إدلب: المعارضة تستغل المنخفض الجوي.. وتهاجم التح

أعلنت “الجبهة الوطنية للتحرير”، صباح الخميس، البدء بعمل عسكري موسع ضد مواقع مليشيات النظام الروسية في محاور القتال شرقي إدلب. وتستغل المعارضة الأحوال الجوية الماطرة التي تمنع اقلاع الطيران الحربي، لتوجيه ضربات عسكرية تستنزف المليشيات في المناطق التي تقدمت إليها مؤخراً جنوب شرقي إدلب، بحسب مراسل “المدن” أحمد العبدالله.

واستهلت “هيئة تحرير الشام” العملية بتفجير عربتين مفخختين ضمن مواقع المليشيات التي كثّفت من قصفها الصاروخي على محاور القتال. وتمكنت “الهيئة” من إيصال العربتين المفخختين إلى المزارع الغربية لبلدة التح جنوب شرقي معرة النعمان، والتي تعتبر خط الدفاع عن بلدة التح التي استولت عليها مؤخراً قوات النظام. وباتت التح تعتبر خط الدفاع عن النقاط التي تقدمت إليها مليشيات النظام مؤخراً جنوب شرق إدلب، ومنها تستطيع المليشيات التقدم غرباً باتجاه الطريق الدولي أم-5.مصدر عسكري معارض، قال لـ”المدن”، إن المعركة مستمرة وتركز على محاور بلدة التح. وبدأ الهجوم من محورين؛ كفرباسين غرباً، والمزارع الشمالية. وأسفرت العمليات حتى اللحظة عن سيطرة المعارضة على دبابة وناقلة جند، وتدمير عربة نقل عسكرية باستخدام صاروخ موجه. وتزامن ذلك مع تمهيد مدفعي وصاروخي استهدف مواقع المليشيات في بلدات التح وجرجناز والمعيصرونة وأبو حبة ونقاط الاسناد الناري الخلفية له.وشارك في العمل “هيئة تحرير الشام” و”الجبهة الوطنية للتحرير” بمشاركة مؤازرات “الجيش الوطني” التي وصلت خلال اليومين الماضين الى جبهات إدلب من ريف حلب الشمالي. ومن الواضح أن “الجبهة الوطنية” باتت تستخدم في معاركها كثافة نارية على خلاف الفترة السابقة التي لم تشهد رداً نارياً يوازي حجم هجمة المليشيات.مصدر عسكري قال لـ”المدن” إن المعارضة تستغل الأحوال الجوية الماطرة والضبابية التي تحيد الطيران في المعركة. ولم تسجل أي عملية اقلاع من مطارات النظام العسكرية، وكذلك مطار حميميم. وفي هذه الحالات تظهر قدرات مليشيات النظام الحقيقية، وهي محرومة من التغطية الجوية.وبدورها، استهدفت قوات النظام مدينة معرة النعمان بأكثر من 30 قذيفة صاروخية أثناء تواجد فريق قناة “تي أر تي” التركية الناطقة بالعربية، بالتزامن مع رمايات مكثفة على محاور الاشتباك واستهداف بلدات تلمنسن وبابيلا وكفرعويد وسفوهن. وتحاول المليشيات تغطية غياب الطيران بتكثيف القصف الصاروخي والمدفعي على محاور الاشتباك والمحاور القريبة منها.وبالتزامن مع المعارك دخل رتل عسكري تركي يضم اكثر من 30 آلية إلى إدلب، عن طريق معبر كفرلوسين في منطقة باب الهوى. وبحسب نشطاء من إدلب، فالرتل مخصص للدعم اللوجستي والعسكري لنقاط المراقبة التركية في إدلب.

المدن – وكالات

اترك رد