بيان صادر عن التجمع الديمقراطي السوري


تزامناً مع استمرار قوات نظام الأسد وحلفائه عدوانهم الغاشم على محافظة أدلب وشمال حماة والعديد من البلدات السورية، تتجدّد العزائم والإرادات لدى أهلنا السوريين على استمرارهم برفض بقاء نظام الإجرام الأسدي، ورفض الواقع والنتائج التي يحاول الروس والإيرانيون تكريسها، وإيهام المجتمع الدولي بأن وسائل القتل والدمار التي يوجهونها إلى أجساد المواطنين المدنيين وبيوتهم سوف تحقق الأمن والاستقرار، ولكن الردّ الذي وجهه أهلنا كان رسالة دامغة تؤكد للعالم أجمع أن الإجرام مهما تعاظم لن يُسكتَ صوتَ الحق، وأن إرادة الشعوب ستنتصر لا محالة.
لقد شهد يوم الجمعة الفائت ( 20 – 9 – 2019 ) مظاهرات عارمة في معظم ريف أدلب وفي مدينة دير الزور، عبّر فيها الآلاف من السوريين عن رفضهم المطلق لاستمرار بقاء إجرام الأسد وأعوانه، كما عبروا عن إدانتهم الشديدة للالتفاف على القرارات الأممية التي تؤكد على حق السوريين بالتحرر والخلاص من دولة الاستبداد، كما أكد المتظاهرون على رفضهم لاختزال قضيتهم العادلة بلجنة دستورية يستخدمها بوتين كذريعة لاستثمار الوقت من أجل استمراره في العدوان على الشعب السوري.
إننا – في التجمع الديمقراطي السوري – نعلن تضامننا المطلق مع الحراك المدني السلمي لأهلنا في كافة المدن والبلدات السورية،كما نؤكد دعمنا لهذا الحراك بكل ما نملك وبكافة الوسائل المتاحة، وذلك لإيماننا بأن هذا الحراك الثوري السلمي هو الحصن الأقوى لكافة الاختراقات المشبوهة التي تحاول تشويه ملامح ثورة السوريين العظيمة، وكذلك لأنه التعبير الأنصع لتطلعات السوريين والتعبير عن مطالبهم المشروعة.
إننا إذ نتوجه بكل معاني الإكبار والتقدير إلى جماهير أهلنا المتظاهرين في دير الزور وادلب وكافة المدن والبلدات السورية الثائرة، فإننا في الوقت ذاته نتوجه إلى كافة أهلنا السوريين على امتداد الأرض السورية، وبخاصة ممن هم في المناطق والمدن التي يتسلّط عليها نظام الأسد، ونؤكّد لهم تقديرنا لحجم معاناتهم وإكبارنا لصمودهم، ونناشدهم بأن يضموا أصواتهم في التظاهر والاحتجاجات السلمية إلى أصوات أخوتهم وأهلهم في المناطق المحررة، وذلك ليقيننا بأن نظام الأسد، وإن ادعى النصر من خلال وسائل إجرامه ، إلّا ان عوامل موته واندثاره باتت أقوى من وسائل جبروته، وكذلك ليقيننا بأن الروح الفاعلة لثورات الربيع العربي ما زالت تتجدد باستمرار، وهي تؤتي أكلها كل يوم رغم قنوط القانطين، سواء في السودان أو الجزائر أو تونس أو مصر، ولن يكون السوريون استثناءً عن المسار الثوري لشعوب المنطقة.
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية
التجمع الديمقراطي السوري
21 – 9 – 2019

اترك رد