بعد انطلاق أعمالها.. بشار الأسد ينسف اللجنة الدستورية

قال رأس النظام بشار الأسد، إن اللجنة الدستورية السورية المنعقدة في جنيف، ليست لها علاقة بالانتخابات في سوريا، ودورها يقتصر على تعديل الدستور.
وأضاف، أن نظامه لم يقدم أي تنازلات لتشكيل اللجنة الدستورية، معتبرا أن الغرب كان يخطط لاستخدام اللجنة كمنصة للهجوم وضرب بنية الدولة السورية، متهما بعض أعضاء وفد المعارضة السورية بالعلاقة مع “جبهة النصرة”.
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناتي “السورية والإخبارية” بثت أمس الخميس، رد على سؤال حول اعتبار المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون أن اللجنة الدستورية ستفتح الباب لحل شامل في سوريا يتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت إشراف دولي بموجب القرار الأممي 2254 مع مشاركة المهجرين، قال الأسد إن “اللجنة لا تؤمن حلا شاملا بل جزء من الحل ربما”، معتبرا أن بيدرسون “يغض النظر عن الإرهابيين، والحل يبدأ من ضرب الإرهاب في سوريا، ومن إيقاف التدخل الخارجي”، حسب قوله.
وأضاف “إذا كان يعتقد (بيدرسون) أن القرار رقم 2254 يعطي الصلاحية لأي جهة أممية أو غيرها لتشرف على الانتخابات، فأنا أريد أن أذكر بأن بداية القرار تتحدث عن السيادة السورية، والسيادة السورية تعبر عنها الدولة السورية فقط ولا أحد آخر ولا جهة أخرى”.
واعتبر الأسد أن الانتخابات التي ستحصل “ستكون بشكل كامل من الألف إلى الياء تحت إشراف الدولة السورية، وبسيادة الدولة السورية”، في إشارة إلى نظامه.
ونوه رأس النظام، أن أي “دول وجمعيات وشخصيات سيتم دعوتها تحت إشراف الدولة السورية”، مشددا على أن اللجنة الدستورية ليست لها علاقة بالانتخابات لها علاقة فقط بالدستور.
وأشار إلى أن “حكومته ليست طرفا في اللجنة الدستورية بل إن الوفد المشارك باسم النظام هو طرف يمثل وجه نظر الحكومة في إشارة إلى نظامه، دون أن يكون ملزما بأي اتفاق أو دون أن يكون معترفا بأي طرف يشارك باللجنة أصلا”. زاعما أن وفد المعارضة شكل من قبل تركيا وأن بعضهم يمثل الإرهابيين، وقال “الحقيقة هناك وفد وطني يتعامل مع طرف إرهابي، والحوار هو سوري-سوري بالهوية وجواز السفر فقط”، حسب تعبيره.
وتنصل رأس النظام من أي مسار أممي للجنة، ورد في هذا الإطار على اعتبار المبعوث الدولي انعقاد اللجنة عودة لجنيف، بالقول إن “العودة إلى جنيف هي عودة جغرافية.. وكل ما يجري هو استمرار لمسار أستانا وسوتشي”.
وأضاف “ما يهمنا أن كل ما يصدر من اللجنة يتوافق مع (المصلحة الوطنية) سنوافق عليه، وأن اللعبة هي محاولة إضعاف الدولة وتحويلها إلى دولة لا يمكن السيطرة عليها من الداخل والسيطرة عليها من الخارج وهذا لن يحصل”.
وكانت اجتمعت اللجنة الدستورية السورية، المؤلفة من أعضاء من النظام والمعارضة، للمرة الأولى، الأربعاء الماضي، في أول خطوة فيما تقول الأمم المتحدة إنه طريق طويل نحو المصالحة السياسية.
وأجرت اللجنة التي تضم 150 عضوا مراسم افتتاحية في قاعة بمقر الأمم المتحدة في جنيف بدعوة من مبعوث الأمم المتحدة الخاص غير بيدرسون ودعم من قوى عالمية.
وبحسب ميثاق تشكيلها، يعود للجنة أن “تراجع دستور 2012 (…) وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد”، وتطالب المعارضة السورية، بوضع دستور جديد للبلاد، بينما يعتبر النظام أنه “بتعديل” مادة واحدة من الدستور الحالي “يصبح لدينا دستور جديد”، وفق ما قال وزير الخارجية وليد المعلم قبل أسابيع.
وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون أن بدء عمل لجنة مناقشة الدستور خطوة مهمة لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا وفق القرار الأممي 2254.
وينتظر أن يواصل المبعوث الأممي جلسات للهيئة الموسعة للجنة الدستورية لتستمر حتى السبت، ثم تواصل هيئة مصغرة مكونة من 45 عضوا أعمالها الأسبوع المقبل.
وتحظى المفاوضات بتأييد كبير من القوى الدولية وبدفع رئيسي من موسكو التي ترغب في تطبيع علاقات النظام مع المجتمع الدولي و”إضفاء شرعية على اتفاقاته مع تركيا بشأن سوريا”.

شبكة بلدي

اترك رد