عودة عدد من أبناء القنيطرة قبل نقلهم إلى ليبيا.. والسبب؟!

أكدت مصادر محلية عودة عدد من الشبان إلى بلداتهم والذين كان من المقرر نقلهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات حفتر، وذلك بسبب اكتشافهم أنهم ذاهبون للموت فقط.

وقالت ناشطون لشبكة شام أن قرابة ال400 شاب من أبناء درعا والقنيطرة قد تم نقلهم يوم الأحد الماضي إلى مقر قيادة القرفة “18” بريف حمص، وذلك لتلقي التدريب قبل نقلهم إلى ليبيا للقتال هناك، وقد تفاجئ الشباب أنه سيتم تدريبهم للقتال إلى جانب قوات حفتر.

وذكرت الناشطون أن الشباب اعتقدوا أنهم ذاهبون إلى ليبيا لحماية حقول النفط فقط، وهذا ما تم الإتفاق عليه مع الروس، إلا أنهم تم إخبارهم أنه سيتم نقلهم للقتال وليس للحماية، وهو ما كان بنظرهم خرق للعقد الذي وقعوه، وقاموا بالتواصل مع اهاليهم للضغط على القيادي السابق في جبهة ثوار سوريا والعميل للروس (أبو جعفر ممتنة) والذي رتب أمر نقلهم وتشجيعهم على الذهب إلى ليبيا.

وأشارت المصادر أن الشباب طالبوا إعادتهم إلى منازلهم وأنهم لم يعودوا يرغبون بالذهاب إلى ليبيا، وهو ما تم فعلا، ولكن العدد الذي تمكن من العودة لا يتجاوز ال40 شاب فقط، وهناك شبان ما يزالوا يحاولون العودة، بينما هناك بعض الشباب الذين قبلوا بالذهاب والقتال.

وحسب أحد المصادر فإن الشباب المجندين قد وقعوا عقودا مع شركة “فاغنر” الروسية بهدف حماية المنشآت النفطيّة في ليبيا، إلا أن قائد في صفوف النظام قال لهم أنهم ذاهبون للقتال مع حفتر، حيث تفاجئ الشبان بهذا الأمر حيث أنه ينافي ما تم الإتفاق والتوقيع عليه في فرع الأمن العسكري “سعسع” بريف دمشق.

وذكرت المصادر أن الإتفاق نص على أنّهم سيكونون حرس حماية للمنشآت النفطية في مناطق سيطرة حفتر لمدة ثلاثة أشهر، دون المشاركة في الأعمال القتاليّة المباشرة بين قوات حفتر وحكومة الوفاق.

وتشير مصادر بأنّ عملية تجنيد عشرات الشبان باتت حدثاً متكرراً مع قيام قوات الاحتلال الروسي بتجميع وتنظيم رحلات جوية نقلت من خلالها المرتزقة إلى ليبيا، فيما تتحدث المصادر عن مقابل مادي يصل إلى ألف دولار أمريكي.

وسبق أنّ كشفت مصادر محلية جنوب البلاد عن نشاط حزب سياسي مقرب من نظام الأسد بالعمل على تجنيد مرتزقة موالين للنظام بهدف إرسالهم للقتال في ليبيا برعاية ودعم من شركة أمنية روسية خاصة لتجهيز وتجنيد المرتزقة.

وسبق أنّ علقت حكومة الوفاق الليبية، على تلك العمليات مؤكدةً أن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لجأت إلى جلب مقاتلين مرتزقة من سوريا، موالين لنظام الأسد، نقلوا مؤخرا عبر 12 رحلة جوية إلى شرق ليبيا، وذلك إلى جانب بيانات بهذا الشأن.

تجدر الإشارة إلى أنّ مصادر مطلعة كشفت عن زيادة النشاط الجوي بشكل متواصل بالرغم من مرحلة تفشي فايروس كورونا تجري بين مطارات حميميم ودمشق الدولي وبين مناطق سيطرة حفتر في ليبيا، ما يرجح أن النشاط يعود إلى تنفيذ عملية نقل المرتزقة من حميميم إلى ليبيا.

شبكة شام

اترك رد