منسق “مسد” الإعلامي بلقاء متلفز: إدلب نصفها إرهابيون ويجب قتلهم

دعا المنسق الإعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، إبراهيم إبراهيم، في لقاء مع تلفزيون سوريا يوم أمس، إلى قتل مليوني سوري في إدلب بحجة أنهم “إرهابيون”، علماً أن اللقاء كان للحديث عن مهاجمة الإدارة الذاتية للنظام وروسيا ومنظمة الصحة العالمية والتحالف الدولي لعدم تقديمها الدعم الطبي والتعاون في مواجهة فيروس كورونا.

واستضاف برنامج “ما تبقى” يوم أمس الإبراهيم للحديث عن اتهامات رئيسة الهيئة التنفيذية لـ “مسد”، إلهام أحمد، الأطراف الأربعة بـ “تسييس التعامل في مواجهة فيروس كورونا”، وأن تقديم منظمة الصحة العالمية أجهزة لمناطق سيطرة المعارضة هو “قرار سياسي”.

وقالت إلهام أحمد إن روسيا لم تقدم أي نوع من الخدمات، على الرغم من أن قواتها منخرطة مع قوات النظام والقوات الإيرانية، ما يزيد من خطورة انتقال الوباء عن طريق القوات الروسية وقوات النظام إلى المنطقة.

وأوضحت أن نظام الأسد يتجاهل التنسيق مع “الهيئة الصحية” في مناطق سيطرة “قسد” وأنه لم يرسل نتائج التحليلات التي أُرسلت من المنطقة إلى دمشق، كما أن النظام لم يوقف حركة الطيران من مطار دمشق إلى القامشلي.

وفي بداية حديثه لتوضيح موقف “مسد” وتصريحات إلهام أحمد، قال إبراهيم إبراهيم إن رئيسة الهيئة التنفيذية لـ “مسد” لم تهاجم وإنما “انتقدت”، وتابع بأن روسيا “منحت عفرين لتركيا ومن الطبيعي أن تمنح مناطق قسد للنظام” وأن كل ما يجري هو “للضغط على الإدارة الذاتية لتكون حجر شطرنج”.

واستنكر المنسق الإعلامي تقديم منظمة الصحة العالمية دعم طبياً لمناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا التي ادعى بأنها “تحت سيطرة جبهة النصرة”، ولم تقدم الدعم لمناطق سيطرة “قسد” “التي قاتلت الإرهاب!”.

وأوضح المذيع معاذ محارب مقدم البرنامج بأن هذا الدعم الطبي هو لملايين المدنيين، مستفسراً “هل هؤلاء إرهابيون؟”.

وأجاب المنسق الإعلامي “طبعا الموجودون في إدلب هم إرهابيون واحتلوا عفرين وقتلوا الشعب الكردي”، ليعيد المقدم سؤاله “هناك 4 ملايين مدني في إدلب كلهم إرهابيون؟

اشتباك على الهواء

  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: يا سيدي إذا لم نقل 75 بالمئة، فخمسون بالمئة هم إرهابيون ويجب قتلهم”، فيسأل المحارب ضيفه “وفق إحصاءاتك يجب قتل 2 مليون؟”، فيجيب الإبراهيم “أنا لا أقصد المدنيين الأطفال والنساء، أقصد المعارضة التي تقولون عنها معتدلة.
  • مقدم البرنامج معاذ محارب: “هل هذا من المنطق؟ بشار الأسد لم يقتل 2 مليون شخص!”.
  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: “يا أخي إنت ما بقى ت.ك..تلي بهذه الكلمة.. نحن مجازاً نقول هؤلاء إرهابيون كل الكتائب الموجودة.. هؤلاء عوائل الكتائب.. هديك المرة ختيار عمره 80 سنة عم يقول لازم نبيد الأكراد.. هذا مدني هذا.. وهناك أطفال يحملون علم داعش ويقول هذا مدني هذا”.
  • مقدم البرنامج معاذ محارب: “أنتم جماعة قسد لم تقصّروا ويوجد جرائم مصورة بالفيديو، ألم تقتل قسد الناس وعرضتهم بفيديو على ظهر السيارات؟”
  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: لا لا الأخوان المسلمون أنتم وتركيا من شاهد، نحن لم نقتل الأطفال ولم نهجر أحد القوات الموجودة في إدلب تسرق عفرين وتنهب الأموال
  • مقدم البرنامج معاذ محارب: أنتم هجرتم العرب.. منظمة العفو الدولة قالت ذلك وليس الأخوان
  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: المنظمة اعتمدت على منظمات حقوق الإنسان التابعة والتي تعمل من عنتاب ونحن ندرك على من اعتمدت ودعونا هذه المنظمة إلى مناطقنا ونفت
  • مقدم البرنامج معاذ محارب: لم تنف.. قالت أنكم هجرتم النساء والأطفال
  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: بالعكس النساء شالوا الإشاربات عن راسهن وانبسطوا
  • مقدم البرنامج معاذ محارب هناك أحزاب كردية تقول أن قسد هجرت وظلمت
  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: هي أحزاب عميلة لتركيا وموجودة في الائتلاف
  • مقدم البرنامج معاذ محارب كنا نناقش كورونا وأنت طالبت بقتل 2 مليون مدني في إدلب
  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: لا لا تحملني أنا لم أقل قتل المدنيين في إدلب بل قلت الإرهابيين
  • مقدم البرنامج معاذ محارب الكلام واضح وراجع الفيديو
  • المنسق الإعلامي لـ “مسد”: أنا قلت إذا في 4 مليون بإدلب فـ 2 مليون منهن فعلاً إرهابيين وأنا مسؤول عن كلامي

وختم المحارب حواره مع المنسق الإعلامي لـ “مسد” بقوله: الكوكب يحكمه محاكم دولية.

ردود أفعال غاضبة على دعوات القتل الجماعي

نشر مكتب الإعلام في “مسد” صباح اليوم توضيحاً حول تصريحات الإبراهيم في مقابلته مع تلفزيون سوريا، قال فيه إن “مقدم البرنامج ألحّ في توجيه عدة اتهامات لسياسة “مسد” بطريقة مستفزة الأمر الذي أخرج خطاب الزميل “إبراهيم إبراهيم” عن مجراه الصحيح وأبعده عن حقيقة موقف مجلس سوريا الديمقراطية الذي يرفض بشكل قاطع أي خطابات تحريضية ضد المدنيين السوريين”. علماً أن مقدم البرنامج كان يستفسر عن موقف “مسد” من الأطراف الأربعة التي اتهمتها إلهام أحمد، والمنسق الإعلامي حرّف مسار الحوار إلى استنكار دعم منظمة الصحة العالمية لـ 4 ملايين سوري في إدلب وبدأ باتهام نصف سكانها بأنهم “إرهابيون”.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2708793842580343&id=787277168065363

بيان “مسد” للتنصّل من المحاسبة الأخلاقية وربما الحقوقية، زاد من حالة السخط لدى كثير من قياديي المعارضة والسياسيين والناشطين السوريين الذين عبروا على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي عن رأيهم بدعوات القتل الجماعي بحق مليوني سوري بتهمة أنهم “إرهابيون”

المحامي رديف مصطفى، نائب رئيس رابطة المستقلين الكرد السوريين “خطاب الكراهية والحقد والتحريض على القتل بالجملة الذي نطق به بالأمس المنسق الإعلامي لقسد إبراهيم إبراهيم على تلفزيون سوريا هو خطاب داعشي أسدي كريه. ويعتبر جريمة، وجريمة كبرى توازي جريمة من يقوم بالقتل. والمحاسبة عليها ستكون حتما وإن لم تكن الآن”.

رئيس الائتلاف السوري المعارض السابق خالد خوجة “تحريض على قتل سكان إدلب من كوبنهاغن ! ممارسات قسد تنسجم مع طرح منسقها الإعلامي في هذا الفيديو . إلاّ أن الغطاء الغربي الذي رُفع عن داعش توفر لها”

النقيب عبد السلام عبد الرزاق “المنسق الإعلامي لـ قسد يدعو لقتل ٢ مليون شخص في إدلب ليس غريبا فهم حفنة من القتلة قدمت من جبل قنديل بدعم من رأس الإجرام بشار الأسد لتقتل الأكراد قبل العرب في سوريا هذه اللغة العنصرية تمثله هو ومن يتحدث باسمهم ولا تعبر عن توجه أي جماعة أو قومية في سوريا”

القيادي في فرقة المعتصم بالجيش الحر الفاروق أبو بكر “المتحدث الإعلامي باسم ميليشيا قسد في الدانمارك وعلى الهواء مباشرة يقول أن الذين يتواجدون بإدلب كلهم إرهابيون ويجب قتلهم. إرهاب ميليشيا قسد لا يختلف عن إرهاب داعش إلا بالشكل داعش قتلت السوريين باسم الإسلام وقسد تقتلهم باسم الديموقراطية”.

الناشط الإعلامي عبدالعزيز خليفة، قال لموقع تلفزيون سوريا إن “خطاب قسد ومناصريها هذا، عادة ما يتكرر، ودائماً يصفون المناطق الخارجة عن سيطرتهم أنها حواضن لداعش والأهالي فيها هم تكفيريون. وبحجة هذه التهمة تعرض كثير من السوريين للضرب والاعتقال والإخفاء القسري في سجون قسد إبان عملياتها العسكرية السابقة في دير الزور والرقة”.

وأشار خليفة إلى تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم “قسد” بتجريف قرى عربية وتهجير أهلها ومن بينها قريته، وتابع “قسد هي منظمة إرهابية تتبع حزب العمال الكردستاني وقادة الصف الأول فيها جميعهم عملوا في صفوف الحزب الإرهابي”.

واستذكر الناشط الإعلامي المنحدر من شمال شرق سوريا، تصريحات الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، بأنهم مستعدون للمشاركة في معركة إدلب إلى جانب النظام وروسيا، مستنكراً محاولات المنسق الإعلامي لمسد بإظهار هجوم إلهام أحمد بأنه “عتاب وانتقاد”، وفي المقابل يدعو لقتل مليوني مواطن في إدلب.

وأشار خليفة إلى أن مطالبة إبراهيم إبراهيم بقتل عائلات المقاتلين في إدلب، تجاوزت أفعال داعش والنظام، معتبراً أن تصريحات مسؤولي “قسد” تعبر عن “مفهوم نازي لديهم”.

وأوضح خليفة بأن مشكلة قلة الدعم الطبي في شمال شرق سوريا سببها الفيتو الروسي الأخير على قرار مجلس الأمن بتمديد العمل بالمساعدات عبر الحدود من خلال معبر اليعربية الذي يصل مناطق سيطرة قسد بالعراق، وبالتالي أصبح دعم المنطقة عبر الأمم المتحدة عن طريق النظام فقط، وختم حديثه بالقول “يعاتب روسيا ويطالب بقتل 2 مليون في إدلب”.

جريمة التحريض على القتل

قال محمد صبرة، كبير مفاوضي المعارضة السورية سابقاً في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر إن تحريض “مسؤول قسد في كوبنهاغن” على جريمة إبادة 2 مليون مواطن سوري في إدلب بعد التنازل، هو جريمة بحد ذاتها.

وتابع صبرة “لا يخفى على أحد أن التحريض على ارتكاب جريمة حرب أو جريمة إبادة ضد الإنسانية هو جريمة بحد ذاته بغض النظر عن نتيجة التحريض، وبالتالي فإن ما قاله إبراهيم إبراهيم هو جريمة قائمة بذاتها.

وطالب صبرة برفع دعوى ضد المنسق الإعلامي لمسد، لأن “إطلاق دعوة القتل هذه من قلب كوبنهاغن تسمح لأي مواطن سوري أو أوروبي في كوبنهاغن برفع دعوى عليه أمام المحاكم الدنماركية لأن كلامه يعتبر جريمة كراهية.. طبقا للقانون الدنماركي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي”.

وأضاف “إن إبراهيم إبراهيم وأمثاله من المتعصبين والموتورين عار على الأمة الكردية ولا يمثلون قيمها وأخلاقها وتسامحها وحبها للسلام.. وهم بهذه الدعوات الداعشية يقفون مع أعداء الأمة الكردية ويساهمون في تعميق مظلوميتها التي نتطلع جميعا لرفعها عن كاهل أشقائنا الكرد.

ويرى صبرة بأنه “من واجب الأصدقاء الكرد ومثقفيهم ومناضليهم الأحرار أن يدينوا هذه التصريحات العنصرية.. لأن من يطلب الحرية ويناضل من أجلها لا يمكن له أن يقبل بمثل هذه الدعوات العنصرية البغيضة”.

ومن جهته أكد الخبير في القانون الدولي ومدير البرنامج السوري للتطوير القانوني، المحامي إبراهيم علبي في حديثه مع موقع تلفزيون سوريا بأن تصريحات المنسق الإعلامي لقسد هي تحريض على القتل ونشر لخطاب الكراهية، وهي من “المحظورات” في القانون الدولي.

وأكد العلبي بأنه يمكن في مثل هذه الحالة رفع شكوى في القضاء الدنماركي، لكن نتيجتها لا يمكن الجزم بها فيجب أولاً الاطلاع على “انعكاس هذا الحظر في القانون الدنماركي”، خاصة وأن إبراهيم إبراهيم عدّل أقواله وقال إنه لا يتحدث عن قتل المدنيين.

وفي السياق ذاته أكد السياسي الكردي البارز عبد الباري عثمان عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين أن ماتحدث به المنسق الإعلامي ابراهيم عن قسد لا يمثل كل الكرد.

ما تفوه به المدعو ابراهيم ابراهيم المنسق الإعلامي لقسد لا تمثل إلا من يمثلهم اما من يتبجح بأنه يتكلم بأسم الكورد فهو من نفس طينته، السوريين بكل مكوناتها لدى الكورد الاحرار سواسية وشعار كافة الأحزاب الكوردية واهدافها كانت وماذالت الديمقراطية لسوريا والاعتراف بالحقوق القومية الكورد.

وكوني كوردي مستقل أناضل مع اخوتي من باقي المكونات والطوائف من أجل إسقاط النظام المجرم في دمشق وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لكل أبنائها.

https://m.facebook.com/100012980410378/posts/908513619591310/?from_close_friend=1&notif_id=1586960779933667&notif_t=close_friend_activity&ref=notif

تلفزيون سوريا- سوشال

اترك رد