غارات روسيّة توقع مزيداً من الضحايا في ريف إدلب

قضى وجرح عدد مِن المدنيين، مساء اليوم الأحد، بغارات شنّتها طائرات حربية روسيّة على مناطق متفرقة مِن ريف إدلب.

وقال مراسل تلفزيون سوريا: إن طائرات حربية روسيّة شنّت غارات بالصواريخ على جبل الأربعين غرب إدلب، ما أدّى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين، نقلوا إلى نقاط طبية في المنطقة.

وذكرت شبكات إخبارية محلية، أن بلدة النقير في ريف إدلب الجنوبي، تعرّضت أيضاً لـ صواريخ “فراغية” عدّة أطلقتها طائرات حربية روسية، دون ورود أنباء عن إصابات.

يأتي ذلك، بعد ساعات من قصفٍ جوي روسي على قرية الملاجة جنوب إدلب، أودى بحياة ستة مدنيين بينهم (أربعة نساء وطفلة)، سبقه قصف مماثل على مدينة سراقب في الريف الشرقي، أدّى إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح سبعة آخرين بينهم متطوع في الدفاع المدني.

وتواصل روسيا وقوات النظام تصعيدهما العسكري ضد المدنيين في شمال غرب سوريا، حيث وثق فريق “منسقو استجابة سوريا” مقتل 50 مدنياً، ونزوح أكثر من 36 ألف مدني من إدلب خلال الفترة الممتدة من 1 – 14 شهر تشرين الأول الجاري.

رغم إعلان روسيا، نهاية شهر آب الماضي، وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية مِن قبل قوات النظام، إلّا أن الطرفين ما زالا يواصلان تصعيدهما ضد المدنيين في الشمال السوري – خاصة في ريف إدلب – حيث ارتكبت الطائرات الروسيّة ومروحيات “النظام” أكثر مِن مجزرة كان آخرها، يوم الأحد الفائت، في بلدة كفرومة جنوب إدلب.

اغتيل، مساء أمس السبت، قاضٍ في “هيئة تحرير الشام” بمدينة سلقين شمال غرب إدلب، وذلك بمسدس “كاتم صوت”.

وحسب شبكات إخبارية محلية، فإن المدعو (أمير أحمد الحريب) الملقّب بـ”أبي الحارث” وهو “قاضي تحقيق” في “تحرير الشام” قتل برصاصة في الرأس – مِن مسدس كاتم صوت – أمام منزله بمدينة سلقين.

وأضافت الشبكات الإخبارية على صفحاتها في “فيسبوك، أن “الحريب” المنحدر مِن منطقة الشعيطات شرق دير الزور،  يتولى مهمة “قاضي تحقيق” في “الفرع 106″ ضمن سجن عقربات التابع لـ”تحرير لشام”.

ولم تعلّق “تحرير الشام” على حادثة اغتيال “الحريب” حتى اللحظة، كما لم تُعرف بعد الجهة المسؤولة عن عملية الاغتيال، التي تمّت بشكل سريع وغامض أمام منزله في حي بمدينة سلقين، معظم قاطنيه مِن أبناء عشيرته (الشعيطات).

وحسب ناشطين، فإن عملية اغتيال القاضي في “هيئة تحرير الشام”، تأتي بعد أشهر قليلة مِن تراجع عمليات الاغتيال التي كانت تستهدف قادة وعناصر “الهيئة”، وخلالها شنّت الأخيرة عمليات أمنية عديدة ضد مَن قالت إنهم خلايا تابعة لـ تنظيم “الدولة” وأخرى تابعة لـ نظام الأسد وميليشياته.

وسبق أن شنّت “هيئة تحرير الشام” والجبهة الوطنية للتحرير، منذ منتصف العام الفائت، عدداً من العمليات الأمنية ضد خلايا تنظيم “الدولة” في مناطق متفرقة من إدلب، ألقت خلالها “الهيئة”، في مدينة سرمين، القبض على المسؤول العامّ للتفخيخ لدى خلايا “التنظيم” وعثرت على أحد أضخم مستودعات التفخيخ وتصنيع العبوات في الشمال السوري.

يشار إلى أن محافظة إدلب تشهد – باستمرار – تفجيرات بعبوات “ناسفة” وسيارات ودراجات نارية “ملغمة” وعمليات “اغتيال”، تستهدف في معظمها قياديين ومقاتلين في فصائل عسكرية، في ظل “عجز وفلتان أمني” تشهده المنطقة.

اترك رد