أردوغان: لن نرحل من سوريا..قبل أن تنسحب الدول الأخرى

أطلق الرئيس رجب طيب أردوغان، مجموعة من المواقف تجاه التطورات في سوريا، مؤكداً عدم الانسحاب منها قبل أن ترحل الدول الأخرى، ومتعهداً متابعة عملية “نبع السلام” حتى طرد آخر “إرهابي” من المنطقة، وعدم ترحيل السوريين من تركيا.

وأشار أردوغان إلى أن الإرهابيين لم يخرجوا من المنطقة بعد مهلة الـ120 ساعة التي تم الاتفاق عليها خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، ووزير الخارجية مايك بومبيو إلى تركيا.

وأضاف أنه بنفس الشكل، تلقت تركيا وعودا بخروج الإرهابيين من المنطقة خلال 150 ساعة بموجب اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه مع روسيا.

وتابع: “لم يتم تنفيذ ذلك، حيث أننا لا نزال نواجه العديد من المشاكل هنا، وهناك بعض التطورات التي لا تتناسب مع شراكتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تزعجنا بشكل كبير، ولذلك أعتقد أن هذه الزيارة (إلى الولايات المتحدة) هامة للغاية من أجل تجاوز ذلك”.

زيارة إلى أميركا

وأشار إلى تصريح نظيره الأميركي دونالد ترامب بأنه يستعد بشكل جيد للزيارة المزمعة في 13 تشرين الثاني، قال إن هذا التصريح “يحمل مغزى”، لافتا إلى أنه أيضاً سيستعد جيداً قبل التوجه إلى الولايات المتحدة.

وأوضح أنه سيبحث، خلال الزيارة، قضايا المنطقة الآمنة في سوريا، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم، ومسائل شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية “إس-400″، ومشروع مقاتلات “إف-35″، فضلًا عن التبادل التجاري، وتنظيم “غولن الإرهابي”.

الوضع الميداني وفي ما يتعلق بمدينتي تل أبيض ورأس العين شمالي سوريا، أكد أردوغان سيطرة تركيا على المنطقتين، مشيراً إلى وجود “إرهابيين” في منطقة تل تمر جنوبي رأس العين، يقومون دائماً بتحرشات على حدود تركيا.

ولفت إلى أن “الإرهابيين” في تل تمر نفذوا هجوماً ضد الجيش الوطني السوري، الذي رد بدوره على الهجوم وقتل أكثر من 10 منهم.

وشدد على أن “الكفاح متواصل بهذا الشكل، وسننقل كل هذه الأمور للجانب الأميركي خلال الزيارة، ولكن الجنود الأميركيين يقومون بدوريات مع التنظيم الإرهابي في المنطقة من شرق رأس العين وحتى مدينة القامشلي، ونحن قمنا بدوريتين مع روسيا وهي متواصلة”.

وفي رده على سؤال: “بهذا الوضع، هل يمكننا القول إن عملية نبع السلام ستتواصل؟”، قال أردوغان: “بالتأكيد، سنواصل العملية حتى طرد آخر إرهابي من المنطقة، كما أننا لن ننسحب من هنا لعدم انسحاب الدول الأخرى، فنحن مع وحدة سوريا، ولا نريد أبداً تقسيمها، وإذا كانت باقي الدول مؤيدة لهذا، فعليها إثبات ذلك”.

وشدد على أن تركيا ستواصل موقفها بموجب الصلاحية التي تمنحها إياها اتفاقية أضنة.
مظلوم كوباني

وأدان لقاء المسؤولين الأميركيين مع القائد العام لـ”قوات سوريا الديموقراطية” فرحات عبدي شاهين، الملقب بـ”مظلوم كوباني”، مشيراً إلى أن “هذا الإرهابي قيادي في صفوف منظمة بي كا كا الإنفصالية، ومطلوب من قبل الشرطة الدولية بالنشرة الحمراء”.

وعن الرسالة التي تلقاها أردوغان، في تشرين الأول، من نظيره الأميركي، شدد الرئيس التركي على أنه سيعيد الرسالة إلى ترامب في لقائه المرتقب معه الأربعاء. وأشار إلى أن ترامب بعث الرسالة إليه ظنا منه أنه بإمكان تركيا الجلوس على طاولة المفاوضات مع “الإرهابي” عبدي شاهين، مؤكدا أنه قال لترامب في اتصال هاتفي سابق: “أنا لا أحاور إرهابيا أو منظمة إرهابية”.

وبيّن أن فرحات عبدي شاهين ضالع في العديد من الهجمات الإرهابية في تركيا، مضيفاً: “سأقدم للسيد الرئيس (ترامب) هذه المعلومات مع الرسالة”.

وأشار إلى أن تركيا “قوضت محاولة إنشاء دويلة إرهابية على حدودها الجنوبية”، مؤكدا أنه “لا يمكننا التضحية بحدودنا الجنوبية إكراما لعيون شخص ما”.

وعن الجيش الوطني السوري، قال أردوغان إن المنتسبين إلى الجيش الوطني السوري يقاتلون جنبا بجنب مع القوات المسلحة ضد التنظيمات الإرهابية، ويدافعون عن بلادهم.

لن نرحل السوريين

وكان أردوغان قد أكد أن تركيا “لن تصغي مطلقاً” للدعوات التي تطالب بترحيل السوريين. وأضاف أن إخواننا السوريين سيعودون إلى منازلهم ومناطقهم حال استقرار الأوضاع فيها. وشدد على أن تركيا لن ترحلهم ليلاقوا مصيرهم تحت القصف.

وتابع أن “المسلمين اليوم يعيشون أياما عصيبة في فترة أُسرت فيها قلوبهم وعقولهم من قبل الفتنة الطائفية والتعصب للعرق واللون واللغة والقبيلة”.

لن ننسحب

من سوريا وقال أردوغان، إن بلاده لن تخرج من سوريا قبل انسحاب الدول الأخرى منها، مضيفا أنها ستواصل هجومها عبر الحدود ضد المقاتلين الأكراد إلى أن يرحلوا جميعا من تلك المنطقة. وتابع: “لن نرحل من هنا إلى أن تخرج الدول الأخرى”.

وكالات

اترك رد