إدلب.. سراقب “خالية” والجيش التركي يتمركز في مطار تفتناز

أفادت مصادر ميدانية لـ موقع تلفزيون سوريا، اليوم الخميس، أن مدينة سراقب شرق إدلب ما تزال خالية ولم تدخلها قوات نظام الأسد حتى اللحظة، رغم حصارها مِن جميع الجهات، في حين تمركزت قوات مِن الجيش التركي في مطار تفتناز شمالي المدينة.

وأضافت المصادر، أن معظم المقاتلين اضطروا للانسحاب مِن مدينة سراقب ليلاً وإخلائها، قبل أن تتمكّن قوات النظام مِن السيطرة على قرية “آفس” وتُحكم حصارها على مداخل المدينة، وقطع آخر طريق إمداد لها مِن الجهة الشمالية.

وكانت قوات النظام والميليشيات الأجنبية المساندة لها وسط غطاء جوي روسي مكثف تمكّنت، أمس الأربعاء، مِن حصار مدينة سراقب مِن ثلاثة محاور، مَن ضمنها حصار نقاط مراقبة للقوات التركية أنشأتها حديثاً في محيط المدينة، إضافةً لـ حصار نقطة المراقبة السابعة في قرية تل الطوقان غربي سراقب.

وأكّدت المصادر، أن قوات النظام والميليشيات المساندة لها لم يدخلوا أحياء مدينة سراقب حتى اللحظة، كما أن وسائل إعلام “النظام” لم تعلن دخول المدينة أيضاً.

الجيش التركي يتمركز في مطار تفتناز

مِن جهةٍ أخرى، ذكرت المصادر أن قوات مِن الجيش التركي تمركزت في مطار تفتناز العسكري الواقع جنوبي بلدة تفتناز وشمالي سراقب، وبدأت برفع سواتر ترابية لـ إنشاء قاعدة عسكرية بداخله، وتزامن ذلك مع دخول رتل عسكري جديد يضم آليات مدرعة ودبابات من معبر “كفرلوسين” العسكري نحو ريف إدلب.

وسيطرت فصائل عسكرية على مطار تفتناز العسكري، مطلع العام 2013،  لـ يصبح حدثاً عسكرياً فارقاً في معارك المطارات بين الفصائل وقوات النظام التي انطلقت أواخر العام 2012، حيث كانت تحاول الفصائل حينها حرمان “النظام” مِن قواعد ارتكازه الأساسية التي تنطلق منها طائراته الحربية والمروحية لـ تفرغ حمولتها على المدنيين.

وكان مطار تفتناز يضم قوة جوية كبيرة قوامها المروحيات المجهّزة بصواريخ ورشاشات، وكانت قوات النظام تستخدمه كـ نقطة انطلاق لـ إلقاء البراميل المتفجرة على المدن والبلدات القرى الخارجة عن سيطرتها، كما أن المطار يُعتبر من القواعد الكبرى للمروحيات العسكرية في محافظة إدلب.

وسبق أن تداولت وسائل إعلامية، مطلع العام 2018، أنباء عن أن “هيئة تحرير الشام” التي انفردت بالسيطرة على “مطار تفتناز” فيما بعد، سلّمته للجيش التركي لـ يجعله مركزاً عسكرياً لـ قواتها التي سينشرها للتمركز في نقاط مراقبة يعمل على إنشائها – حينها – في أرياف حلب وإدلب وحماة.

يشار إلى أن مدينة سراقب تُشكِّل عقدة الطريقين الدوليين حلب – دمشق (M5) وحلب – اللاذقية (M4)، وعمِلت القوات التركيّة مؤخّراً، على إنشاء أربع نقاط مراقبة في محيط المدينة، إلّا أن قوات النظام حاصرتها بعد أن طوّقت المدينة مِن الجهات الأربع.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدّد في تصريحات أمس، نظام الأسد وأمهله – حتى نهاية شهر شباط الجاري – للانسحاب مِن جميع المناطق التي تقدّم إليها في محيط نقاط المراقبة وإلّا سيُجبر “النظام” على ذلك.

اترك رد