الوضع الميداني في سوريا

وجّه ناشطو محافظة إدلب عبر بيان، اليوم الأحد، رسالة إلى الفصائل العسكرية تحذّرها مِن مغبة التهاون في مواجهة روسيا ونظام الأسد، والسماح بتكرار سيناريوهات “سقوط المناطق المحرّرة”.

وجاء في بيان ناشطي إدلب “رصدنا خلال الأيام القليلة الماضية، تقدماً للنظام والميليشيات المرافقة له على جبهات الريف الشرقي بشكل سريع، في ظل مقاومة لعدد من الفصائل لا ترقى حقيقة لمستوى الهجمة، ما ينذر بتكرار سيناريو سقوط مناطق “شرقي الحسكة” وريف حماة وخان شيخون”.

وأضاف البيان، أن “المناطق التي يسعى نظام الأسد للتقدم إليها بهدف معلن هو السيطرة على الطرق الدولية (M4 – M5)، وآخر غير معلن هو حصار ما تبقّى مِن شمال إدلب، والتضييق عليها لـ تكون هدفاً في مرحلة أخرى، ما يجعلنا ندق ناقوس الخطر ونحذر مِن مغبة التهاون في التعاطي مع طبيعة المعركة الجارية”.

وأشار الناشطون في بيانهم، إلى أن “هناك أبطالاً يقدمون أرواحهم في سبيل الدفاع عن المنطقة رغم ضعف الإمكانيات، ومدنيين يكابدون الموت والنزوح رافضين الخضوع للنظام والقبول بالتسويات معه”، وهذا ما يجعل الفصائل أمام مسؤولية كبيرة لـ مساندة المقاتلين والمدنيين والدفاع عنهم في مواجهة الحملات البربرية والإبادة الجماعية بالمنطقة.

وطالب الناشطون، جميع الفصائل المقاتلة في الشمال السوري بالوقوف وقفة جادة وعاجلة لـ مواجهة تقدّم روسيا ونظام الأسد، والعمل على وقف تمددهما بكل الإمكانيات المتاحة، لأن خسارة هذه المعركة ستكون وبالاً على الجميع مِن مدنيين وعسكريين.

نشطاء إدلب.jpg

ويأتي ذلك، متزامناً مع مواصلة نظام الأسد والميليشيات المساندة له مدعوماً بغطاء جوي روسي كثيف، منذ يوم الخميس الفائت، تقدّمه في ريف إدلب وسيطرته على قرى وتلال شرقي وجنوب شرقي مدينة معرة النعمان، التي بات يبعد عنها نحو 8 كيلومترات.

وهذا التقدم لـ روسيا ونظام الأسد واتباعهما سياسة الأرض المحروقة وقصف المدنيين بمختلف أنواع الأسلحة، منذ ثلاثة أيام، أودى بحياة عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن حركة نزوح كبيرة.

وكان فريق “منسقو استجابة سوريا” قد كشف في بيان، اليوم، عن نزوح أكثر مِن 200 ألف مدني في محافظة إدلب خلال شهر و21 يوماً – بين 1 تشرين الثاني الفائت و21 كانون الأول الجاري -، وأن عدد الضحايا بلغ خلال المدة ذاتها، أكثر مِن 225 مدنياً بينهم 74 طفلاً وطفلة.

من ناحية ثانية قُتل جنديان روسيان، مساء اليوم الأحد، بإطلاق نار من قبل مجهولين في محافظة درعا جنوبي سورية.

وذكر تجمع “أحرار حوران”، على صفحته على “فيسبوك”، أنّ جنديين روسيين قتلا نتيجة إطلاق النار عليهما من قبل مجهولين أثناء وجودهما في مدينة نوى بريف درعا الغربي.

وتنتشر الشرطة الروسية على عشرات نقاط التفتيش في محافظة درعا، وتعتبر هذه الحادثة هي الأولى التي يُقتل فيها عناصر منها بدرعا.

وفي وقت سابق، قُتل ضابط من قوات النظام ومرافقه أثناء تعرض سيارتهم للاستهداف في ريف درعا الشرقي.

وبلغ عدد عمليات الاغتيال خلال الساعات الـ24 الماضية أكثر من 10، معظمها لعناصر في قوات النظام ومتطوعين في صفوفها.

من ناحية أخرى أعلن النظام السوري، اليوم الأحد، تصدّي مضاداته الأرضية لهجوم بطائرات مسيرة على مطار حماة العسكري، وسط سورية.

وذكرت وكالة أنباء النظام “سانا” أنّ “الجيش تصدى لطائرات مسيرة هاجمت مطار حماة العسكري”.

وفي وقت سابق، قالت “سانا” إن “وحدة من القوات السورية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة محملة بالقنابل في منطقة تل الدرة ومزارع الحمراء بريف السلمية الغربي”.

ويتهم النظام قوات المعارضة بالوقوف خلف تلك العمليات التي تكررت في الآونة الأخيرة، فيما لم تعلن المعارضة مسؤوليتها عنها مطلقاً.

وكما اعتقلت قوات النظام السوري، خلال الأسبوع الفائت، 34 من الأشخاص الذين وقعوا على التسوية بعد خروج فصائل المعارضة من بلدة الذيابية، جنوبي العاصمة دمشق.

وذكرت شبكة “صوت العاصمة”، اليوم الأحد، أنّ دورية تابعة لـ”فرع الأمن العسكري”، فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة أثناء المداهمة، وأغلقت الطرق وأقامت حواجز مؤقتة في محيط البلدة، واعتقلت 34 شخصاً.

وأضافت أنّ الحملة استهدفت عناصر التسويات الذين خضعوا لعملية التسوية الأمنية منذ عام 2017 وحتى الآن، إضافة إلى عدد من أبناء البلدة الذين كانوا في محافظتي درعا والقنيطرة وعادوا إليها، أخيراً، بعد تسوية أوضاعهم.

ووثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير، أمس السبت، ما لا يقل عن 203 حالات اعتقال تعسفي في سورية، خلال نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، بينها 138 حالة تحوّلت إلى اختفاء قسري.

اعداد المكتب الاعلامي للاتحاد الديمقراطيين السوريين

اترك رد