. وأكد أن “هذا الاتفاق يمهد للوصل إلى عملية سلام شامل فور البدء في عملية الانتقال إلى الحكم المدني”.

وأردف أن “استحقاقات السلام، وإقامة النظام المدني الديمقراطي لا صلة لها بالمحاصصات، بل هي قضايا واجبة الحل لإعادة هيكل الدولة، واستيعاب مجموعات الشعب السوداني المختلفة في العملية السياسية”. ودعا المجتمع الدولي وبلدان الجوار الإقليمي لدعم طموحات الشعب السوداني.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن، أمس، عن تحديد يوم السبت المقبل موعداً لاستئناف التفاوض بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، لمناقشة الوثيقة الدستورية التي ستحكم البلاد في السنوات الثلاث المقبلة.

وتوقفت المفاوضات منذ الـ17 من الشهر الجاري لإتاحة الفرصة لمشاورات أديس أبابا.

وذكر ممثل الاتحاد الأفريقي في السودان، السفير محمود بلعيش، مساء الأربعاء، أن الجانبين سيبدآن يوم السبت المقبل دراسة الوثيقة الدستورية والتحضير لاستكمال كل الترتيبات المتعلقة بالاتفاق السياسي، مشيراً إلى أن “المباحثات تتناول كذلك كل الترتيبات المتعلقة بالاتفاق السياسي الرامية لتحقيق أهداف الثورة السودانية المجيدة في الحرية والتغيير والديمقراطية وبناء الاقتصاد ومحاربة الهشاشة والإقصاء”.

ووقع “المجلس العسكري الانتقالي” و”قوى التغيير”، الأربعاء الماضي، بالأحرف الأولى، اتفاق “الإعلان السياسي”.

ونصّ الاتفاق السياسي، في أبرز بنوده على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالبلاد)، من 11 عضوًا، مؤلفين من خمسة عسكريين يختارهم “المجلس العسكري”، وخمسة مدنيين، تختارهم “قوى التغيير”، تضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.


(العربي الجديد، الأناضول)

اترك رد