اغتيال قيادي بارز من “فصائل مصالحات درعا”

اغتيل قيادي بارز في “فصائل مصالحات درعا”، من قبل مجهولين جنوب غرب المحافظة، في وقت تشهد درعا وجميع المناطق التي أجرت مصالحات مع ميليشيا أسد الطائفية عمليات اغتيال أو اعتقال لقادة وعناصر الفصائل المقاتلة التي وافقت على إجراء تلك المصالحات وبقيت ضمن تلك المناطق.

وأوضح مركز “نورس للدراسات”، اليوم الثلاثاء، أن عاصم الصبيحي، “قائد في ألوية سيوف الشام سابقاً”، اغتيل في بلدة تل شهاب من قبل مجهولين.

 وأشار المركز إلى أن القيادي هو من المحسوبين على ميليشيا “الفرقة الرابعة”، التي يقودها شقيق بشار الأسد ماهر، والتي تمتلك نفوذا كبيرا في درعا.

مجند لدراسة سكان المنطقة
وتداول ناشطون في نيسان الماضي، صورة للقيادي السابق عاصم الصبيحي المعروف باسم “أبو عدنان” والملقب بـ”لُحلح” وهو يجلس على مكتب لميليشيا الفرقة الرابعة المحسوبة على إيران، بعد أن كان “لحلح” قيادياً فيما كان يعرف بـ”ألوية سيوف الشام” التابعة “للجبهة الجنوبية”.

وأوضحت مصادر محلية من درعا لأورينت نت، بأن “لحلح” الذي ينحدر من قرية عتمان في ريف درعا، كان من أوائل الملتحقين في صفوف الفرقة الرابعة عقب استيلاء ميليشيات أسد الطائفية على المنطقة، ويعمل معهم على ملف أمني يتمثل بدراسات يجريها على سكان المنطقة (كاتب تقارير ومراقب لأهل المنطقة).

وأكدت المصادر نفسها، بأن الصبيحي كان يعمل في صفوف ميليشيا أسد قبل سقوط الجنوب بأشهر، وكان معتقلاً في أحد سجون “جيش الثورة” في مدينة طفس، هو وخليل سعيد زوارعة المعروف بـ”أبو يعرب” القيادي أيضاً في “سيوف الشام” وقد تم الإفراج عنهما مع بدء عملية النظام العسكرية على الجنوب السوري.

عمليات اغتيال
يأتي ذلك بعد أقل من أسبوع على اغتيال فراس مسالمة، أحد قياديي فرقة توحيد الجنوب التابعة لفصائل المعارضة في بلدة اليادودة، والتحق مسالمة بـ الفرقة الرابعة” عقب إجراء المصالحات “اتفاق تسوية”، التي جاءت بضغط ورعاية المحتل الروسي.

ولم توفر عمليات الاعتقال والاغتيال، التي تقف وراء الكثير منها ميليشيا أسد بشكل مباشر وأخرى بشكل غير مباشر، حتى القادة والعناصر الذين انضموا إلى صفوف ميليشيا أسد وقاتلوا إلى جانبها.

ويخشى أهالي درعا من تزايد عمليات الاغتيال بحق عناصر وقادة “فصائل المصالحات”، عقب حديث “تجمع أحرار حوران”، أن ميليشيا “المخابرات الجوية”، أطلقت مؤخراً سراح العشرات من عناصر تنظيم داعش، الذين جرى اعتقالهم في آب 2018 غرب درعا، مما يعني احتمالية إعادة تشكيل التنظيم لنفسه المنطقة الجنوبية.

وبيّن “تجمع أحرار حوران” أن “هذه العملية تأتي في ظل التعقيدات الأمنية التي تشهدها المنطقة الجنوبية، وسعيًا من نظام الأسد للتخلّص من معارضيه الذين ما زالوا يتواجدون في المنطقة، من خلال دعم عناصر التنظيم المُفرج عنهم للقيام بعمليات أمنيّة محدودة تصب في مصلحة نظام الأسد وحلفائه من إيران وميليشيا حزب الله في المنطقة وذلك حسب ما قاله قيادي سابق في الجبهة الجنوبية – رفض الكشف عن اسمه – لتجمع أحرار حوران”.

اورينت

اترك رد