“من أجل الإنسان السوري”.. رجل أعمال يطلق مبادرة لمساعدة السوريين في الداخل

في ظلّ انتشار فيروس كورونا المستجد في سوريا، وتحذيرات أممية من المنحنى التصاعدي الذي باتت تتّجه إليه الأمور مع عجز النظام السوري على اتّخاذ إجراءات صحيّة، يعمل رجال أعمال سوريون في الخارج على مبادرات إنقاذية تحت عنوان “الإنسان السوري أولاً”، بهدف توفير مساعدات للسوريين.

وعن المبادرة الحالية، أوضح الدكتور خالد المحاميد نائب رئيس هيئة التفاوض السابق، ورجل الأعمال السوري، أنّه أطلق مبادرة تهدف إلى جمع المساعدات من رجال الأعمال السوريين من كل الأطياف والتوجّهات، وإرسالها إلى السوريين داخل البلاد.

وشدّد المحاميد المقيم في الإمارات، على أنّ المساعدات تستهدف جميع السوريين (موالاة ومعارضة)، لكنّ الأولية للنازحين في المدن والمخيمات. وفي حين فرض النظام السوري حظر التجول كإجراء احترازي من تفشّي فيروس كورونا المستجد في سوريا، ناشد سوريون حكومة النظام بأن تجد حلّاً لعمّال اليومية أولئك الذين يعتاشون من أعمالهم اليومية فقط، إلّا أنّ النظام عجز عن معالجة الأمر.

وفي هذا السياق، أكّد المحاميد خلال اتصال هاتفي مع بروكار برس على أن فئة كبيرة من السوريين ممن يعيشون في الحجر يعتمدون فقط على الدخل اليومي الذي جمّده قرار الحظر، معتبرا أن الوضع القائم يستوجب إيصال المساعدات. وتنقسم المساعدات المراد جمعها وإرسالها إلى سوريا لقسمين، غذائية وطبية.

ماذا عن قانون قيصر؟ 
وفيما يخصّ قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، والذي يعاقب داعمي النظام والمتعاملين معه، قال المحاميد إنّ إيصال المساعدات الإنسانية واجب أخلاقي ولا يمكن لأي أحد أن يمنعه، وأنّه “لا قانون يستطيع ايقاف العمل الإنساني”.

وعن آلية إيصال المساعدات، أوضح المحاميد أنّها لن تتم عبر النظام، فدخول المساعدات سيتم بالتوافق مع الروس، أمّا توزيعها فلن يكون للنظام يد فيه.
وأضاف موضّحاً: لا مصداقية للتعامل مع هذا النظام، حيث أنّ التوزيع سيكون عبر لجان محلّية.

كورونا يظهر عجز النظام 
ومنذ العشرين من الشهر الماضي أعلن النظام السوري عن أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، ليزداد العدد إلى 16 إصابة بينها وفيّتان، بحسب آخر إحصائية أصدرتها وزارة الصحة التابعة للنظام.

ومن دمشق إلى حلب، يبث سوريون تسجيلات مصوّرة للازدحام على طوابير الخبز في الأحياء، بعد قرار النظام إيقاف عمل الأفران “تجنّباً للازدحام”.
وتشير تقارير وإحصاءات إلى عجز النظام عن الاستجابة الاقتصادية والطبية، حيث قدّرت الأمم المتحدة في تقريرها عام 2019 أن أكثر من 83% من السوريين داخل البلاد تحت خط الفقر، ويعاني نحو 7.9 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، كما يقدّر عدد الذين يحتاجون للمساعدات الإنسانية بنحو 11.1 مليون سوري.

بروكار برس

[ditty_news_ticker id=”59377″]

اترك رد