أهالي ريف اللاذقية وجسر الشغور يرفضون فتح طريق M4 ويتهمون الفصائل بـ”الخيانة”

توجه عدد من أهالي جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي والنازحين في مناطق ريف إدلب الغربي قبل أيام نحو طريق M4، وقاموا بالإعتصام رفضا لفتح الطريق مع النظام ومايقوم ويروج به من أعمال لإعادة تأهيله وفتحه وسط تخوف كبير من عدم صدقه وصدق حلفائه الروس والخوف من عودة العمليات العسكرية ومحاولة السيطرة على مناطق جديدة بعد تأمينه لهذا الطريق بصورة اتفاق .

وفي هذا الصدد استطلع موقع “بروكار برس” آراء عدد من أهالي الريف في كل من جبلي الأكراد والتركمان إضافة إلى بعض سكان مدينة جسر الشغور الذين يتخوفون من تسليم المدينة للنظام على إثر الاتفاق التركي الروسي الذي لاتزال معظم تفاصيله مبهمة لدى الأهالي.

واعتبر الإعلامي “محمد حماش”، بأن “فتح الطريق بإشراف تركي وتجنيب المناطق المحيطة به عمل عسكري من قبل النظام مرحب به، ولكن على تركيا الحذر من غدر روسيا ومعروف عنها عدم الالتزام بتعهداتها، والأمر غير المرحب به والمرفوض السيطرة الروسية على أي شبر من المناطق المحررة”.

وأضاف أنه يستبعد تماما تسليم مدينة جسر الشغور للنظام، وأن الهدف من فتح الطريق هو مرور الآليات التجارية للنظام عليه فقط وهو ما يمنع مرور القوات العسكرية وغيرها عبره.

من جانبها قالت “صفاء” إحدى ساكنات مدينة جسر الشغور، إن ما يثير المخاوف لديهم هو أن نص الاتفاق غير معلن، لكنها ستبقى متفائلة وتعتبر أن وجود دوريات روسية تركية يجب أن لايشكل أي خطر، مشددة أن المصيبة تكمن في حال نص هذا الاتفاق على تسليم المناطق، معتبرة أن الأهالي يجب أن يكون لهم كلمة وسط غياب كامل للثقة بالفصائل العسكرية .

في حين اعتبر “علي ديب أحد سكان جبل التركمان بريف اللاذقية، أن “إعادة فتح طريق M4 هو قرار تسليم واستسلام واضح من قبل الفصائل العاملة في المنطقة وبات الأمر بيد الدول التي تعمل على عقد الاتفاقيات نيابة عن النظام والفصائل”، مشيرا إلى أن “هذا يدل على أن تركيا ستأخذ بعض المناطق وروسيا أيضا، وسوف يتم خنق الثورة وإنهائها بشكل كامل، في ظل عدم وجود أي تعويل على الفصائل العسكرية وقدرتها على تغيير أي أمر على الأرض أو فرض خياراتها”.

أما “هنادي” إحدى سكان جبل الأكراد، فقد رفضت فكرة فتح الطريق بشكل قاطع لأن ذلك بشكل خطر  على الأهالي في المناطق المحررة، ووجود الدوريات الروسية التركية لن يكون له أي فائدة خصوصا مع انعدام الثقة بالروس وسط توقعات بموجة نزوح كبيرة للأهالي، بحسب رأيها.

وأضافت: “تسليم مناطق جنوب الطريق للنظام سوف يعود بكارثة على الناس وسوف يقدم خدمة مجانية للنظام ولايوجد أي أحد يدافع عنها لأن الفصائل جزء من هذه الاتفاقية لكن التعويل يبقى على الشباب أبناء هذه المدن الذين لن يتخلوا عنها بسهولة، إضافة إلى أن هناك مخاطر كبيرة من جانب آخر من فتح الطريق حاليا بسبب انتشار مرض كورونا وما يمكن أن يؤدي في حال وصول أي عدوة من مناطق النظام نحو مخيمات النازحين والمناطق الخارجة عن سيطرته ذات الكثافة السكانية العالية جدا”.

كما رأى “حسن حمدان” أحد سكان جبل الأكراد، أن “إعادة فتح الطريق وتطبيع العلاقات مع النظام هو خيانة لدماء الشهداء، وهناك خيارات كثيرة أمام الفصائل منها فتح معارك على جبهات ريف اللاذقية”، وفقا لقوله.

وتابع: “الأمر  خطير جدا وتسليم مناطق مثل كبانة وجسر الشغور وجبل الزاوية التي كانت عصية على النظام ورسيا، سوف يجعل باقي المناطق جميعها التي يعيش فيها النازحون والخارجة عن سيطرة النظام تحت سيطرته ناريا وخلال ساعات يمكن له السيطرة عليها”.

يشار إلى أن الاتفاق التركي الروسي ينص على أن يتم نشر الدوريات المشتركة بداية من ١٥ الشهر الجاري على طرفي الطريق وسط إعادة تجهزيه للعمل، في حين يأتي ذلك تزامنا مع دعوات لناشطين ولأهالي والنازحين في مناطق أرياف إدلب لتوجه نحو الطريق والاعتصام عليه رفضا لفتحه تحت مايسمى “اعتصام الكرامة”.

بروكار برس

اترك رد