183 حالة اعتقال تعسفي في سورية خلال أكتوبر

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقلّ عن 183 حالة اعتقال تعسفي في سورية، خلال أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، بينها 109 حالات تحولت إلى اختفاء قسري.

وأوضحت في تقرير صدر عنها، اليوم السبت، أن بين المعتقلين ستة أطفال وخمس سيدات، وبين مجمل المعتقلين 98، بينهم أربعة أطفال وسيدتان اعتقلتهم قوات النظام السوري. وأضاف أن قوات سورية الديمقراطية (قسد) اعتقلت 46 شخصاً، وفصائل المعارضة المسلحة 22، بينهم طفلان وثلاث سيدات، فيما اعتقلت “هيئة تحرير الشام” 17.

واستعرض التّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي حسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة ريف دمشق، وأوضح أنّ ما لا يقلّ عن 150 نقطة تفتيش ومداهمة نتجت منها حالات حجز للحرية في مختلف المحافظات السورية، وكان أكثرها في محافظة حلب، بينما تصدّرت قوات النظام السوري الجهات المسؤولة عن المداهمات تلتها “قسد”.

كذلك سجّل عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوماً على حادثة اعتقال الفرد، وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

ووثَّق التقرير 4242 حالة اعتقال تعسفي منذ مطلع عام 2019، وأكّد التقرير أنّ النظام السوري لم يفِ بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صدّق عليها، وخصوصاً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كذلك فإنّه أخلّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دون مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ومن دون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية.

وبيّن أن 65.08 بالمئة من إجمالي المعتقلين تحوّلوا إلى مختفين قسراً، ولم تُبلَّغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما تعرّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

وذكر التقرير أنّ “هيئة تحرير الشام” تُسيطر على مساحات واسعة، وتفرض سلطتها عليها، وعلى السكان المقيمين فيها، كذلك فإنّ لها كياناً سياسياً، وهيكلية هرمية إلى حدٍّ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

كذلك أشار إلى أنّ “قسد” انتهكت العديد من الحقوق الأساسية، ومارست العديد من الانتهاكات، كالتّعذيب، والإخفاء القسري، ولها أيضاً كيان سياسي، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ونبّه إلى أنّ فصائل في المعارضة المسلحة نفّذت عمليات اعتقال وتعذيب بحق بعض السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها، كباقي أطراف الصراع الأخرى.

اترك رد