تركيا -روسيا:الحوار..لا يلغي الانذارات المتبادلة

اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب، على رفض هجمات قوات النظام السوري في إدلب.

وأعلنت الرئاسة التركية أن أردوغان وترامب أكدا، في اتصال هاتفي، أن “هجمات النظام في إدلب غير مقبولة”، مشيرة إلى أنهما “تبادلا الآراء حول ضرورة إنهاء الأزمة بأسرع وقت ممكن”.

كما رأى أردوغان، في تصريح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من باكستان، أن الحل في إدلب يكمن في وقف عدوان النظام السوري وانسحابه إلى حدود الاتفاقيات وإلا سندفعه إلى ذلك قبل نهاية شباط/فبراير.

وقال: “ما لم يتم حل المشكلة في إدلب لن يتمكن السوريون في بلدنا أو النازحون نحو حدودنا من العودة إلى ديارهم”.

واعتبر أن المشكلة لن تُحل في إدلب إلا بانسحاب قوات النظام السوري حتى حدود اتفاقية سوتشي، مطمئناً: “لا نية لدينا أبداً لاحتلال أو ضم أراض من سوريا بل نسعى للحيلولة دون احتلال وضم أراضيها”.

وقال: “سنكون سعداء إذا تمكنا من حل الأمر في إدلب بدعم أصدقائنا لكننا مستعدون لتحقيق المهمة بالطريقة الصعبة إذا اضطررنا إلى ذلك”.

من جهته، هدد وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلو ب”اتخاذ الإجراءات المناسبة” ما لم يتم حل القضايا العالقة بإدلب مع روسيا بالطرق الدبلوماسية.

وشدد السبت، على ضرورة إيجاد حل سريع من أجل وقف إطلاق النار في إدلب، مشيرا إلى استحالة تحقيق أي استقرار هناك عبر الحل العسكري، كما أكد ضرورة أن تبقى مباحثات تركيا مع الجانب الروسي بشأن إدلب في إطار دبلوماسي.


وشدد على أن النظام السوري صعّد من وتيرة اعتداءاته في الآونة الأخيرة بإدلب، وقال أنّ تركيا تبذل مع روسيا جهودا لوقف اعتداءات النظام. وأضاف “الإثنين سيتوجّه وفدنا إلى موسكو، وقبله كان الوفد الروسي في أنقرة”.

وأكد تشاووش أوغلو أهمية بذل جهود مشتركة من أجل ترسيخ وقف إطلاق النار في إدلب. وتابع: “نحن نود أن ننجز وقف إطلاق النار من خلال الدبلوماسية خلال محادثاتنا مع روسيا؛ وإلا فإننا سنتخذ الإجراءات اللازمة كما أعلن عنها الرئيس” أردوغان.

أزمة إدلب كانت حاضرة أيضاَ خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، حيث دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تجديد الحوار الاستراتيجي مع روسيا، معتبراً أن ما يحصل في إدلب “أمر غير مقبول”.

وقال ماكرون إن “الاستراتيجية مع روسيا يجب أن تعتمد على فرصة إجراء حوار، ينبغي أن نكون قادرين على الحديث عن الأزمات الخارجية كسوريا”.

وأضاف: نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر إلحاحا وألا نترك موقفنا أبدا، لكننا بحاجة لحوار استراتيجي. نتحدث القليل لكن لدينا الكثير من الصراعات. مثل هذا النهج يحتاج إلى وقت”.
ورأى أن “السياسات الأميركية تغيرت في السنوات القليلة الماضية وينبغي علينا أن نأخذ ذلك بالاعتبار”.

أما وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، فرأى أنه ينبغي على روسيا استخدام نفوذها لدى النظام السوري لوقف الهجمات في إدلب.

كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة ألقاها في المؤتمر أن العلاقات بين موسكو وأنقرة جيدة جدا، رغم نقاط الخلاف بين البلدين.

وأشار إلى أن الاتفاقات الروسية التركية حول وقف التصعيد في إدلب “لا تقتضي بأي حال التخلي عن محاربة الخطر الإرهابي بلا هوادة”، مؤكداً أن روسيا وتركيا تواصلان العمل المشترك على مستوى الخبراء والدبلوماسيين والعسكريين والاستخباراتيين”من أجل إيجاد سبل كفيلة لتنفيذ الاتفاقات حول إدلب، حيث ستجرى جولة جديدة من الاتصالات الأسبوع القادم”.

وأضاف أن “اتفاقات إدلب” تشمل مجموعة من المسائل، وأهمها “ضمان وقف إطلاق النار وإقامة منطقة منزوعة السلاح والفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين”. وأكد أن تلك المهام “معقدة” ويرجع أحد أسباب ذلك إلى أن “الإرهابيين يستخدمون السكان المدنيين في إدلب دروعا بشرية”.

وعلى هامش المؤتمر، بحث لافروف مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن في المسائل المتعلقة بسير العملية السياسية في سوريا، والقضايا الأمنية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه تم خلال اللقاء بحث الوضع في سوريا مع التركيز على الحاجة إلى ضمان الاستقرار والأمن “على الأرض” على أساس احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا، ومكافحة الجماعات التي اعتبرها مجلس الأمن الدولي، إرهابية.

وكالات

اترك رد