اَللَّحـمُ والبــارود

اَللَّحـمُ والبــارود

مـاذا تقــولُ رِســالـةُ الغُفْــرانِ

عمَّـا جَـرى بمَعَــرَّةِ النَّعْمــانِ

لو كانَ صاحِبُهـا لأبصَرَ في العَمَى

ماليـسَ تُبصِــرُ هَـولَـهُ العَيْنــانِ

بَلَـدٌ أُحِيــلَ إلـى رُكــامٍ دامِـــسٍ

وعَفَــتْ معــالِمُــهُ ببِضْــعِ ثَـوانِ

وتصـالَحَـتْ فيــهِ المَعـاوِلُ كُلُّهــا

وتطــاولَ التَّدميــرُ في البُنيــانِ

ياللحَضـارةِ حيـنَ أشـرقَ نـورُهــا

بالنَّــارِ يُطفِــئُ جُـذوَةَ الإنســانِ

سـأُوَصِّـفُ الأحـداثَ في إيجـازِها :

اَللَّحـــمُ والبـــارودُ يقتَتِـــلانِ

عجِزَ البَيـانُ على احتِـواءِ فُصولِها

وارتَـجَّ مــن أهـوالِهــا الثَّقَـــلانِ

إنِّي على أهـلِ الفَصـاحَةِ مُشْـفِـقٌ

فالنَّــازِلاتُ تَفــوقُ كُـلَّ بَيـــانِ

جَمَدَتْ على أهدابِ حَرفي أدْمُعي

تحـتَ الرُّكــامِ يتيمةَ الأجْفـانِ

لا أُخـتَ تـرفِـدُهـا وليـسَ لهـا أخٌ

تَشــكو إليـــهِ مَــرارةَ الخِـــذْلانِ

ما عُـدتُ أسْـتَبكي علـى أطْـلالِهـا

أحـداً فإنِّــي والدِّيــارَ اثنــــانِ

حتَّـى قَـوافِيَّ الأشـاوِسُ لـم تَعُــدْ

تَقْـوى علـى التَّنــديدِ بالعُـدوانِ

عمر هشوم

Leave a Comment