خفض التصعيد

محمد بلال العطار

اصطلاح خفض التصعيد : هو مصطلح روسي محضّ ظهر لأول مرة في أيار 2017 وليس له وجود في القواميس العسكرية أو السياسية سابقاً بالمعنى الذي استخدم بها والطريقة التي روّج له فيها، وقد تم اصطلاحه وتداوله من قبل الروس في إجتماعات أستنا لأول مره، وهو مصطلح حمّال أوجه، فالبسيط ممن سمّي تجاوزاً مفاوضاً عن الثوار (وكلّهم كذلك إن لم يكن بعضهم عميلاً أو تابعاً ) أعتبر مصطلح خفض التصعيد وقفاً لإطلاق النار، واعتبروا أنفسهم قد حققوا هدفاً رئيسياً، أما في الحقيقة كان مضمونه تهدئة في مناطق تعجز العصابة عن القتال فيها، لقلة أفرادها، ولإشعال النار في منطقة أخرى وصبّ كل النار والحمم من الروس والفرس والميليشيات الطائفية والعصابة فيها ليتم تدميرها وسحقها وصولاً لاستسلامها، وبهذه الحيلة وتحت شعار محاربة الإرهاب، الشعار الخادع الذي يُحارب الإسلام من خلاله والذي استحوذ على رضى ومباركة الجميع حتى العرب والمسلمين، تم خنق الثورة السورية وسحب البساط من تحتها، وهكذا تم الأمر حتى وصلوا إلى آخر منطقة من مناطق خفض التصعيد (إدلب ) نرجوا الله أن تكون آمنة، وتركيا مشتركة بفهم وتفّهيم العناصر الذين سمّوا مفاوضين،  ولكن تركيا حقيقة هي الطرف الأضعف وقد فرض عليها مواجهة وروسيا وإيران والعصابة عسكرياً وأمريكا وروسيا وأوربا سياسياً، وهي بذات الوقت مهددةً لأن تكون ساحة للفتن والإقتتال والتقسيم كما سوريا اليوم، فتركيا طيلة السنوات السابقة كانت تبحث عن موضع تكون فيه خسائرها بالحدّ الأدنى، فضلاً عن كونها عرفت أنه لا مكاسب لها في هذه المعمعة الكبيرة،  ولو لم يكن كل المجتمع الدولي موافقاً وراضياً عن هكذا خطة لأثيرت حولها زوبعة من النقد والشرح والتوضيح، ورفض المضمون ولكن،……. حكم القوي على الضعيف  .

اترك رد