تركيا لا ترى انتهاكات للهدنة… وروسيا ترصد وقائع إطلاق نار

نقلت وزارة الدفاع التركية، اليوم (السبت)، عن وزير الدفاع خلوصي أكار قوله إن وقف إطلاق النار في إدلب السورية الذي تم التوصل إليه، في إطار اتفاق مع روسيا لم يشهد أي انتهاكات، في حين أشارت أشارت موسكو إلى بضع وقائع إطلاق نار بالمنطقة.

وقال أكار: «سنظل قوة ردع لمنع أي انتهاك لوقف إطلاق النار… لم يحدث أي شيء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ»، حسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وقال أيضاً إن تركيا ستستخدم حق الدفاع عن النفس إذا كان هناك أي هجوم يستهدف قواتها أو قواعدها في المنطقة.

وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو بعد محادثات لاحتواء الصراع الذي أدى إلى نزوح نحو مليون شخص في ثلاثة أشهر. ودعا الاتفاق إلى القيام بدوريات مشتركة للقوات التركية والروسية حول طريق «إم – 4» في منطقة إدلب، بدءاً من 15 مارس (آذار).

وقال أكار إن تركيا بدأت العمل على إرساء قواعد الممر الآمن حول الطريق، وإن وفداً عسكرياً روسياً سيزور أنقرة، هذا الأسبوع، لمناقشة الخطوات التالية.

لكن وكالات أنباء روسية نقلت عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن هناك ثلاث وقائع شهدت إطلاق نار في إدلب في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأضافت أن هناك سبع حالات إطلاق نار أخرى في اللاذقية وتسع حالات في حلب، مشيرة إلى أن 860 لاجئا عادوا إلى سوريا من الأردن ولبنان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وتشهد محافظة إدلب في شمال غربي سوريا غياباً تاماً للطائرات الحربية عن أجوائها، منذ دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو وأنقرة حيز التنفيذ، في هدوء نادر يعقب ثلاثة أشهر من تصعيد عسكري لقوات النظام السوري بدعم روسي.

وبدأت عند أول ساعة من يوم أمس (الجمعة) هدنة أعلنها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، إثر لقاء طويل جمعهما في «الكرملين»، في محاولة لوضع حد لهجوم تتعرض له المنطقة منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول)، دفع بنحو مليون شخص إلى الفرار، في أكبر موجة نزوح منذ بدء النزاع قبل تسعة أعوام.

وأعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن «ارتياحه» للهدنة، كما أعلنت الرئاسة السورية في بيان (الجمعة)، فيما عرقلت الولايات المتحدة تبني مجلس الأمن الدولي، أمس (الجمعة)، إعلاناً يدعم الاتفاق، معتبرة أنه «أمر سابق لأوانه».

ولا يُعدّ وقف إطلاق النار الحالي الأول في إدلب التي تعرضت خلال السنوات الأخيرة لهجمات عدّة شنتها قوات النظام بدعم روسي وسيطرت خلالها تدريجياً على أجزاء واسعة من المحافظة. ومع تقدمها الأخير في جنوب إدلب وغرب حلب، بات نحو نصف مساحة المحافظة تحت سيطرة قوات النظام.

وتوتّر الوضع في إدلب الأسبوع الماضي إثر مقتل 34 جندياً تركياً بضربة جوية نسبتها أنقرة إلى دمشق.

وردّت أنقرة على مقتل جنودها بقصف مواقع لقوات النظام بالمدفعية وطائرات مسيّرة موقعةً عشرات القتلى. كما قررت فتح حدودها مع اليونان، ما تسبب بتدفق آلاف اللاجئين والمهاجرين نحو الحدود وأثار غضب دول الاتحاد الأوروبي التي اتهمتها بمحاولة «ابتزازها».

الشرق الأوسط

اترك رد