هل اقتربت المواجهة بين تركيا والنظام في إدلب؟

تسارعت الأحداث خلال الأيام الماضية في إدلب شمال سوريا التي تشهد حملة عسكرية عنيفة من قبل النظام السوري وحليفه الروسي، وباتت المحافظة تنتظر نتائج المباحثات بين الضامنين (الروسي والتركي) لمعرفة مصيرها،ولكن المؤشرات تدل على اقتراب المواجهة بين النظام وتركيا التي هددته بذلك في حال لم يسحب قواته إلى حدود اتفاق “سوتشي”.

تركيا تلمّح بعملية عسكرية جديدة في الأراضي السورية

أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس الأحد، إنّ بلاده قد تنفّذ خطّتين منفردتين عرّف عنهما بالخطّة “ب” و الخطّة “ج” في إدلب، ملمّحاً إلى عملية عسكرية تركية جديدة في الأراضي السورية على غرار العمليات الثلاث الماضية.

وفي تصريحات صحفية قال إنّ تنفيذ الخطّتين متوقّف على التزام النظام السوري بالمهلة التي أعطاه إيّاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل الانسحاب من “النقاط التركية”، وأضاف: “في حال “لم يلتزم النظام بالمهلة المحددة حتى نهاية الشهر الحالي، فسنبطق الخطة (ب) والخطة (ج)”.

ولم يوضّح أكار عن الخطّتين (ب، ج)، غير أنّه ألمح إلى أنّهما تشابهان العمليات العسكرية التركية في شمال شرق سوريا ضدّ تنظيم “داعش” عام 2016، وضدّ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عام 2018، و2019.

وجاءت التصريحات التركية بعد مرور يوم على عقد محادثات بين روسيا وتركيا في أنقرة، لمناقشة آخر التطورات في إدلب.

ولم تصدر أي نتائج عن ذلك الاجتماع واكتفت وزارة الخارجية التركية بالقول في بيان لها: “استضافت أنقرة مفاوضات الجانبين التي استغرقت ثلاث ساعات، وضم الوفدان ممثلين عن وزارة الخارجية والجيش ووكالات الاستخبارات في البلدين، بالإضافة إلى الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، وتم مناقشة الوضع في محافظة إدلب بالإضافة إلى خطوات تهدف لدفع العملية السياسية في سوريا، وفي النهاية تقرر مواصلة المفاوضات في الأسبوع المقبل”.

يشار إلى أن تركيا صعّدت لهجتها حيال ما يحصل في إدلب وهددت بمواجهة النظام، على خلفية سقوط 13 جنديا لها بين قتيل وجريح بقصف لقوات النظام على نقطة مراقبة في محيط مدينة سراقب.

استمرار التعزيزات العسكرية.. وأنقرة تطلب من الفصائل رفع جاهزيتها

خلال الأيام الماضية لم تتوقف تركيا عن إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة التي تنشرها في حلب وحماة وإدلب، كما أنشأت العديد من النقاط العسكرية في تلك المناطق.

وضمت التعزيزات دبابات ومدرعات وناقلات جند مركبات عسكرية وقاذفات صواريخ وغيرها، وعدد كبير من الجنود، في حين لم تعلن تركيا بشكل رسمي عن عدد جنودها وآلياتها في إدلب.

في ذات الشأن أكدت مصادر خاصة لـ”بروكار برس”، أن تركيا طلبت إلى الفصائل العسكرية في إدلب رفع جاهزيتها.

ويأتي ذلك وسط تداول أنباء تقول أن العملية العسكرية التركية ضد النظام باتت قريبا جدا وستكون تحت اسم “دم السلام” في إشارة إلى الجنود الأتراك الذين قتلوا بالقصف الأخير للنظام، دون وجود أي تأكيدات رسمية.

وحاولت “بروكار” التواصل مع قيادات عسكرية في فصائل المعارضة، إلا أن بعضهم رفض التعليق على الأمر باتتا، وآخرون قالوا إنه من الصعب إعطاء أي معلومات في الوقت الراهن.

بروكار برس

اترك رد