تعرّف إلى تفاصيل المنطقة العازلة الجديدة في إدلب

لا تزال نتائج القمة الثلاثية “غامضة” حتى اليوم، والتي جمعت زعماء الدول الضامنة لمنطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب، في العاصمة التركية أنقرة، الاثنين الفائت، والتي تناولت ملف اللجنة الدستورية ومصير منطقة إدلب.
وقال عضو هيئة التفاوض السورية “إبراهيم جباوي”، في حديث خاص لبلدي نيوز، “إن أهم ما تمخض عنه الاجتماع هو الاتفاق على إنشاء “منطقة عازلة” جديدة غير التي اتفق عليها في 2018، وحسب تحليلي فإن المنطقة العازلة ستكون على طرفي الطرقات الدولية “حماة-حلب” و”اللاذقية-حلب”، مشيرا إلى أن روسيا طلبت من الضامنين أن تكون المنطقة خالية من السلاح تماما وإدخال مؤسسات الدولة، وإذا اعترضت النصرة ستكون هناك ضربات محدودة”.
وبحسب التسريبات التي حصل عليها “جباوي”؛ فإن رغبة روسيا بإسراع تشكيل اللجنة الدستورية وصياغة دستور جديد وقانون انتخاب جديد، هو الذهاب سريعا لانتخابات مبكرة لتضمن فوز “بشار الأسد”، لاسيما أن أغلب الذين يقطنون مناطق النظام هم من الموالين وبذلك تمييع العملية السياسية وتفريغ اتفاق جنيف من مضمونه وجر النصر المزيف لها إلى أستانا وضامنيها”.
وحول زيف روسيا بدخولها المنطقة العازلة وعدم دخول قوات النظام إليها، قال جباوي “علينا ألا ننسى ما جرى من اتفاقيات في المنطقة الجنوبية لسوريا (درعا)، التي تمنع جيش النظام من الدخول للمنطقة وميليشياته وأجهزة المخابرات، وأن روسيا نقضت تلك الاتفاقيات وغضت الطرف عن دخول الميليشيات والنظام لاسيما “حزب الله” اللبناني”، منوها، أنه وبدخول المؤسسات المدنية نحو المنطقة ستدخل قوات النظام ولا أحد يمنعه من ذلك”.
وأضاف جباوي؛ “إن الدول الضامنة تصور “أستانا” بديلا عن “جنيف”، وهذا ما لا ترضاه “الأمم المتحدة” و”المجموعة المصغرة” بما فيها “الولايات المتحدة”؛ مشيرا إلى أن كل طرف يحاول أن يحرز انتصارا على الآخر.
وحول التغاضي الأمريكي لما يجري في المنطقة؛ أكد جباوي؛ أن واشنطن تريد استنزاف “روسيا وحزب الله وإيران والنظام والمعارضة” في المنطقة، بهدف تفردها بالمنطقة الشرقية و”عدم اعتراضها”. وهذا (أعتقد لن يكون لأمريكا أو غيرها).
واجتمع في أنقرة زعماء الدول الضامنة التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني”، الاثنين الماضي، وأبرز ملف تم نقاشه كان حول سوريا، وتركز على المستجدات في إدلب، بما في ذلك موضوع نقاط المراقبة التركية، ومحاربة التنظيمات الإرهابية بالمنطقة.
وجاء في البيان الختامي للاجتماع الثلاثي، أن الدول الثلاث تؤكد الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والتمسك بمبادئ الأمم المتحدة، وأنه لا حل عسكري في سوريا، وإنما عبر عملية سياسية يقودها السوريون بإشراف الأمم المتحدة.
وشهدت الأشهر الماضية حملة عسكرية هي الأعنف للنظام وروسيا على منطقة إدلب، ما أدى لتهجير أكثر من مليون مدني نحو الحدود السورية التركية.
على ماذا اتفقوا؟
وفي سياق متصل، قال قيادي في المعارضة السورية، اليوم الأربعاء، إنه تم الاتفاق على مجموعة من النقاط خلال قمة أنقرة التي جمعت رعاة أستانا، بخصوص سوريا.
وحسب المتحدث الرسمي باسم “لواء المعتصم” بالجيش الوطني السوري، مصطفى سيجري، فإن الاتفاق ينص على، إنشاء منطقة (عازلة جديدة) خالية من السلاح الثقيل، وتحديد مسار الدوريات التركية الروسية المشتركة، إضافة إلى إبعاد الشخصيات المصنفة على لوائح الإرهاب الدولية.
وتابع سيجري في تغريدات له عبر حسابه بتويتر، أن الاتفاق ينص على “دخول الحكومة السورية المؤقتة إلى المنطقة، وتقديم الخدمات واستئناف الدعم الإنساني الدولي، إضافة إلى استكمال الخطوات النهائية بما يخص اللجنة الدستورية ووضع قانون انتخابات جديد”، مشيرا إلى أن “أي رفض أو عرقلة للاتفاق من قِبل جبهة النصرة أو حراس الدين أو أنصار التوحيد سيكون فرصة لإعلان حرب جديدة، وربما سنكون أمام سيناريو مشابه لمدينة خان شيخون و50 بلدة أخرى في ريفي حماة وادلب”.
وترعى تركيا وروسيا وإيران مسار أستانا، الذي استغلته روسيا وإيران للسيطرة على عدد من المدن السورية وتهجير أهلها ومقاتليها، أبرزها الغوطة الشرقية بريف دمشق، وجنوب دمشق، وريف حمص الشمالي، وريف حماة الشمالي.
وكما سبق للنظام والروس خرق اتفاق وقف التصعيد بإدلب، تستمر روسيا والنظام خرق وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه موسكو نهاية شهر آب/أغسطس الماضي، وعاودت الطائرات الحربية والمدفعية والراجمات لتقصف مدن وبلدات ريف إدلب بشكل مكثف، مسجلة العديد من الغارات على المنطقة.

شبكة بلدي

اترك رد