مقتل سليماني يشق صفوف الحلفاء…أردوغان نعاه شهيدا والجيش الوطني السوري انتقد المتأسفين عليه

في حين لم تستطع معارك إدلب زرع الشقاق بين تركيا والجيش الوطني السوري المتحالف معها، برز تناقض واضح في موقف الطرفين من مقتل قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، ففي حين وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شهيدا معربا عن “اساه” وتفهمه لغضب إيران، واعتبر أن واشنطن ارتكبت خطأ جسيما، شن الجيش الوطني هجوما على “المترحمين على “المجرم واذنابه” ، ممن “قصرت بصيرتهم عن تمييز المجرم من المقاوم”.
وغداة مقتل سليماني بعملية أمريكية في بغداد، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، عن “أساه لفقدان” سليماني، مؤكدا تفهمه “غضب إيران ومرشدها ورئيسها”.

ووصف أردوغان سليماني بالشهيد، قائلاً: “أشعر بالأسى لفقدان الشهيد قاسم سليماني وأتفهم غضب إيران ومرشدها ورئيسها”، معتبرا أن الولايات المتحدة “ارتكبت خطأ جسيما باغتيال سليماني”.

من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، إن مقتل سليماني في العراق مثير للقلق لتجاوزه القانون الدولي.
وأضاف في تصريحات اليوم السبت، أن “قتل مسؤول لدولة ذات سيادة من قبل دولة ثانية على أرض بلدٍ ثالثة يعد أمرا مثيرا للقلق من حيث القانون الدولي”.

وأعرب شنطوب عن اعتقاده بأن اغتيال سليماني لن يسهم بشكل إيجابي على المجريات في الشرق الأوسط وخاصة في العراق.
كما دعت وزارة الخارجية التركية جميع الأطراف إلى توخي الحذر، ضمن تعليقها على مقتل سليماني.

وقالت الخارجية التركية، في بيان، الجمعة، إن أنقرة “كانت دائماً ضد التدخل الأجنبي والاغتيالات والقتال الطائفي في المنطقة. لذلك، فإن تركيا تدعو جميع الأطراف إلى التصرف بحكمة وحذر، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من جانب واحد يمكن أن تعرض السلام والاستقرار للخطر، وجعل الدبلوماسية أولوية”.

وفي المقابل أصدرت القيادة العامة لـ “الجيش الوطني” السوري، بيانا اليوم السبت، أعربت فيه عن أسفها من أن مقتل سليماني لم يكن على أيدي فصائل المعارضة، التي تدعمها تركيا.

وجاء في البيان: “نأسف على أن مقتل سليماني لم يكن على أيدي فصائل المعارضة الذين ذاقوا كأس إجرامه ليكون ذلك أشفى لصدورهم”.

ودان بيان “الجيش” المترحمين عليه والمتأسفين لمقتله “ممن قصرت بصيرتهم عن تمييز المجرم من المقاوم”.

اترك رد