أنقرة تطالب موسكو بوقف هجمات النظام فوراً

قالت الرئاسة التركية إن المسؤولين الأتراك أبلغوا الوفد الروسي الذي زار أنقرة الاثنين لبحث الوضع في إدلب، بأن الهجمات على مواقع المراقبة التركية في إدلب شمال غرب سوريا يجب أن تتوقف على الفور وبأن مثل هذه الهجمات لن تمر دون رد.
وكانت أنقرة أعلنت في وقت سابق أن قوات النظام السوري قتلت خمسة جنود أتراك من بين آلاف القوات المنتشرة في نقاط مراقبة هناك.
وقالت الرئاسة التركية في بيان عقب المحادثات التي ترأسها من الجانب التركي مستشار الرئاسة إبراهيم كالن، إنه تم إبلاغ الروس بأن الهجمات على القوات التركية غير مقبولة ويتعين على موسكو الوفاء بواجباتها بموجب اتفاق خفض التصعيد المبرم في سوتشي عام 2018 بين أنقرة وموسكو.
وبحسب وكالة “الأناضول”، أدان الوفد التركي “بأشد العبارات” هجوم قوات النظام السوري على القوات التركية. وأكد عزم تركيا على اتخاذ مختلف التدابير ضد الهجمات الهادفة إلى تقويض المسار السياسي بسوريا، وعلى ضرورة تنفيذ اتفاق سوتشي.
والاثنين، قالت وزارة الدفاع التركية إنها ردت بشكل فوري على القصف الذي تعرضت له قواتها من قبل قوات النظام.. وأوضحت أنها قصفت 115 موقعاً لقوات النظام ما أسفر عن مقتل 101 عنصر من قوات النظام، بحسب البيان التركي.
وأضافت وزارة الدفاع التركية أن “مصادرنا أكدت أن ردنا أدى إلى إعطاب 3 دبابات ومنصتي مدفعية وإصابة مروحية تابعة لقوات النظام السوري”.
ميدانياً، يستمر القصف الصاروخي بوتيرة مكثفة، من قبل قوات النظام على كل من قميناس وسرمين ومعرزيتا بريف إدلب، وسط قصف جوي تنفذه طائرات حربية روسية على كفرسجنة جنوب إدلب، ومحيط الأتارب وكفرنوران ومحيط أورم ومناطق أخرى غرب حلب.
وتستمر الاشتباكات العنيفة، بين الفصائل ومجموعات سلفية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، تترافق مع قصف مكثف وعنيف. وسيطرت قوات النظام ليل الاثنين على كفرنوران وكفرحلب والقناطر وخربة جزرايا، في ريف حلب الغربي، وسط محاولتها التقدم باتجاه معارة النعسان بريف إدلب الشمالي الشرقي عند الحدود الإدارية مع محافظة حلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن عدد قتلى المدنيين الاثنين بلغ 16، بينهم 6 أطفال قتلوا في مجزرة راح ضحيتها 9 مدنيين جراء غارات الطائرات الحربية الروسية على بلدة أبين بريف حلب الغربي.
وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، مقتل ما لا يقل عن 49 مدنياً جراء الغارات الجوية منذ مطلع شباط/فبراير وحتى الخامس من الشهر ذاته. وقال إن من بين الضحايا 14 امرأة و17 طفلاً.
وأوضح المتحدث الأممي أنه “تم توثيق مقتل 186 مدنياً على الأقل، بينهم 33 امرأة و37 فتى و30 فتاة خلال الشهر الماضي”. وتابع: “منذ 1 كانون أول/ديسمبر تم تشريد حوالي 689 ألفاً من المدنيين بسبب الأعمال القتالية؛ حوالي 80 في المئة منهم من النساء والأطفال”.
وقال إنه “لا تزال الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء سلامة وحماية أكثر من 3 ملايين مدني في إدلب والمناطق المحيطة، وأكثر من نصفهم من النازحين داخلياً، خاصة في ظل استمرار ورود تقارير عن الغارات الجوية والقصف في سوريا”.

اترك رد