تلغراف تتحدث عن “قنبلة موقوتة” تهدد بإعادة ظهور داعش

تلغراف تتحدث عن “قنبلة موقوتة” تهدد بإعادة ظهور داعش

قالت صحيفة تلغراف، إن هنالك مخاوف متزايدة من هروب السجينات من مخيم الهول الشهير، بسبب نقص الحراسة وزيادة نشاط تنظيم داعش بداخله.

ويحتوي المخيم عوائل مقاتلي داعش ويضم حوالي 68 ألف شخص، يعتبرون “قنبلة موقوتة” ويسمي البعض المخيم بـ “خلافة صغيرة” ويقارن الهول بالمخيم سيء السمعة في العراق الذي نتج عنه ظهور البغدادي.

ويمتلئ المخيم بالنساء الرافضات للتخلي عن أفكار تنظيم داعش، ويقمن بتربية أولادهم من الذكور والإناث على الأفكار ذاتها. حيث تمكنت النساء هناك من الحصول على الهواتف وانتشرت في الآونة الأخيرة بينهن البنادق والسكاكين.

ويعترف حراس المخيم، والذي يبلغ تعدادهم كحد أقصى 400 شخص، إن النساء من التنظيم هن اللواتي يسيطرن على إدارة المخيم وتنظيم أموره اليومية.

وتحاول النساء الهرب من المخيم عبر عمليات التهريب التي زادت بعد دعوة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أنصاره إلى الهرب من السجون.

الأجانب الأكثر تطرفاً
وتحاول النساء في الداخل بالتواصل مع المهربين باستخدام تطبيق تلغرام، وجاء في إحدى الرسائل التي أطلعت عليها الصحيفة “اجلب لنا النقود أو أخرجنا من هنا.. نقف بقوة مع الله. كان الله في عوننا الوضع هنا سيء”.

ويواجه الهول عدة مشاكل منها ضعف التمويل، وامتناع دول التحالف تقديم يد العون في إدارة شؤونه، مع رفض الدول استقبال مواطنيها المحتجزين. ومع بدء المعركة العسكرية التركية في سوريا يبدو مصير المخيم ضبابياً.

وتعد النساء المنحدرات من تونس وروسيا وأسيا الوسطى، من أكثر النساء تطرفاً في المخيم، حيث قمن بتأسيس قيادة لإدارته بينما تحاول الأوروبيات البقاء بعيداً، أملاً في العودة إلى وطنهم الأم.

وقام حراس المخيم، بسبب المخاوف من الأجانب، بعزل السجناء. تم وضع 10 آلاف أجنبي في وحدة خاصة، وبقي حوالي 60 ألفا آخرين من سوريا والعراق. 

وقامت النسوة بإنشاء شرطة نسائية معروفة باسم الحسبة، وتم كذلك إنشاء محاكم شرعية داخل المخيم، تقوم بمعاقبة من يخالف القوانين الشرعية التي كانت تطبق أيام داعش.

انتشار شديد للعنف
وقال أحد الحراس، إن نساء الحسبة “يعاقبن النسوة، أولاً عبر إرسال تحذير مكتوب، ومن ثم سكين، وبعدها يحرقون خيامهن”. وأشار إلى إحراق حوالي 128 خيمة خلال الشهر الماضي وحده.

ولم يقتصر الأمر عند الحرق، فقد خنقت النساء في الحسبة فتاة مراهقة من أذربيجان، تبلغ من العمر 14 عاماً، خنقوها حتى الموت، بسبب عدم تغطية وجهها.

واختفت كذلك فتاة صينية من الإيغور، اتهموها بإقامة علاقة مع لاجئ عراقي في المخيم المجاور. وجدها الحراس بعد ذلك داخل خزان للصرف الصحي، مع خلع في الرأس، قال المسعفون، إنه نتيجة لضربة تلقتها بقضيب حديدي.

وفي الأسبوع الماضي، تم طعن الشاب السوري عبد الله أحمد حتى الموت لأنه “ابتعد عن الخلافة وتعاون مع الكفار”.

ويحتوي المخيم عائلات تنتمي إلى أكثر من 55 دولة مختلفة، مما يجعل التفاهم معهم أمر شبه مستحيل، بسبب عائق اللغة مع وجود أدلة متزايدة على أن البعض أصبح أكثر تطرفاً في معتقداتهم بدلاً من أن يصبحوا العكس بعد انهيار مشروع التنظيم.

وفي الأسبوع الماضي، حذرت لجنة الإنقاذ الدولية، من الظروف المتردية للمعيشة، وقالت إن سكان المخيم يعيشون “حياة تشبه العذاب”، خصوصاً الأجانب المحتجزين بدون توجيه تهم لهم.

اورينت

Leave a Comment