عرسال لبست ثوبا أبيضا كقلوب سكانها ولكن خلف كل قلب أبيض مئات الحكايا

لاتحاد الديمقراطيين السوريين – محمد محمود مطر

مقدمة
عرسال:
بلدة لبنانية تقع في شرق لبنان على الحدود السورية اللبنانية من جهة القلمون الغربي
لجأ اليها النازحون السوريون مع نهاية 2012 واستقروا فيها وغالبهم من قرى القلمون الغربي والقصير وريفها بشكل خاص وبعض العوائل من محافظة حمص
في منتصف عام 2014 عانت الأمرّين مع سيطرة تنظيمات مسلحة من جبهة النصرة وتنظيم الدولة الى ان خرجت هذه التنظيمات نتيجة تفاهمات مع السلطات اللبنانية والنظام السوري
يقدر عدد اللاجئين السوريين في عرسال بحوالي ( 65 الف لاجئ ) يعيش اغلبهم في مخيمات بلغ عددها/ ) ١٣١)/ مخيما مع نهاية 2019 و تضم هذه المخيمات قرابة 7800 خيمة وهناك أيضا 3500 عائلة تسكن في بيوت مستأجرة

المعاناة
لا تخفى معاناة أي لاجئ على أحد
فتبدأ مع بداية كل شهر حيث تقوم الامم المتحدة بمساعدة عوائل بمبلغ قيمته 27$ للفرد الواحد شهريا مقدمة بصفة بطاقة تغذية
وهناك الكثير من العوائل لا تملك تلك البطاقة فبعض العوائل تستحق المساعدة وبعضها لايستحق هذه المساعدة ( حسب قولهم )
يتم تحويل قيمة المبلغ من خلال البطاقة التي تصرف من المتاجر المتعاقدة مع الامم علما ان القيمة المحددة للفرد الواحد لاتكفي فترة عشرة ايام لعائلة مكونة من 5 اشخاص وسطيا وتبدأ المعاناة الجديدة بالاستدانة والتسجيل على الدفتر

تقوم جمعيات ومنظمات اهلية ومحلية ودولية في فصل الشتاء بتقديم مادة المازوت والسلل الغذائية للعوائل فمثلا توزع أحيانا غالون مازوت سعة 20 لتر لايكفي لمدة 4 ايام نظرا لطبيعة عرسال الجبلية القاسية وارتفاعها ما يقارب 1450 م عن سطح البحر ممايجعل مناخها بارد شتاء وجاف ومغبر صيفا.

في فصل الشتاء تتساقط الثلوج بكثرة ليصبح ارتفاع الثلوج مايقارب المتر الواحد أحيانا ويؤدي ذلك لقطع الطريق على بعض المخيمات.

طبيعة عرسال الجبلية وعدم القدرة على إنشاء شبكة صرف صحي تفرض على الاهالي والنازحين حفر جورة صحية للمياة الاسنة وهذا يتطلب شفط هذه الجور بشكل متكرر كما ان الامم تتكفل بالشفط من المخيمات لكن بنقلات محددة باللتر واذا انتهت الكمية المخصصة يضطر سكان المخيم لشفط الحفر الصحية على حسابهم

ايضا لايوجد شبكة مياه للشرب تخدم المخيمات وانما هناك ابار موزعة وتنقل المياه للمخيمات والبيوت بالصهاريج وهذا يفرض على اللاجئين تكاليف اضافية.

لم نتكلم بعد عن الواقع الأمني و الصحي والتعليمي والتربوي للاطفال.
اهم المتطلبات في فصل الشتاء ( المازوت – سلل غذائية – دعم المراكز صحية – دعم المدارس – البسة واحذية للاطفال)

الوضع الاقتصادي الحالي في لبنان وضع مزري تماما فجميع الاعمال او المهن الحرة شبه متوقفة والدولار بحالة صعود مستمر امام الليرة اللبنانية مما اضطر اغلب اهالي البلدة الذين يعملون في مناشر الحجر الى التوقف واغلاق مناشرهم وهي مصدر رزقهم الوحيد وصرف العمال سواء من السوريين أو من أهل البلدة

هذا غيض من فيض من معاناة اللاجئ السوري في عرسال

One Reply to “عرسال لبست ثوبا أبيضا كقلوب سكانها ولكن خلف كل قلب أبيض مئات الحكايا”

اترك رد