منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحمل دمشق مسؤولية هجمات حماة

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن التقرير الجديد لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يعتبر أحدث إضافة إلى “مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة” على أن النظام السوري يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبها، وأضاف في بيان أن واشنطن تقدر أن دمشق “تحتفظ بكميات كافية من المواد الكيميائية، لا سيما السارين والكلور، وخبرة من برنامج هذه الأسلحة لاستخدام السارين في إنتاج ونشر ذخائر من الكلور، وتطوير أسلحة كيميائية جديدة”.

فريق تحقيق جديد

وكان فريق تحقيق جديد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلص في أول تقرير له، إلى أن سلاح الجو السوري استعان بطائرات عسكرية من طراز “سوخوي-22” وطائرة هليكوبتر في إسقاط قنابل تحتوي على الكلور السام وغاز السارين على قرية في منطقة حماة الغربية في مارس (آذار) 2017.

وجرى تشكيل وحدة التحقيق الخاصة من قبل أعضاء المنظمة في عام 2018، لتحديد مرتكبي الهجمات غير القانونية، وحتى الآن، كانت مهمة المنظمة تقتصر على تحديد وقوع الهجمات وليس تحديد مرتكبيها.

اقرأ المزيد :

اتهام المعارضة

ونفى مسؤولون في حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد وروسيا، الداعمة الرئيسة له، مراراً استخدام الأسلحة الكيميائية واتهموا مقاتلي المعارضة بشن هجمات لتوريط القوات السورية. ولم ترد بعثة سوريا بالأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق، في وقت لم يصدر أي رد فعل من دمشق على التقرير.

وقالت لجنة التحقيق وتحديد الهوية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي عارضت موسكو ودمشق تشكيلها، إن أكثر من 100 شخص تضرروا من الهجمات التي شنت في 24 و25 و30 مارس 2017 على بلدة اللطامنة. وجاء في ملخص للتقرير، أن الكتيبة 50 من الفرقة 22 لسلاح الجو السوري أسقطت قنابل من الجو من نوع “أم 4000” تحتوي على غاز السارين فوق البلدة، وبرميلاً يحتوي على الكلور على مستشفى. وأشار التقرير إلى أن الهجمات انطلقت من قاعدتي الشعيرات وحماة الجويتين.

حجب الأسماء من التقرير

وبينما حدد محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الشخصيات المسؤولة عن الهجمات تم حجب الأسماء من التقرير الذي وزع الأربعاء، الثامن من أبريل (نيسان) على الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 193 دولة.

وقال رئيس لجنة التحقيق سانتياغو أوناتي لابوردي في بيان، “هناك أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة في 24 و30 مارس 2017 واستخدام الكلور كسلاح كيميائي في 25 مارس 2017 هم أفراد من سلاح الجو السوري”. أضاف “هجمات بمثل هذه الطبيعة الاستراتيجية تقع فقط بناء على أوامر من سلطات أعلى بقيادة الجيش العربي السوري”.

ولفت فرناندو أرياس رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن فريق تحديد الهوية ليس جهة قضائية، والأمر متروك لأعضاء المنظمة والأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي “لاتخاذ أي تحرك آخر قد يرونه مناسباً وضرورياً”.

هجمات صاروخية

ودفع هجوم على مدينة دوما السورية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشن هجمات صاروخية على أهداف للنظام السوري في أبريل 2018 بدعم من فرنسا وبريطانيا.

وتأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 1997 كجهة فنية لتطبيق معاهدة عالمية لمنع انتشار الأسلحة، لكنها أصبحت محور خلاف دبلوماسي بين سوريا وروسيا من جانب والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من جانب آخر.

رويترز

اترك رد