إدلب.. قصف و نزوح نحو 12 ألف مدني خلال 24 ساعة

قضى مدني وجرح آخر، ليل الثلاثاء – الأربعاء، بقصف جوي روسي على ريف إدلب، وسط حركة نزوح مستمرة مِن المناطق المُستهدفة.

وقال مراسل تلفزيون سوريا، إن طائرات حربية روسيّة شنّت غارات بالصواريخ على قرية “الدير الشرقي” التابعة لـ مدينة معرة النعمان في الريف الجنوبي، ما أدّى إلى مقتل مدني وجرح آخر مِن النازحين في القرية.

وأضاف المراسل، أن الطائرات الروسيّة نفّذت غارات أيضاً على قريتي الحراكي وخربة برنان شرق إدلب، كما ألقت مروحيات “النظام” براميل متفجرة على قريتي التح والغدفة في الريف الجنوبي الشرقي.

وارتكبت طائرات روسيا وقوات النظام، أمس الثلاثاء، مجزرتين إحداها في بلدة تلمنس جنوب إدلب والثانية في بلدة بداما بالريف الغربي، راح ضحيتهما عشرات القتلى والجرحى مِن المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وفي ظل الحملة العسكرية لـ روسيا ونظام الأسد على محافظة إدلب، ما تزال حركة النزوح مستمرة مِن المناطق المُستهدفة في الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي إلى مناطق آمنة نسبياً، قرب الحدود السورية – التركية.

يشار إلى أن روسيا ورغم إعلانها، نهاية شهر آب الماضي، وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية شمال غربي سوريا، فإنها وقوات النظام تواصلان تصعيدهما العسكري ضد المدنيين في الشمال السوري – خاصة محافظة إدلب – حيث ارتكب “النظام” والميليشيات المساندة له أكثر مِن مجزرة، راح ضحيتها مئات المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وثّق فريق “منسقو استجابة سوريا” في بيان، أمس الثلاثاء، نزوح نحو 12 ألف مدني داخل محافظة إدلب، خلال الـ 24 ساعة الماضية، وذلك في ظل الحملة العسكرية المستمرة لـ روسيا ونظام الأسد على المنطقة.

وقال “منسقو الاستجابة” في البيان: إن 11714 مدنياً (2137 عائلة) نزحوا خلال الساعات الـ 24 الماضية فقط، مِن مناطق وبلدات ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، إلى المناطق الآمنة نسبيّاً.

ونقلت وكالة “سمارت” عن مدير فريق “منسقو الاستجابة” محمد حلاج، أن العائلات نزحت مِن مدينة معرة النعمان وبلدتي تلمنس وجرجناز وقرى (الدير الشرقي، ومعرشمارين، ومعرشورين، وأبو مكي، والصرمان، والحراكي، والغدفة، ومعصران) جنوب وجنوب شرق إدلب.

وأضاف “حلاج”، أن معظم النازحين ما زالوا في العراء والطرقات يبحثون عن مأوى آمن نسبياً، بينما توجّه البعض منهم نحو المخيمات على الحدود السورية – التركية والمخيمات العشوائية القريبة، في حين استقر آخرون لدى أقارب لهم سبقوهم في النزوح، نحو مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري شمال حلب.

وناشد فريق “منسقو الاستجابة”، جميع الجهات والهيئات المحلية لـ تأمين مراكز إيواء وفتح المدارس والمخيمات لـ استقبال النازحين، كما طالب المنظمات الإنسانية والإغاثية بالتحرّك العاجل وتوفير الاستجابة الإنسانية السريعة للنازحين.

منسقو الاستجابة_0.jpg

وفي وقتٍ سابق أمس، استهدفت طائرات نظام الأسد الحربية والمروحية، معظم السيارات التي كانت تقلّ نازحين مِن مناطق ريف إدلب الجنوبي إلى الريف الشرقي على الطريق الواصل بين مدينتي معرة النعمان وسراقب.

كذلك، ارتكبت طائرات روسيا وقوات النظام، أمس، مجزرتين إحداها في بلدة تلمنس جنوب إدلب والثانية في بلدة بداما بالريف الغربي، راح ضحيتهما عشرات القتلى والجرحى مِن المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وكان فريق “منسقو استجابة سوريا” قد وثّق في بيان، يوم الإثنين الفائت، نزوح نحو 100 ألف مدني مِن ريف إدلب، خلال الفترة الواقعة بين الأول مِن تشرين الثاني الفائت وحتى الـ 16 مِن كانون الأول الجاري، في حين ما يزال النزوح مستمراً، وسط القصف المستمر لـ روسيا ونظام الأسد على المنطقة.

قبل أسبوعين تقريباً، أطلق ناشطون في محافظة إدلب حملة تضامنية تحت عنوان “إدلب تحت النار”، لـ تسليط الضوء على المجازر التي ترتكبها روسيا وقوات النظام بحق المدنيين في المحافظة، فضلاً عن تسبّب الهجمات الجوية المكثفة بنزوح أكثر مِن مليون شخص.

اترك رد