إدلب: المعارضة تستعيد مواقع..وتفشل بتثبيت سيطرتها

تصدت قوات المعارضة والفصائل الإسلامية، الأحد، لمليشيات النظام الروسية التي حاولت التقدم نحو بلدة موقه جنوب معرة النعمان، وشهدت محاور القتال في جبهات ريف المعرة الشرقي والجنوبي الشرقي اشتباكات متقطعة وقصفاً متبادلاً بالأسلحة الثقيلة، وتأثرت العمليات العسكرية بشكل كبير بالعاصفة المطرية، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

ونجحت المعارضة، ليل السبت/الأحد، في التوغل في مناطق سيطرة المليشيات في هجومين متزامنين استهدفا جرجناز والتح، وأحرز مقاتلو المعارضة في أول هجوم بري معاكس تقدماً كبيراً، وشهدت محاور القتال معارك عنيفة استمرت لساعات في المواقع المستهدفة وفي أطراف البلدات.

لكن في المقابل، فشلت المعارضة في تثبيت سيطرتها في محوري العمليات الهجومية، واستخدمت المليشيات في معارك التصدي للمعارضة صواريخ توشكا الروسية المحملة بالقنابل العنقودية، وكثفت المليشيات من قصفها المدفعي والصاروخي لمواقع المعارضة، واستقدمت تعزيزات إضافية من “فوج الطه” و “فوج الهواشم” التابعين لـ”الفرقة 25 مهام خاصة”، وأجبرت النيران الكثيفة مقاتلي المعارضة على الخروج من جرجناز ومواقع في أطراف التح والعودة إلى خطوط التماس السابقة للهجوم.

وشارك في العمليات الهجومية، “الجبهة الوطنية التحرير” و”هيئة تحرير الشام” و”جيش العزة” و”غرفة عمليات وحرض المؤمنين” و”أنصار التوحيد” و”الحزب الإسلامي التركستاني”، ومقاتلين من أبناء بلدات ريف المعرة الذي تطوعوا للقتال ضمن سرايا المقاومة الشعبية بعد التقدم الكبير للمليشيات قبل أسبوع.

مصدر عسكري في “تحرير الشام”، أكد لـ”المدن”، أن العمليات العسكرية ناجحة برغم الفشل في تثبيت السيطرة على المواقع التي تمت استعادتها في ريف المعرة، وكان الهدف البارز من الهجوم هو الاستطلاع بالقوة والكشف عن توزع المليشيات وعتادها في خط التماس الطويل تمهيداً لهجمات أوسع يتم فيها إشغال محاور جديدة، وبحسب المصدر، حققت الهجمات نتائج مهمة، خسرت المليشيات أكثر من 40 عنصراً بينهم ضباط وقادة عمليات، وتم تدمير دبابتين ومركبات عسكرية وناقلات جنود.

واستخدمت المعارضة في هجماتها الصواريخ المضادة للدروع بشكل كبير بداية الهجوم، واستهدفت نقاط الرصد المتقدمة للمليشيات ومجموعات المرابطين في الخطوط الأمامية بأكثر من 6 صواريخ مضادة للدروع، ومكنها ذلك من اختراق دفاعات المليشيات والتوغل في عمق المواقع المستهدفة، وكان للصواريخ المضادة وصواريخ غراد والمدفعية الفضل في خلخلة دفاعات خصومها وإيقاع الخسائر في صفوفهم.

ويبدو أن المليشيات كانت تتوقع هجوم المعارضة وقد رصدت بالفعل تجهيزاتها في المحاور التي تم إشغالها انطلاقاً من الدير الشرقي وتل منس والدير الغربي، وتناقلت المواقع الموالية معلومات حول إرسال تعزيزات إضافية إلى جبهات المعرة للتصدي للهجمات المتوقعة خلال الأسبوع الحالي والتي من المفترض أن تكون كثيفة أثناء وجود العاصفة المطرية. كما قصفت الطائرات الحربية الروسية، ليل السبت/الأحد، بلدات ريف المعرة وأطراف سراقب، واستهدفت مواقع المعارضة بأكثر من 20 غارة جوية.

المدن

اترك رد