قتيل وجرحى برصاص مدنيين مسلّحين في مدينة الباب

قتل شخص وأصيب آخرون بتبادل إطلاق نار، ليل الإثنين – الثلاثاء، في مدينة الباب التي يسيطر عليها الجيش الوطني، شرق حلب.

وقال مصدر محلي مِن مدينة الباب لـ موقع تلفزيون سوريا: إن المدني (بكري الشيخ شوك) تعرّض لـ إصابة خطيرة أدّت إلى مقتله، بعد إطلاق النار عليه خلال محاولته التدخل لحل مشكلة بين عائلتين (الواكي – هبّاش) في مدينة الباب.

وأوضح المصدر، أن أشخاصاً مِن “آل واكي” يتزعمهم (صافي الواكي) توجّهوا بسلاحهم إلى حارة “آل هباش” بحثاً عن أحد المطلوبين مِن العائلة يلقّب “ضرغام”، بسبب مشاركته في حملة ضد الفساد التي نفّذها الجيش الوطني مؤخّراً، وكانت تشمل بعض المطلوبين مِن “آل واكي”.

وأضاف المصدر، أن الشبّان المسلّحين مِن “آل واكي” لم يجدوا الشخص المطلوب عند دخول حارة “آل هباش”، ولكنهم وجدوا عمّه (حسن هباش) وبرفقته (بكري الشيخ شوك)، وعند ملاسنة المسلّحين مع أهل الحارة، أطلقوا النار على “حسن” وأصابوه.

وعند محاولة المدني (عبد الله الكرز) إسعاف المصاب، أطلق المسلّحون النار على رجله وأصابوه أيضاً، تدخل حينها “الشيخ شوك” لحل المشكلة، فتعرّض لـ إطلاق نار أيضاً أصابه في مقتل، حينها هرب المسلّحون على دراجتين ناريتين، لـ يُطلق عليهم النار ويُصاب (صافي الواكي)، دون معلومات عن مصدر النيران.

عقب إصابة “صافي” أطلق مسلّحون آخرون مِن “آل واكي” الرصاص على سيارة تقّل نائب قائد الشرطة العسكرية في الباب وقائداً عسكرياً في “الفيلق الثالث” التابع للجيش الوطني عند دوّار “غصن الزيتون”، أثناء ذهابهم إلى مقرهم في المدينة والعمل على حل الخلاف الحاصل.

وحسب ما ذكرت صفحة “مدينة الباب” على “فيسبوك”، فإن الشرطة العسكرية رفعت الجاهزية واستقدمت مؤزارات مِن فصائل الجيش الوطني في مدينة الباب لـ إلقاء القبض على المسلّحين، مشيرةً إلى إسعاف جميع المصابين مِن كل الأطراف إلى مشفى الباب الكبير، وتمجهر العديد مِن “آل واكي” أمام المشفى حمايةً للمصاب “صافي”.

وأضافت الصفحة، أن تعزيزات للشرطة العسكرية وفصائل الجيش الوطني وصلت إلى مشفى الباب، ما دفع “آل واكي” إلى اقتحام المشفى بسلاحهم والتحصّن فيه، ولم تفلح جميع المحاولات لإقناعهم بالخروج، لـ تدخل حينها قوات الشرطة والجيش إلى باحة المشفى وتأمينه، تزامناً مع دخول قوات أخرى أخرجت المصاب “صافي” بالقوة.

وأثناء إخراج “صافي الواكي” حدثت عملية إطلاق نار بين مجموعة مسلّحة يرأسها شخص مِن “آل واكي” يلقّب بـ”العكيد” وبين الشرطة العسكرية والجيش الوطني، ما أسفر عن تحطّم زجاج باب المشفى وأضرارٍ في جدرانه الخارجية.

وأثارت هذه الحادثة سخط سكّان مدينة الباب وناشطيها، مطالبين جميع الجهات المدنية والعسكرية بتحييد المرافق العامة والخدمية عن المشكلات والخلافات، ومشدّدين على ضرورة رفد مشفى الباب بدوريات ثابتة، ومنع دخول المسلّحين إليها تحت أي ظرف.

حسب ناشطين في مدينة الباب، فإن الخلاف بين عوائل المدينة مرتبط بارتباط كل عائلة بفصيل مِن فصائل الجيش الوطني، حيث تنتقل خلافات الفصائل إلى العوائل المحسوبة عليها، مشيرين إلى أن العديد مِن أبناء “آل واكي” تابعون لـ”فرقة الحمزة” (الحمزات)، وأبناء “آل هباش” تابعون لـ”حركة أحرار الشام”، وسبق أن اقتتل الفصيلان أكثر مِن مرة في المدينة.

وسبق أن اندلعت اشتباكات، منتصف شهر أيار الفائت، بين مجموعة مسلّحة مِن عائلة (عابو) وأخرى تتبع لـ”خالد عثمان” الملقّب بـ”الهرّي” في مدينة الباب، أدّت إلى وقوع ضحايا مِن المدنيين.

يشار إلى أن مدينة (الباب) تعتبر أكبر مدن ريف حلب الشمالي والشرقي التي سيطرت عليها فصائل الجيش السوري الحر والقوات التركية، يوم 23 من شباط عام 2017، ضمن عملية “درع الفرات” التي انطلقت ضد تنظيم “الدولة”، يوم الـ 24 من شهر آب عام 2016، وما تزال المدينة منذ ذلك الوقت تعاني – نوعاً ما – مِن خلل أمني وفوضى انتشار السلاح.

تلفزيون سوريا

اترك رد