إدلب:المعارضة مربكة..و”جيش العزة”يدخل المعركة

الصورة من الأرشيف

شهدت محاور معرة النعمان شرقي إدلب عمليات تقدم جديدة من جانب قوات النظام، ليل الجمعة، تزامناً مع اندلاع اشتباكات في جبهات ريف حلب الغربي، في مؤشر واضح على احتمال توسيع نطاق المواجهات لتشمل محاور جديدة، ما يحوّل المنطقة إلى ميدان مفتوح للمواجهة مع فصائل المعارضة.

وفي مسعى منها لتشتيت دفاعات المعارضة، أعدت قوات النظام العدة لبدء جولة معارك جديدة على ثلاثة محاور ضد المعارضة، حيث من الواضح أن جبهات معرة النعمان وسراقب بريف إدلب الشرقي، وجبهات ريف حلب الغربي، هي الجبهات الأكثر قرباً للتصعيد، نظراً للحشود الضخمة التي استقدمها النظام إلى هذه الجبهات، مع توسعة روسيا دائرة القصف الجوي، على مناطق متفرقة في ريفي إدلب وحلب، غير عابئة بالضحايا من المدنيين.

وبعد سيطرة قوات النظام صباح السبت، على بلدة الدير الشرقي، بريف معرة النعمان ودخولها معرشمارين التي تعتبر خط الدفاع الأول عن المعرة، يكون قد تحقق لها الهدف الأول للتصعيد.

ورجح مراقبون عسكريون أن تشهد الجبهات الشرقية لمدينة سراقب، محاولات تقدم من جانب قوات النظام انطلاقاً من مطار أبو الظهور العسكري، الذي يعتبر قاعدة للمليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، وخصوصاً بعد وصول حشود كبيرة إليه خلال الأيام القليلة الماضية.

أما المحور الثالث، وهو الأوسع، سيشمل مساحات واسعة من ريف حلب الغربي، وفي مقدمتها بلدة خان العسل الواقعة عند مدخل ريف حلب الغربي، لزيادة نطاق حماية مركز مدينة حلب، والأحياء الغربية منها.

ولا يبدو الموقف العسكري في مصلحة الفصائل، في ظل الاختلال الحالي في القوى، وميله لصالح قوات النظام، التي تنعم بفائض في العنصر المقاتل، بعد أن حشدت كل تشكيلاتها العسكرية في الجبهات، بتنسيق مع المليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، وبغطاء جوي من الروس، على الأرجح.

وفي إطار الحديث عن توسعة قوات النظام لمحاور عملياتها ضد المعارضة، قال قائد العمليات في “جيش العزة” العقيد مصطفى البكور لـ”المدن”، أن الفصائل أخذت بالحسبان احتمالية تسخين النظام لأكثر من جبهة، وبدأت منذ أيام بشن هجمات مباغتة، بغرض تعطيل هذه الهجمات المتوقعة.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن الفصائل غير قادرة على الصمود طويلاً في مواجهة على أكثر من محور، ما لم تحصل على دعم عسكري غير محدود من تركيا، بدأت مؤشراته بالظهور عقب اجتماع لعدد من قادة الفصائل مع رئيس جهاز الاستخبارات التركي حقان فيدان، الخميس في أنقرة. مصدر عسكري من المشاركين في الاجتماع، أخبر “المدن” أن الجانب التركي تعهد بعدم التخلي عن دعم المعارضة.

وكانت تقارير عديدة أخبرت أن دعماً عسكريا وصف بالنوعي وصل ليد الفصائل، من تركيا، بعد أن فشلت محادثاتها مع الروس في ردم هوة الخلاف بينهما.

غير أن العقيد مصطفى البكور، قال إن ما يشاع عن دعم عسكري للفصائل، لا يعدو عن كونه رفعاً للخطوط الحمراء عن استخدام بعض الأسلحة الفعالة أثناء التصدي لهجمات النظام، مضيفاً “على ما يبدو كان هناك تقييد على استخدام هذه الأسلحة الموجودة في المستودعات أصلاً، وعلى رأسها الصواريخ المضادة للدروع”.

جيش العزة 

وفي ما يخص مشاركة “جيش العزة” في المعارك، أكد البكور أن الأربعاء الماضي شهد أول حالة إعلان رسمي عن مشاركة الفصيل في معارك إدلب، رغم أن الفصيل مشارك منذ اليوم الأول للتصعيد، موضحاً أن عناصر من “جيش العزة” أعلنوا عن تدميرهم لقاعدة “كورنيت” ومقتل طاقمها في محور التح بريف إدلب.

وشدد البكور على عدم تلقي “جيش العزة” لأي دعم عسكري أو مادي من مختلف الجهات، مؤكداً بالمقابل وصول دعم مالي محدود من القاعدة الشعبية.

ومن المعروف أن “جيش العزة” يعيش في حالة من القطيعة التامة مع الداعمين لفصائل المعارضة، بسبب عدم امتثاله للمحددات العسكرية التي تمليها الجهات الداعمة، وكذلك بسبب ما يشاع عن علاقته الجيدة بهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا).

وفي آب/أغسطس الماضي، خسر “جيش العزة” معقله الرئيسي في ريف حماة الشمالي، بعد سيطرة قوات النظام على كامل المنطقة.

المدن…

اترك رد