صر خـــــــــــــــــــــــة

منذر حنا


كلما غنيت للأطفال ؛ أبناء الحياة
للصبايا الفاتنات
لبني قومي ، الحيارى والحفاة
للأناس الصامدين
لغد حر ثمين
خونوني
وتباهوا بغباء
إنهم أهل الوطن
وأنا أهوى الوطن
عامرا” بالحب في كل زمن
دون خوف ، دون ظلم ، أووهن
كل همي أن يظل الناس في هذي الحياة
بسلام وأمان
أن يقولوا ما أرادوا
أن يغنوا للحياة
كي يقولوا للذي يؤذي : كفى !
كان رأسا” ، كان أنساً، كان جان
كل همي أن نرى الشمس سويا
أن أرى الحق صريحا” في يديّا
أن أرى الفرد عزيزا” يا أخيّا
كل همي أن أقول الصدق
ففي صدري كلام
وفي قلبي ملايين الأماني
إن تفوهت ألام
إن تلفت ألام
إن تكتمت ألام
ليس حرا” من يماري
ليس حرا” من ينافق
إنما الحر صريح
إن طغى الظلم يصيح
خيم الصمت علينا
كبّل الخوف يدينا
صار وهما” ما بنينا
فالمدى صار حزين
والغنا أضحى أنين
والأماني هاربات
والصبايا نائحات
قد فقدنا الأمنيات
فالشباب الغرّ راحوا
ميت هذا شهيد
عاجز هذا قعيد
كيف ننهي ما بدأنا
أصبح الكل ينادي
كيف نحيا يا بلادي
الربا صارت بوادي
والغد الآتي بعيد
قد بكينا ، انتهينا
طمع الباغون فينا
أخذوا الأثمان عينا
من أراضٍ وحبوب
من فيافي وطيوب
ولآبار الوقود
خلفوا فينا الدمار
ثم جاؤوا للعمار
كيف يبنون المدائن
والورى صاروا هناك
تحت أنقاض البيوت
سافروا جوعا” وخوفا
ركبوا كل البحور
لم تعد فينا حياة
نرتجي حبل النجاة
من أناس قتلونا
نصّبوهم كقضاة
أصبح العيش رهيبا”
فلننادي للممات
هرب الصبر بعيدا”
وقطار العمر فات

منذر حنا

اترك رد