واشنطن تعرض عشرة ملايين دولار مقابل معلومات عن قيادي في “حزب الله”

رصدت الولايات المتحدة الأمريكية مكافأة بقيمة عشرة ملايين دولار، لمن يبلغ أو يقدم معلومات حول ممثل “حزب الله” اللبناني في العراق، محمد كوثراني، والذي تولى قيادة النفوذ الإيراني في العراق خلفًا لقائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، الذي اغتالته واشنطن مطلع العام الحالي.

وجاء في إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة 10 من نيسان، أن محمد كوثراني “تسلم بعض أنشطة التنسيق السياسي للجماعات المسلحة المدعومة من إيران”، بعد اغتيال سليماني.

وأضافت الخارجية أن كوثراني “يعمل على تسهيل مهام الجماعات التي تنشط خارج سيطرة الحكومة العراقية، والتي عملت على قمع المظاهرات بالعنف والاعتداء على البعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى جانب تورطها في أنشطة إجرامية منظمة واسعة النطاق”.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن المكافأة معروضة مقابل الحصول على معلومات تتعلق بأنشطة كوثراني، ومعاونيه، وشبكات الاتصال المرتبطة به.

وبيّنت أن ذلك يأتي بإطار الجهود المبذولة في سبيل كبح الآليات المالية لـ “حزب الله” اللبناني والقضاء عليها.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت كوثراني على قائمة الإرهاب عام 2013، بتهمة تمويل الجماعات المسلحة في العراق، والمساعدة بنقل عناصر المليشيات من إيران والعراق إلى سوريا للقتال إلى جانب النظام السوري.

من هو محمد كوثراني؟

ولد محمد كوثراني في مدينة النجف العراقية، وهو يحمل الجنسيتين العراقية واللبنانية، ولديه قيود ميلاد بتواريخ متعددة منها 1945 و1959 و1961، واسم آخر وهو جعفر كوثراني، وفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية.

ويعد كوثراني أحد أذرع “حزب الله” السياسية والعسكرية، وقد أسهم في تشكيل مليشيا “كتائب حزب الله العراق” إلى جانب زعيمها أبو مهدي المهندس الذي قتل مع سليماني.

كما أشرف على تدريب هذه المليشيات إضافة لـ “عصائب أهل الحق” من أجل تنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية والتحالف الدولي في العراق، بحسب الرواية الأمريكية.

ويعمل كوثراني على تعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة، ومراعاة مصالح إيران العسكرية والسياسية والمالية في العراق.

ومنذ عام 2011 أسهم كوثراني في نقل الصواريخ والأسلحة من إيران إلى سوريا عبر العراق، إلى جانب فتح العديد من المعسكرات الخاصة بتدريب عناصر المليشيات في الأراضي العراقية قبل نقلهم.

ومع اندلاع الاحتجاجات العراقية ضد حكومة عادل عبدالمهدي والنفوذ الإيراني، أشرف على محاولات قمعها عبر استخدام العنف المفرط.

وبعد اغتيال قاسم سليماني وأبومهدي المهندس في الثالث من كانون الثاني الماضي بغارة جوية أمريكية، كلف “الحرس الثوري الإيراني” كوثراني قيادة النفوذ الإيراني في العراق.

وعقد “حزب الله” اللبناني اجتماعات عاجلة مع قادة فصائل عراقية مسلحة لمواجهة الفراغ الحاصل، وفقًا لوكالة “رويترز” للأنباء التي نقلت عن مصدرين مطلعين على الاجتماعات أن هذه اللقاءات استضافها كوثراني واستهدفت التنسيق بين الفصائل المسلحة العراقية.

ولفتت المصادر إلى أن “حزب الله” اللبناني، تدخل للمساعدة في ملء الفراغ الذي تركه سليماني فيما يتعلق بتوجيه الجماعات المسلحة.

عنب بلدي

اترك رد