أردوغان بعد لقائه بوتين: لا يمكن قبول قتل المدنيين بحجة الإرهاب

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لا يمكن القبول بقتل نظام الأسد للمدنيين في إدلب، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، وأن هجمات النظام وخاصة في المناطق القريبة من الحدود التركية، تدفع أنقرة لاستخدام حق الدفاع واتخاذ الخطوات اللازمة.

وقال أردوغان خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد لقائهما في موسكو اليوم الثلاثاء، “لا يمكن القبول بقتل النظام للمدنيين في إدلب من البر والجو تحت ذريعة محاربة الإرهاب”.

وأضاف أن هجمات نظام الأسد على إدلب تسببت بمقتل أكثر من 500 مدني منذ أيار الماضي، وإصابة أكثر من 1200 آخرين، مشدداً على أن هدف بلاده وقف إراقة الدماء وإرساء أجواء الاستقرار في سوريا الذي تتوق إليه منذ 8 سنوات بأسرع وقت.

وأوضح أردوغان أن تركيا لا يمكنها الإيفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها بموجب اتفاقية سوتشي إلّا بعد وقف هجمات النظام السوري على إدلب، مشيرا إلى أن هجمات النظام وخاصة في المناطق القريبة من الحدود التركية، ستدفع بلاده إلى استخدام حق الدفاع، والإقدام على الخطوات الواجب اتخاذها عند اللزوم.

كما تطرق الرئيس التركي للتحضيرات العسكرية على الحدود، حيث أشار إلى أنه لا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي حيال استمرار الاستفزازات في المناطق الحدودية مع سوريا.

وأفاد بأن بلاده تريد مغادرة ما سمّاها بالمنظمة الإرهابية (وحدات حماية الشعب) لمدينتي منبج وعين العرب (كوباني)، والمنطقة الشرقية في سوريا والإيفاء بوعد إنشاء المنطقة الآمنة.

من جانبه أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن روسيا وتركيا تواصلان أعمالهما بشكل مثمر في إطار مسار “أستانا” الذي يعد العملية الأكثر نجاعة لحل الأزمة السورية.

وأشار بوتين إلى أن بلاده حددت مع تركيا التدابير الإضافية للقضاء على ما يصفه بالإرهاب في إدلب، كما أشار إلى اتفاقه مع الرئيس التركي على القضاء على الإرهاب في إدلب في هذا الخصوص، والقيام بما يلزم في هذا الخصوص.

كما اعتبر إنشاء منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا خطوة إيجابية من حيث وحدة الأراضي السورية، وقال “نفهم جيدا حساسيات تركيا ويجب ضمان أمن حدودها وهذا حقها المشروع”.

وأكد الرئيسان على تطوير العلاقات بين البلدين على مبدأ الصداقة والاحترام والمصالح المتبادلة، وتطوير مجالات التعاون في الصناعات الدفاعية وبالخصوص طائرات الركاب والمقاتلات.

يذكر أن الاجتماع جاء بعد الهجمة الشرسة التي شنتها قوات النظام بغطاء جوي روسي، ضد مناطق خفض التصعيد والتي أسفرت عن سيطرة قوات النظام يوم الإثنين الماضي، على مدينة خان شيخون وما تبقّى مِن مدن وبلدات شمال حماة، وحصار نقطة المراقبة التركية في مدينة مورك.

تلفزيون سوريا

اترك رد