هدوء شرق الفرات وقصف جوي لـ روسيا على ريف إدلب

شهدت المناطق التي يسيطر عليها الجيشان التركي والوطني السوري شرق الفرات، اليوم الأربعاء، هدوءاً ما زال مستمراً منذ، أمس الثلاثاء، عقب الاتفاق التركي – الروسي في المنطقة، تزامناً مع قصفٍ جوي لـ روسيا على ريف إدلب.

وقالت مصادر لـ تلفزيون سوريا، إن الهدوء يسود منطقة تل أبيض والجبهات المحيطة بها شمال الرقة، وأنها لم تشهد أي تحركات عسكرية جديدة، عقب إتمام الاتفاق بين روسيا وتركيا، أمس، القاضي بانسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مِن المنطقة.

وأضافت المصادر، أن بعض الجبهات في ريف تل أبيض وخاصة الجهة الغربية شهدت بعض الاشتباكات المتقطعة بين “قسد” وفصائل الجيش الوطني، مشيرة إلى أن الفصائل تعمل على ضبط المنطقة حالياً، وتأمين الأنفاق التي حفرتها “قسد” سابقاً.

في مدينة رأس العين شمال غرب الحسكة، أيضاً ما يزال الهدوء سيد الموقف هناك، في ظل عمليات تمشيط مستمرة يجريها الجيش الوطني، بعد انسحاب “قسد” مِن المدينة بشكل كامل، قبل يومين.

وحسب الاتفاق التركي – الروسي، ستدخل  الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود التابع لـ نظام الأسد إلى الجانب السوري مِن الحدود السورية – التركية، خارج منطقة عملية “نبع السلام”، اعتباراً مِن الساعة الـ 12 ظهراً مِن اليوم الأربعاء، وذلك بغية تسهيل إخراج عناصر “قسد”.

وجاء ذلك، عقب قمة شهدتها مدينة سوتشي الروسية، أمس الثلاثاء، بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، توصّل خلالها الطرفان إلى اتفاق يقضي بانسحاب “قسد” بأسلحتها مِن الحدود التركية مسافة 30 كم، خلال 150 ساعة، وتسيير دوريات روسية – تركية مشتركة في المنطقة.

مِن جهةٍ أخرى وتزامناً مع الهدوء في مناطق شرق الفرات، يشهد ريف إدلب الجنوبي قصفاً جوياً نفذته طائرات حربية تابعة لـ سلاح الجو الروسي.

وقال مراسل تلفزيون سوريا، إن طائرات حربية روسيّة شنّت أربع غارات بالصواريخ على محيط “تل النار” قرب بلدة ركايا جنوب إدلب، كما تعرّضت بلدة معرة حرمة القريبة لغارات مماثلة، واقتصرت الأضرار على المادية.

وسبق أن جرح طفل وبترت ساقه، أمس الثلاثاء، بقصف مدفعي وصاروخي لـ قوات النظام على بلدة معرة حرمة جنوب إدلب، كما قضى مدني وجرح آخران (رجل وزوجته)، بقصفٍ مماثل على بلدة كفرسجنة القريبة.

القصف المستمر على ريف إدلب يأتي ذلك رغم إعلان روسيا، نهاية شهر آب الماضي، عن وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية مِن قبل قوات نظام الأسد، وذلك عقب مقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات الآلاف بحملة عسكرية شنّها الطرفان، منذ أواخر شهر نيسان الماضي، على أرياف إدلب وحماة واللاذقية.

تلفزيون سوريا

اترك رد