بعد قصف كثيف.. “النظام” يقطع الطريق الدولي ويقترب مِن المعرة

تقدّمت قوات نظام الأسد والميليشيات المساندة لها، مساء اليوم الأحد، في منطقة معرة النعمان جنوب إدلب وقطعت الطريق الدولي “M4″، بعد اشتباكات عنيفة – ما تزال مستمرة – مع الفصائل العسكرية في المنطقة، وسط قصف لـ روسيا و”النظام” بمختلف أنواع الأسلحة.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا، بأن قوات النظام والميليشيات المساندة لها، تمكّنت مِن السيطرة على بلدة معرشورين شمال شرقي مدينة معرة النعمان، إضافةً لـ منطقة الزعلانة الاستراتيجية القريبة مِن المدينة ووادي الضيف (أبرز معسكرات “النظام” الذي سيطرت عليه الفصائل العسكرية أواخر عام 2014).

وأضاف المراسل، أن قوات النظام قطعت الطريق الدولي حلب – دمشق (M4) بعد سيطرتها على بلدة معرشورين، وبذلك تكون قد منعت الوصول إلى مدينتي معرة النعمان وسراقب والبلدات والقرى بينهما، عبر هذا الطريق.

واقتربت قوات النظام مِن مشارف مدينة معرة النعمان مِن الجهتين الشمالية والشرقية، وباتت تبعد عنها مسافة كيلومتر واحد مِن جهة قرية معرشمشة – التي سيطرت عليها فجر اليوم – شرقي المعرّة.

مِن جانبها، أعلنت المراصد العسكرية، أنه يُمنع مرور المدنيين والآليات مِن بلدة خان السبل وحتى مدينة معرة النعمان على الطريق الدولي بسبب وصول قوات النظام إلى الطريق بعد سيطرته على منطقة معرشورين.

وحسب المراسل، فإن تقدّم قوات النظام مِن جهة معرشورين وقطع الطريق الدولي مِن هناك، بهدف التوجّه إلى البلدات والقرى الممتدة شمالي معرة النعمان، في محاولة للالتفاف على المدينة وحصارها، كما سبق وفعل في مدينة خان شيخون القريبة.

وسبق أن سيطرت قوات النظام، فجر اليوم، على بلدات وقرى شرقي معرة النعمان، في ظل قصفٍ جوي ومدفعي وصاروخي ومئات القنابل العنقودية، على مدينة المعرة والبلدات والقرى المحيطة بها.

وكانت الفصائل العسكرية قد شنّت هجوماً مباغتاً، في وقتٍ سابق اليوم، على مواقع قوات نظام الأسد في محاور “سمكة، والنوحية الشرقية، والنوحية الغربية، ومشيمس” شرق إدلب، كبّدت خلالها “النظام” وميليشياته خسائر فادحة.

ونشرت الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش الوطني عبر معرّفاتها الرسميّة، اليوم، حصيلة خسائر قوات النظام والميليشات الإيرانية المساندة لها على محاور القتال في ريفي إدلب وحلب، خلال اليومين الماضيين.

قضى وجرح عدد مِن المدنيين، مساء اليوم الأحد، بتفجير سيارة ملغّمة وسط مدينة اعزاز (الحدودية مع تركيا) شمال حلب.

ونقل مراسل تلفزيون سوريا عن “مكتب اعزاز الإعلامي”، أن سيارة ملغّمة انفجرت أمام مطعم “القمّة” وقرب المحكمة “الشرعية” في مدينة اعزاز، وأدّت إلى مقتل مدني – في حصيلة أولية – وإصابة نحو 35 آخرين، تراوحت إصاباتهم بين الخفيفة والمتوسطة.

مِن جانبهم، أضاف ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التفجير أدّى إلى إصابة عشرات المدنيين، وأن حالة معظمهم خطيرة جدّاً، ما يرجّح زيادة أعداد الضحايا.

وأسفر التفجير أيضاً – حسب الناشطين – عن دمار شبه كامل للمطعم ومحطة الوقود ونحو 20 محلاً تجارياً، إضافةً لـ احتراق أكثر مِن ١٠ سيارات بشكل كامل في كراج المخيمات القريب، فضلاً عن دمار جزئي في محكمة اعزاز ومبنى مديرية الزراعة الواقعين قرب مكان التفجير.

وتعتبر المنطقة التي وقع فيها التفجير، منطقة حيوية ومكتظة بالمدنيين كونها تضم المحكمة والكراج ومبنى مديرية الزراعة ومحطة وقود خاصة، إضافةً لـ مطعم “بوابة المدينة” المزدحم بشكل عام.

اعزاز 2.jpg
تفجير سيارة ملغّمة في مدينة اعزاز – 26 من كانون الثاني 2020 (ناشطون)
اعزاز 4.jpg
تفجير سيارة ملغّمة في مدينة اعزاز – 26 من كانون الثاني 2020 (ناشطون)

يُشار إلى أنَّ مدينة اعزاز ومعظم المناطق التي سيطرت عليها فصائل الجيش الحر بالاشتراك مع القوات التركية ضمن عمليتَي “درع الفرات، وغصن الزيتون” في ريف حلب، بعد معارك مع تنظيم “الدولة” وأخرى مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ما تزال تشهد انفجار سيارات ودراجات نارية ملغمة، إضافةً إلى انفجار ألغام وعبوّات “ناسفة” مِن مخلفات “التنظيم وقسد”، وقنابل مِن مخلفات قصفٍ سابق لـ قوات نظام الأسد.

تلفزيون سوريا

اترك رد