المعارضة السورية تخلي معرة النعمان والنظام يحاول التقدم في ريف حلب

أخلت المعارضة السورية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، كامل مواقعها في مدينة معرة النعمان  بمحافظة إدلب شمال غربي سورية، بعد ساعات من اشتباكات عنيفة على أطراف المدينة، في وقت حاولت فيه قوات النظام تحقيق تقدم على محور ريف إدلب الشرقي وريف حلب الغربي.

وقالت مصادر من المعارضة السورية المسلّحة، إنّ مقاتلي الأخيرة ومقاتلي “هيئة تحرير الشام” أخلوا بالكامل مدينة معرة النعمان، بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة على المحاور الشرقية والشمالية والجنوبية للمدينة.

وأضافت المصادر أنه بعد سيطرة قوات النظام على كامل الطرق الرئيسية المؤدية إلى معرة النعمان، والتي تصلها بمدن ريف إدلب الأخرى، وقعت المدينة تحت حصار بنسبة 95%، ما أجبر المعارضة على الانسحاب بالكامل، قبل شروق شمس اليوم الأربعاء، خشية الوقوع تحت الحصار المطبق.

وكانت قوات النظام قد سيطرت على الطريق المؤدية إلى مدينة معرة النعمان، من خلال التقدم على الطريق الدولي “أم 5 حلب دمشق” الواصل بين المعرة وسراقب، والتقدم على الطريق الواصل بين المعرة وأريحا، والتقدم على الطريق الواصل بين المعرة وكفرنبل، حيث باتت قوات النظام على أطراف جبل الزاوية.

ويعتبر جبل الزاوية مع مدينتي أريحا ومدينة سراقب، آخر معاقل المعارضة المسلحة في ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وفي حال التقدم نحو أريحا الواقعة على الطريق الدولي “أم 4 حلب اللاذقية” يكون الطريق مفتوحاً أمام النظام إلى مدينة إدلب.

وكانت قوات النظام قد وصلت، أمس الثلاثاء، إلى أطراف مدينة المعرة وحاولت التوغل في شوارعها، إلا أنها لم تتمكن من التقدم؛ بسبب المقاومة العنيفة، وبقيت قوات النظام متمركزة في المستشفى الوطني في الأطراف الشمالية الشرقية من المدينة.

وبحسب مصادر “العربي الجديد”، فإنّ النظام أعلن السيطرة على المدينة قبل دخولها، ولم يتبين، حتى صباح اليوم، فيما إذا دخلت قوات النظام عقب انسحاب المعارضة، أم أنها تقوم بالتمشيط قبل الدخول إلى كامل أحياء المدينة.

وذكرت وكالة أنباء “سانا” الناطقة باسم النظام، أنّ قوات الأخير دخلت معظم أحياء مدينة معرة النعمان الاستراتيجية بريف إدلب الجنوبي بعد اشتباكات عنيفة.


في غضون ذلك، شنت قوات النظام، فجر اليوم الأربعاء، هجوماً انطلاقاً من محور قرية أبو جريف، وتلة مصطيف في ناحية تل السلطان بريف إدلب الشرقي جنوب شرق مدينة سراقب، حيث حاولت قوات النظام التقدم باتجاه محوري معردبسة وخان السبل جنوب سراقب قرب الطريق الدولي.

وأسفرت الاشتباكات، بحسب ما أفادت به مصادر “العربي الجديد”، عن وقوع قتلى وجرحى من قوات النظام، وتراجعها إلى النقاط التي بدأت الهجوم منها.

وجاء ذلك أيضاً عقب محاولة تقدم على محور الصحفيين في ريف حلب الغربي، عند منتصف الليل، إلا أن المعارضة تصدت للهجوم وردت بقصف صاروخي على مواقع النظام، في حين قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ مناطق متفرقة في بلدتي كفرناها وخان العسل، موقعة أضراراً مادية.

ضحايا مدنيون

إلى ذلك، قال الدفاع المدني السوري، إنّ حصيلة الضحايا جراء القصف الروسي والقصف من قوات النظام السوري على ريف إدلب، أمس الثلاثاء، بلغت تسعة قتلى واثني عشر جريحاً.

وأضاف الدفاع المدني، في بيان، أنّ متطوعاً في الدفاع المدني قُتل، وأُصيب اثنان آخرتن نتيجة استهداف الفريق من قبل الطيران الحربي التابع لقوات النظام، أثناء استجابتهم لإنقاذ مدنيين من تحت الأنقاض في بلدة منطف بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.


وبحسب الدفاع المدني، فقد قتل ستة رجال في بلدة حاس جنوب إدلب، جراء استهداف الطائرات المروحية التابعة لقوات النظام بالبراميل المتفجرة لمنازل المدنيين، كما قتل رجلان نتيجة قصف قوات النظام على بلدة كفرلاته بصواريخ تحمل قنابل عنقودية، بينما أصيب سبعة رجال في بلدة سفوهن جنوب إدلب، وأربعة مدنيين في سراقب نتيجة الغارات الجوية أيضاً.

وأضاف الدفاع المدني أنّ القصف أدى أيضاً إلى جرح مدني في بلدة البارة وتدمير مسجد وفرن آلي لإنتاج الخبز وتدمير مسجد في قرية بزابور، بالإضافة إلى تدمير مدرسة في بلدة المغارة.

ووثقت فرق الدفاع المدني استهداف 24 منطقة بـ22 غارة جوية؛ 9 منها بفعل الطيران الحربي الروسي، بالإضافة إلى قصف بـ195 صاروخاً؛ من بينها 4 صواريخ تحمل قنابل عنقودية و90 صاروخاً ثقيلاً و3 قذائف مدفعية.

وطاول القصف مدينة سراقب وبلدات خان السبل وداديخ وكفربطيخ بريف إدلب الشرقي، بالإضافة إلى مدينة كفرنبل وبلدات حاس ومعرة حرمة والبارة وسرجة وبينين وشنان وبزابور ودير سنبل وجبل الأربعين وأحسم والمغارة وكفرحايا وكفرلاته ومرعيان وكفرعويد ومنطف وحنتوتين وسفوهن بريف إدلب الجنوبي، ومدينة جسر الشغور وبداما غرب إدلب.

أما في ريف حلب فقد قتلت طفلة وشاب، وأصيب أربعة مدنيين من عائلة واحدة، نتيجة غاراتٍ جوية روسية على بلدة عينجارة في ريف حلب الغربي، وذلك بحسب الدفاع المدني السوري.

العربي الجديد

اترك رد