“قيصر” يروى تفاصيل جديدة حول آلاف ضحايا النظام السوري

كشف “قيصر” (سيزر) عن تفاصيل جديدة حول قصته في جمعه لصور آلاف الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري.
ونقل “كلنا شركاء”، على صفحته في الفيس بوك، نقلا عن سيرز تصريحات نادرة له.
وأوضح سيزر أنه كان يعمل مصوراً في الشرطة العسكرية التابعة لنظام الأسد قبل اندلاع الثورة في آذار/ مارس 2011، وكان عمله يقتصر على تصوير ضحايا حوادث السيارات والانتحار والحرائق.
 
وتابع: “مع بداية الثورة طُلب من فريقنا الذهاب إلى المستشفيات العسكرية لتصوير المعتقلين الذي قضوا تحت التعذيب”، موضحاً أن الأيام الأولى كانت تقتصر على تصوير ضحية أو اثنين في اليوم ثم تطورت إلى ما يقارب الـ 10 وبعدها وصلت إلى 40 أو 50 إلى أن تمكن من الهرب.
 
وأضاف أنه بعد ذلك قرر سراً نسخ الصور وبدأ بالتخطيط بكيفية نقلها بنفسه إلى خارج سوريا، مشيراً إلى أنها تشمل أعداداً هائلة من جثث الآباء والأمهات والأطفال المتناثرة على الأرض وعليها آثار التعذيب.
 
وأضاف: “رأيت أناساً أبرياء تعرضوا للتعذيب بأكثر الطرق بشاعة، جثث بثقوب مكان العينين، وآخرون اقتلعت أعينهم وهم ما يزالون على قيد الحياة، وقسم تظهر عليهم آثار ضرب الكابلات الكهربائية وأسنانهم مهشمة، ولكل جثة رقمها الخاص”.
ووجه سيزر رسالة إلى الشعب السوري طالبه فيها بالاستمرار بالثورة ضد النظام وعدم فقدان الأمل، مؤكداً أن الحقيقة والعدالة سوف تتحققان مهما طال الظلام، وأن جهوده لن تتوقف حتى إنهاء القتل والتعذيب.
 
وأعرب عن امتنانه لإقرار الكونغرس الأمريكي للقانون، مبدياً أمله في أن يوقف القتل وتكديس الجثث في سوريا.
 
كما نقل معاذ مصطفى، الناشط الفلسطيني السوري في الولايات المتحدة، ورئيس منظمة سوريا للطوارئ، أن سيزر يُعد بحق بطلا سوريا، وبطلا للإنسانية، وأنه استطاع حفظ ملفات آلاف الصور لمدة عامين ونصف العام بمساعدة صديق له يدعى سامي.
 
جاء ذلك في سياق مقابلة أجراها الصحفي السوري إياد شربجي المقيم في الولايات المتحدة مع مصطفى، ونشرها عبر صفحته على موقع “فيس بوك”.
وأوضح مصطفى خلال المقابلة أن فريق سيرز كان له دور بارز في صدور القانون، وفي معرفة ما حصل في سجون النظام السوري.
 
وشدد مصطفى أن سيزر كان حريصاً على أن يستمر عمله بهدف تصوير ما يحدث في سجون النظام. رغم أنه كان يريد منذ الأيام الأولى للثورة السورية الانشقاق عن النظام، لكنه فضّل البقاء لتصوير ونقل ما يحدث للعالم، وذلك بسرية تامة.
 
جدير بالذكر أن سيزر تمكن من تهريب 55 ألف صورة لـ 11 ألف مدني قضوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري بين عامَيْ 2011 و2013، قبل أن يتمكن من الهرب، وفي عام 2014 تمكن من الوصول إلى الكونغرس الأمريكي وعرض الصور هناك ليتم بعدها صياغة مشروع قانون حول اسمه يفرض عقوبات مشددة على النظام وداعميه.
 
هذا من المقرر أن يبدأ سريان القانون مع مطلع العام القادم، وسوف يضع عقوبات على كل مجرمي الحرب في سوريا، وكل ما يتعامل معهم.

بروكار برس-وكالات



			

اترك رد