إردوغان يناقش ملف اللاجئين والمهاجرين في بروكسل اليوم

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليونان إلى فتح أبوابها أمام المهاجرين الذين يتكدسون على حدود البلدين بعدما فتحت لهم تركيا معابرها للتوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي الذي اتهمها باستخدام المهاجرين ورقة للضغط السياسي والابتزاز. وقال إردوغان، في كلمة أمام تجمع نظمه حزب العدالة والتنمية الحاكم، خلال افتتاح طريق في ضواحي إسطنبول، أمس (الأحد): «أتمنى أن نخرج بنتيجة مختلفة في اجتماع الاثنين (اليوم) مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بلجيكا حول أزمة طالبي اللجوء».

ويجري إردوغان اليوم زيارة رسمية لمدة يوم واحد إلى بروكسل لبحث أزمة المهاجرين واللاجئين.

وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن إردوغان سيبحث مع المسؤولين الأوروبيين أزمة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين المحتشدين على الحدود اليونانية، كما سيطالب الاتحاد بالوفاء بتعهداته، والالتزام ببنود اتفاقية الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين المبرمة بين الجانبين في 18 مارس (آذار) عام 2016. وأضافت المصادر أن الأزمة الإنسانية في محافظة إدلب السورية ستكون على أجندة إردوغان خلال لقائه مع المسؤولين الأوروبيين في بروكسل.

واتهم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع طارئ، في زغرب، الجمعة، تركيا باستخدام المهاجرين واللاجئين ورقة للضغط السياسي والابتزاز. وتحدث الوزراء عن بحث تقديم معونات إضافية لتركيا بقيمة 500 مليون يورو، تضاف إلى 6 مليارات تعهد بها الاتحاد الأوروبي في اتفاقية الهجرة في 2016 دفع نصفها تقريباً حتى الآن.

وفتحت تركيا حدودها في 27 فبراير (شباط) الماضي، أمام المهاجرين الراغبين في التوجه إلى حدود أوروبا، في مسعى للضغط عليها لتقديم الدعم لعملية عسكرية أطلقتها ضد القوات الحكومية السورية بعد مقتل 36 جندياً تركياً في هجوم جوي على نقطة مراقبة عسكرية في إدلب. وبعد ذلك، أكد إردوغان أن بلاده ستبقي أبوابها مفتوحة أمام الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، مؤكداً أن بلاده لا طاقة لديها لاستيعاب موجة هجرة جديدة. واتهم الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية الهجرة وإعادة القبول الموقعة في 2016. كما اتهم الدول الأوروبية بالنفاق في التعامل مع الأزمة بسبب تقديم دعم فوري لليونان بلغ 700 مليون يورو، بينما تمتنع عن الوفاء بتعهداتها المالية لبلاده من أجل مواجهة أزمة اللاجئين.

وتوعدت أنقرة، أول من أمس، الحكومة اليونانية بموجات جديدة من المهاجرين باتجاه حدودها، مؤكدة أن ما جرى حتى الآن ما هو إلا بداية.

وقالت شرطة خفر السواحل التركية، أمس، إنها أنقذت 121 طالب لجوء إثر قيام خفر السواحل اليونانية بإجبارهم على العودة إلى المياه الإقليمية لتركيا قبالة سواحل ولاية إزمير التركية في بحر إيجه غرب البلاد؛ حيث حاولوا الوصول إلى الجزر اليونانية باستخدام زوارق مطاطية كانت تقل 47 أفغانياً، و49 سورياً، و24 من جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أنجولي واحد.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن التدفق الحالي لآلاف المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى اليونان عبر الحدود التركية سيرتفع بشكل كبير قريباً. وأضاف أن عدد المهاجرين الذين توجهوا إلى اليونان بلغ أكثر من 143 ألف شخص، قائلاً: «هذه مجرد بداية… شاهدوا ماذا سيحدث بعد اليوم. ما جرى حتى اليوم ليس شيئاً يذكر».

الشرق الاوسط

اترك رد