التجمع الديمقراطي السوري – استمرار التصعيد الإجرامي الروسي الأسدي على أدلب

يستمر العدوان الوحشي الروسي الأسدي في تصعيده غير المسبوق مستهدفاً ريفي ادلب الجنوبي والشرقي، مخلّفاً عشرات الضحايا والجرحى من المدنيين، ومتسبّباً بنزوح عشرات الآلاف من السكان الذين آثروا النجاة بأنفسهم هرباً من حمم الموت التي تتساقط على رؤوسهم، ما جعل منطقة ادلب جميعها تقع في مأساة إنسانية غاية في البؤس و الفظاعة.
ولئن كان ما يحدث من عدوان إجرامي بحق أهلنا في أدلب لم يكن جديداً ، بل بات هو النهج الأمثل لدى نظام الأسد وحلفائه، إلّا أن ما يزيد المأساة عمقاً واتساعاً هو سكوت المجتمع الدولي ولجوئه إلى الاختباء وراء إصبعه، متنصّلاً من مسؤولياته ومن جميع ما تلزمه به الشرائع الإنسانية والقانونية، تاركاً المجال لقوى الشر الروسي الأسدي وهي تفتك بأجساد المواطنين بأعتى وأقذر ما تمتلكه من أدوات القتل والدمار.
إن الصمت الذي تتلطّى به الدول الكبرى ذات النفوذ، وكذلك المنظمات الدولية المعنية بالسلم والأمن العالمي، ما هو إلّا تواطىء فاضح وانحياز إلى الجريمة، ذلك أنه لا يمكن لبشر ان يكون حيادياً أمام ما يقع على السوريين من أبناء أدلب من قتل وإبادة ممنهجة.
لقد عجزت الدول الضامنة لما يُدعى ( مسار أستانا) عن ردع العدوان، بل عجزت عن تأمين الحدّ الأدنى مما وعدت به من ضمانات أقرتها المواثيق والوعود السابقة، وهي بهذا العجز، إنما تقرّ باستفراد التغوّل الروسي، مقابل شعب أعزل لا يملك إلا أجساد أبنائه التي تقاوم جحيم بوتين والأسد، وكان حريّاً بها – في حال عجزها – أن تعلن موت حقيقياً لجميع مسارات التفاوض التي يحاول النظام التستّر بها، مستهدفاً استثمار الوقت للمضي قدماً في استئصال السوريين وتهجيرهم.
إننا في التجمع الديمقراطي السوري إذ نناشد جميع أصحاب الضمائر الحية في العالم ، للعمل بكل الطرق والوسائل المتاحة لوقف هذا العدوان البغيض على أدلب وأريافها، ومناشدين العالم أجمع – في الوقت ذاته – للوقوف وقفة شرف أمام ضمائرهم وقيمهم، ذلك أن ما يقوم به بوتين وشركه الأسد إنما هو جريمة مستمرة بحق الإنسانية. لقد حان الأوان ليعرف العالم كله أن بوتين مجرم حرب، وقد استباح أرض وسكان سورية ليجرب فيها فاعلية وسائل قتله ودماره، وهو لهذا حُقّ أن يطلق عليه سفاح ومجرم سورية، إضافة إلى حليفه الأسدي.
إننا ندعوا جميع الأحرار في العالم للحشد والتظاهر والعمل على كافة الأصعدة من أجل وقف العدوان، معلنين في الوقت ذاته، أن روسيا لم تكن يوماً قط، ولن تكون صاحبة مبادرات سلام، بل هي من كان ، وما زال رأس الفتنة والدمار في سورية.
التجمع الديمقراطي السوري
20 – 12 – 2019

اترك رد