الحراك اللبناني: المواجهة مع الطائفية والفساد

نزل عشرات آلاف اللبنانيين إلى الشوارع يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر2019  للاعتراض على قرار وزير الاتصالات فرض ضريبة على التواصل عبر استخدام الواتساب.

لم يكن أحد يتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى مثل هذا الاحتجاج وإلى التظاهر في الشوارع، ولم يتوقع الكثيرون أن يجتمع في وسط العاصمة مثل هذا العدد الكبير من الناس الذي بلغ مئات الآلاف في اليومين التاليين رفضا لهذا القرار.

لم  يكن رد الفعل الاحتجاجي على هذا القرار معزولاً عن سياق الاعتراض على السياسات التي تتبعها الحكومة. فقد اشتعلت قبل أسابيع فقط، حرائق واسعة في مناطق مختلفة من لبنان وأدت إلى أضرار كبيرة من دون أن يكون هناك أي تدخل جدي من السلطات المعنية، وفي الوقت المناسب لمعالجة هذه الحرائق.

وقبل أسابيع أيضا عاش اللبنانيون أزمة محروقات، بعدما توقفت المحطات عن تزويد السيارات بالبنزين، وباتت الطوابير تقف لساعات لملء خزانات الوقود، من  دون أن يتصدى أي مسؤول لشرح أسباب هذه الأزمة . أضف إلى ذلك أزمات أخرى حول قضايا معيشية حياتية مثل الخبز، وارتفاع أسعار اللحوم، وكثير مما يحتاج إليه الناس في وسائل عيشهم  وتنقلاتهم.   

لم  تكن الأوضاع على ما يرام قبل حركة الاحتجاج التي  اندلعت في 17 تشرين الأول/ أكتوبر. كانت التقارير تتحدث عن أزمة مقبلة سيواجهها القطاع المالي والمصرفي في لبنان، وقد تعطل توظيف الناجحين في اختبارات الدخول إلى وظيفة (حراس أحراش) بسبب غياب التوازن الطائفي عن نتائج النجاح التي جرت امتحاناتها في مؤسسة (مجلس الخدمة المدنية) يشهد لها الجميع  بالنزاهة وباعتماد معايير النجاح فقط، في الامتحانات المقررة.

في مقابل تقارير الخبراء التي كانت تتحدث عن أزمة مالية واقتصادية مقبلة كانت تصريحات بعض النواب والوزراء، وأصحاب المصارف بمن فيهم حاكم مصرف لبنان،  تؤكد سلامة الوضع النقدي، وقدرة لبنان على تجاوز الأزمة. لكن هذا التناقض بين ما يقال وما يجري فعليا تحول إلى طلب على العملة الأجنبية (الدولار)، ما أدى إلى عدم توفرها في أي وقت كما كان الحال في السابق.

في ظل هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة  والمقلقة، كان قرار فرض تعرفة على الواتساب مثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، والتي فجّرت غضبا شعبيا كان يتراكم منذ سنوات. أضف إلى ذلك أن لبنان لا يزال لغاية اليوم لم يبن محطة لتوليد الكهرباء منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990. ولا يزال يعتمد اللبنانيون على الاشتراك في المولدات الخاصة لتأمين حاجتهم من الطاقة، في حين لجأت الدولة إلى استئجار بواخر تركية لسد العجز ، من دون أن تكون هناك أي  خطة واضحة تشرح للبنانيين متى سيحصلون على كهرباء على مدى اليوم والساعة أسوة بباقي بلدان العالم، أو أن يشرح لهم المسؤولون لماذا لم يحصلوا على مثل هذه الكهرباء طوال السنوات الماضية.

ربما لأول مرة في تاريخ لبنان يخرج الناس إلى الشوارع من دون أحزابهم الطائفية، وبمثل تلك الأعداد الضخمة التي جعلت الجميع يشعر بأن شيئا ما قد تغيّر في لبنان.

رفع المتظاهرون شعارات على غرار ما  حصل في “الربيع العربي” :إسقاط النظام. وإسقاط العهد، وإسقاط الحكومة وانتخابات نيابية مبكرة، ومحاربة الفاسدين وإلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم.

 ورفع المتظاهرون علما واحدا هو العلم اللبناني لتأكيد انتمائهم إلى هوية واحدة غير طائفية أو مناطقية أو مذهبية أو دينية هي الهوية اللبنانية. لأن ما هو مألوف في لبنان هو تعدد الأعلام وتعدد ألوانها التي يمكن من خلالها الاستدلال على هوية من  يحمل هذا العلم وعلى انتمائه السياسي أو حتى الديني أو المذهبي..

 أما الشعار الأبرز الذي حاول من خلاله الذين نزلوا إلى الشوارع تأكيد وطنيتهم ولا طائفيتهم  فهو شعار “كلن يعني كلن” .أي أنهم يتهمون جميع القوى السياسية، من في السلطة، ومن هو خارجها بالفساد وبتحمل المسؤولية.

تم التركيز في وسائل الإعلام التي غطت على  مدار الساعة  أخبار وأنشطة هذه التظاهرات على هذا البعد الوطني اللاطائفي للحراك. وأتاحت القنوات الفضائية الفرص للمتظاهرين على اختلاف مستوياتهم وقدراتهم بالتحدث عن الأسباب التي دعتهم إلى النزول إلى الشوارع. وكان الجميع يربط ذلك بالفساد وبالأزمة المعيشية والبطالة وغياب الكهرباء، وتفشي الفساد ونهب المال العام.

في الأيام اللاحقة توزع الحراك على المناطق اللبنانية، ولم يعد محصورا في قلب العاصمة فقط، بل توزع إلى مدينتين رئيستين أيضا ، فأصبح هناك تجمع في طرابلس، وآخر في صيدا.

لم يكن هذا الحراك هو الأول من نوعه في لبنان ضد سياسات الحكومة وأدائها في أكثر من ملف مثل ملف النفايات، أو ملف الكهرباء. فقد خرج المتظاهرون قبل بضع سنوات (2015) إثر الربيع العربي ورفعوا شعارات إسقاط النظام وأقاموا الخيم  في وسط العاصمة وفي مدينة صور وفي أماكن أخرى. لكن هذه الاحتجاجات انتهت من دون تحقيق أي نتيجة.  لذا كانت المخاوف من أن يصل هذا الحراك إلى ما وصلت إليه الحراكات السابقة من دون أن يحقق أي شيء من أهدافه. وربما هذا الخوف، الإصرار على الطبيعة الوطنية اللاطائفية لمنظمي هذا الحراك الشعبي.

واجه الحراك منذ بداياته أكثر من مشكلة لم يتمكن من التعامل معها وفق أولويات محددة  وبما يتناسب مع اندفاع المشاركين في هذه التظاهرات والاحتجاجات للتغيير السلمي. من ذلك على سبيل المثال: ماذا يجب أن يفعل الحراك بعد بقائه في الشارع؟ كيف يمكنه أن يحقق المطالب التي يرفعها؟ وصولاً إلى من هي الجهة التي ستتولى قيادة هذا الحراك، أو ستتفاوض مع الحكومة باسمه، أو تحدد الخطوات التي سيقوم بها تباعا بشكل واضح ومحدد.

كما واجه الحراك مشكلة أخرى في تعدد مناطق الاعتصام والاحتجاج. هذه  المسألة كانت نقطة قوة في البداية إلا أنها تحولت لاحقا إلى مشكلة وإلى نقطة ضعف بسبب التأثيرات السياسية والمذهبية التي حصلت في كل منطقة على تجمعات الاحتجاج، وبسبب اختراق أنصار بعض الزعماء السياسيين  لهذه الاحتجاجات، بحيث بدأ الحراك يتحول من حراك وطني عابر للمناطق والطوائف إلى حراك خاص  بطرابلس، وآخر خاص بصيدا، وصولاً إلى حراك بيروت. وقد بات معلوما أن شخصيات سياسية  كانت شريكة في الحكم منذ سنوات طويلة ،وشريكة في أسباب الأزمات التي  يحتج الحراك عليها، قد التحقت بهذا الحراك وشاركت برفع شعارات محاربة الفساد و”كلّن يعني كلّن”. ما جعل الرأي العام المؤيد لمحاربة الفساد، والمؤيد لتغيير الطبقة السياسية، والرافض لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية  والاقتصادية ، يشعر بأن جزءا من المتهمين بتلك الأزمات كلها قد انتقلوا إلى صفوف الحراك ويريدون محاربة الفساد ويشجعون المعتصمين على البقاء في الشارع.

نجح الحراك في إرغام رئيس الحكومة سعد الحريري على الاستقالة، الذي قال في بيان استقالته أنه يلبي مطالب المحتجين ويشاركهم شعاراتهم. كما قدم  وزراء القوات اللبنانية (ثلاثة وزراء) استقالتهم أيضا من الحكومة تأييدا للحراك وانسجاما مع مطالبه. كذلك فعل الحزب التقدمي الاشتراكي لكن من دون استقالة وزرائه من الحكومة. وأعلن رئيس حزب القوات سمير جعجع تأييده مطالب الحراك، ودعا أنصاره إلى المشاركة الفاعلة والنزول إلى الشوارع. كذلك فعل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي أيد المحتجين منتقدا أداء الحكومات السابقة، ونهب الأموال والفساد. وكذلك في طرابلس انضم إلى المحتجين الذين تجمعوا يوميا في ساحة النور في وسط المدينة، أنصار الوزير السابق أشرف ريفي، وأنصار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي…بحيث  بات شعار “كلن  يعني كلن” وكأنه يستثني هذه القوى والشخصيات التي تشارك الحراك وتؤيده وترفع شعاراته. علما بأن هذه القوى، كما سبق وأشرنا، كانت شريكة في الحكم على مدى ثلاثة عقود من الزمن وهي مسؤولة إلى حد كبير مع أطراف أخرى عن التدهور الاقتصادي الاجتماعي الذي تمر به البلاد، وهي المسؤولة عن ما وصل إليه حال الفساد من تفش وغياب المحاسبة لاعتبارات مذهبية وسياسية. أضف إلى ذلك أن استقالة رئيس الحكومة، زعيم تيار المستقبل وإعلان تأييده الحراك الشعبي، أفقد هذا الحراك بعده الاحتجاجي على الطبقة السياسية بأكملها، وبدا وكأن نقمته قد تحولت نحو أطراف  محددة من القوى السياسية مثل حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر. وفي هذه اللحظة اتخذ الحراك طابعا سياسيا انقساميا، ربما من غير أن يتعمد ذلك ، بعدما كان قد توحد شعبيا خلف أهداف مطلبية، وخلف محاربة الفساد.

واجه الحراك مشكلة أخرى غير متوقعة أتته من التأييد العلني لرئيس الجامعة الأميركية في بيروت، فضلو خوري. الذي خرج ليتلو في بيان صحفي أنه اجتمع مع رئيس الجامعة اليسوعية وتفاهما على دعم مطالب المحتجين. كان الأمر غريبا على تقاليد الجامعة الأميركية، التي لم تفعل ذلك مسبقا ولا في أي مناسبة. كان طلاب الجامعة عادة هم الذين  يتمردون على قرار إدارتهم ويخرجون لدعم حركة شعبية أو للاحتجاج على قضية معينة. لكن أن يخرج رئيس الجامعة الذي يعيّن وفقا لاعتبارات سياسية وأكاديمية ويعلن تأييد الحراك، فهذا يثير الريبة في أهداف أخرى غير تلك التي يريدها المحتجون. خاصة وأنه لم يصدر أي رفض، أو أي إدانة لهذا التدخل من أي من الأطراف المشاركة في الحراك الشعبي، من جمعيات وقوى وأحزاب وناشطين مدنيين وغيرهم. في هذه المرحلة من الحراك وبعد هذا التدخل غير العادي للجامعة الأميركية ذهبت بعض التحليلات إلى الربط بين ما يجري وبين العلاقة الأميركية بالثورات الملونة التي جرت في أكثر من مكان في العالم، وإلى علاقة بعض المنظمات غير الحكومية ذات التمويل والتدريب الأميركي بحركات الاحتجاج في أكثر من دولة عربية.

مشكلة الحراك أيضا غياب القيادة، أو عدم الرغبة في الإعلان عنها. اعتبر الناشطون في الحراك أن غياب القيادة متعمد، وأن ما يجري هو حركة شعبية يتحمل مسؤوليتها كل من يشارك فيها. لكن ما جرى لاحقا من تطورات سواء على مستوى التحركات الميدانية مثل قطع الطرقات والصدام مع القوى الأمنية ومقتل بعض المواطنين بسبب قطع الطرقات جعل غياب هذه القيادة أو تواريها في غير مصلحة هذا الحراك، الذي بات من دون رأس يتحمل مسؤولية ما يجري. وبتنا نرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوات متناقضة تارة تدعو لاستمرار قطع الطرقات، أو إقفال الإدارات العامة ، أو العصيان المدني، ثم تصدر بيانات أخرى باسم “تنسيقيات الثورة” تنفي مثل هذه الدعوات، وتعتبرها لا تمثل الحراك.

 حافظ الحراك حتى بعد استقالة الرئيس الحريري على بعده الوطني إلى حد كبير . لكنه فقد هذا البعد عندما بدأ التفاوض لاختيار من سيخلف الحريري في رئاسة الحكومة. عندها تحول جزء من التظاهرات في بيروت وطرابلس إلى مسيرات تأييد للرئيس الحريري وللاعتراض على محاولة اختيار خلف له. ثم انتقل هؤلاء علانية إلى التظاهر أمام منزل الرئيس المكلف (حسان دياب) لمنعه من قبول التكليف ثم التأليف.

بعد بضعة أشهر على اندلاع الحراك منذ 17تشرين الأول/أكتوبر إلى نهاية شهر شباط/فبراير تغيّرت طبيعة الحراك، وفقد الزخم الشعبي الذي كان له في بدايته. وتحول إلى مجموعات صغيرة تلاحق هذا النائب أو ذاك، أو تعرقل عمل هذه المؤسسة الحكومية أو تلك، أو يذهب البعض الآخر إلى التجمع أمام مصرف لبنان باعتباره المسؤول الأول عن الأزمة المالية التي تمر بها البلاد. كما تشكلت حكومة جديدة في لبنان، وانقسم المشاركون في الحراك بين من يؤيد منحها فرصة للعمل ومحاربة الفساد، وبين من يرفض مثل هذه الفرصة. لكن ما هو مؤكد أنه لم يكن للحراك أي  دور في تشكيل هذه الحكومة ولا في التفاوض حولها.

لقد نجح الحراك في ثلاثة أمور تتفاوت من حيث أهميتها:

  • جعل الاحتجاج على السلطة وعلى ممارساتها وفسادها أمرا ممكنا وحالة شعبية عامة لم تكن كذلك في السابق، بحيث وصلت الاتهامات إلى رموز سياسية لم يسبق أن تعرضت لمثل ذلك في تاريخها السياسي كله.
  • أرغم الحراك رئيس الحكومة سعد الحريري على الاستقالة، على الرغم من شبهات حول ضغوط خارجية تعرض لها الحريري أدت إلى تلك الاستقالة. خاصة وأن الحريري لم يخف رغبته في البقاء في هذا الموقع. كذلك أنصاره الذين خرجوا إلى الشوارع من أجل عودته إلى تلك الرئاسة.
  • منع الحراك تمثيل القوى السياسية التي  شاركت في الحكومات السابقة، في الحكومة الجديدة. وهذا ما أطلق عليه حكومة الاختصاصيين أو التكنوقراط.

لكن شعارات الحراك الأساسية حول الأموال المنهوبة ومحاربة الفساد، وإسقاط العهد، وحل المشكلة الاجتماعية الاقتصادية، ومعالجة الواقع المالي والمديونية العالية…كل هذه الشعارات لم يتحقق أي شيء منها.

لعبت عوامل عدة في وصول الحراك إلى الوضع الذي لم يعد فيه قوة ضاغطة على السلطة السياسية، فبالإضافة إلى ما أشرنا اليه حول مشاركة بعض أطراف السلطة هذا الحراك، والتي تبين أنها وظفته من أجل التفاوض حول تشكيل الحكومة، كانت خطيئة الحراك الأساس أنه وقع في فخ الشعارات الكبرى التي لا يمكن تحقيقها إلا عبر ثورة حقيقية تطيح بكل النظام القائم وتقدم نظاما بديلاً، (إلغاء النظام الطائفي، واستبداله بنظام علماني، وتغيير قانون الانتخاب على أساس غير طائفي).

لكن ما حصل لم يكن ثورة . ولم تكن تلك الثورة ممكنة. كما أن الحراك لم يحدد أولوياته من أجل تحقيق ما يريد، بحيث يربط بين تحركاته وبين تحقيق هذا المطلب أو ذاك. بل بقي الحراك متمسكا بالشعارات التي لم تؤد إلى أي تغيير على مستوى النظام  السياسي، أو قانون الانتخاب، أو  محاربة الفساد، أو استعادة الأموال المنهوبة… والدليل على ذلك أن الحكومة اليوم قد تشكلت وهي تقوم بعملها سواء في بحث الاقتراض من البنك الدولي، أو في بحث مشكلة المصارف مع المودعين الذين تحتجز أموالهم…في حين أن الحراك أو ما تبقى منه ليس لديه أي موقف ولا يمارس أي ضغوط في هذا الاتجاه أو ذاك. علما بأن هيئة تنسيق الثورة أعلنت في بيان رقم 33 تاريخ 19/11/2019: “أن العمل الأساسي المطلوب هو تشكيل حكومة وفق مطالب الثورة، وأن التشريع الوحيد المقبول في زمن الثورة هو ذاك الذي يقف على مطالبها ويلبي تطلعاتها المعلنة.. خصوصا وأنها باتت تتمتع بشرعية شعبية واسعة لا لبس فيها”. لكن الحكومة تشكلت ولم تأخذ برأي الثورة والثوار. وكانت المفاوضات حول تشكيلها تدور بين القوى السياسية التي يتظاهر الحراك ضدها.

بدأ  الحراك وطنيا ثم فقد جزءا من هذه الوطنية ليصبح حراكا فوق طائفي وما دون الوطني. أما الحرب على الفساد فبقيت في عهدة الحكومة الجديدة. ولا ندري إذا كانت ستجرؤ أصلاً على دخول هذه “الحرب” . ربما على الحراك أن يضع نفسه في خدمة هذه الحكومة ليصبح الانتصار في تلك الحرب حقيقة، يعود نفعها على اللبنانيين كافة، الذين سئموا الوعود، وهم يرغبون بقوة في تغيير فعلي، حيث يساق إلى المحكمة كل متورط  بالفساد وناهب للمال العام، لا تحميه طائفة أو مذهب.

شؤون عربية

اترك رد