“رابطة المعتقلات السوريات”.. صوت آخر في وجه الظلم

استخدم “الأسد” كل الأسلحة المحرمة والأساليب غير المشروعة في حربه ضد شعبه، بهدف إسكات صوت المطالبين بالحرية والثائرين على عقود الظلم والاستبداد، ومن ضمن ممارساته الوحشية، حبس النساء وتعريضهن للتعذيب والاغتصاب على مدى السنوات التسع الماضية.

وفي مواجهة ماقام به “الأسد” من ممارسات وحشية ومدمرة في حق المعتقلات المحتجزات لديه، قامت عدة منظمات وفعاليات مستقلة، بتكوين تشكيلات تعمل على حماية النساء الخارجات من عتمة معتقلات “الأسد” وإعادة تأهيلهن لمواجهة المجتمع، والمطالبة دوليا بأحقيتهن في معاقبة نظام “الأسد” وأجهزة استخباراته على تجاوزاتها في حقوق المعتقلات.

تعد رابطة المعتقلات السوريات المستقلة إحدى الأذرع التي تعمل على إطلاق سراح معتقلات الرأي في سوريا، وتضطلع بمساندة النساء الناجيات من سجون “الأسد”، حيث تعمل على تقديم برامج وتدريبات تضمن استمراريتهن، كما تعمل على تقديم نظام “الأسد” للعدالة والمحاسبة ضمن مجال الاختصاص العالمي، إذ تتواصل المنظمة مع المحاكم الدولية والمنظمات الدولية والسورية.

وتعمل المنظمة على تحقيق أهدافها من خلال العمل على 3 محاور: سياسي، قانوني، رعاية نفسية وتجاوز الصدمة، إذ تدير المنظمة سيدات لهن خبرة في هذه المجالات، حيث تقوم بعدة تدريبات وورش تدريبية متنوعة، هدفها النهوض الفكري بالمرأة، ومنها ورشة تدريبية بعنوان “مفاهيم تأسيسية في السياسة” الجارية حاليا.

وفي السياق أصدرت المنظمة بيانا طالبت من خلاله المجتمع الإنساني ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بالنظر في وضع اللاجئين السوريين شمال غرب سوريا، وفي مخيمات اللجوء الأردنية واللبنانية، والتقيد بالاتفاقية الدولية للجوء، في ظل انتشار فيروس كورونا، كما شاركت المنظمة بحملة إطلاق سراح المعتقلين عبر إطلاق هاشتاغ “أنقذوا المعتقلين من كورونا الأسد”، بالإضافة إلى المطالبة بالسماح للمنظمات الدولية المعنية وخاصة الصليب الأحمر، بالدخول إلى المعتقلات السرية وتقديم الفحوصات اللازمة والرعاية الصحية للمعتقلين، فيما أصدرت بيانا يدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة الآليات الدولية المعنية ومنظمات المجتمع المدني إلى بذل الجهود اللازمة لإطلاق سراح جميع سجناء وسجينات الرأي في السجون السورية وإرسال مراقبين دوليين للإشراف على خروجهم جميعا، في ظل انتشار وباء كورونا، الذي ينذر انتشاره بين المعتقلين بكارثة إنسانية، وسط تردي الأوضاع الصحية بين المعتقلين، نتيجة التعذيب والإهمال الصحي المتعمد وانعدام الرعاية الصحية.

اختارت الرابطة يوم الـ21 من آذار الموافق لعيد الأم، لإطلاق الرابطة، مشيرة إلى دلالته الإنسانية الواضحة والجلية، فيما ترحب بأي تعاون مثمر مع المؤسسات والمنظمات المدنية من أجل تحقيق أهدافها، التي تشمل متابعة شؤون المعتقلات بعد خروجهن، ومساعدتهن على الانخراط في مجالات الحياة، وتخطي أزمتهن، والمطالبة المتواصلة بما تبقى منهن في سجون الأسد، والعمل بجهد لمحاسبة نظام “الأسد” وأجهزته الأمنية.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أصدرت تقريرا في اليوم الدولي للمرأة، أكدت من خلاله أن المرأة السورية لا تزال تعاني من مختلف أشكال الانتهاكات، مؤكدة وجود ما لا يقل عن 9668 أنثى قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، فيما تنص اتفاقيات جنيف لعام 1949 على حماية النساء من التهجم على شرفهن وإهانة كرامتهن الشخصية في ظل النزاعات والحروب، في حين تشكل ممارسات النظام انتهاكا سافرا للاتفاقيات المتعلقة بالمعتقلين وأحكام القانون الدولي، بالتزامن مع عجز آليات القانون الدولي عن حماية المرأة السورية من الممارسات الوحشية التي تتعرض لها في مراكز الاحتجاز والمعتقلات التابعة للنظام السوري.

شبكة شام

اترك رد