مد الإصابات والموت في تراجع.. إليكم الأخبار المفرحة

لندن – بتسجيلها صفر إصابات، الاثنين، تنضم هونغ كونغ إلى محمية جبل طارق وموريتانيا كأول ثلاث مناطق في العالم ترسل أخبارا مفرحة بأن ثمة أملا جديا في الانتصار على وباء كورونا، في الوقت الذي بدأت فيه الكثير من الدول في ترتيب عودة تدريجية إلى الحياة اليومية تحت وقع ضرورات اقتصادية واجتماعية ونفسية، لكن دون الاعتقاد “ولو لثانية واحدة” بأن الخطر قد زال، وفق ما أكدت، الاثنين، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

جوزيبي كونتي ليس بحاجة إلى تمديد الإغلاق في إيطاليا عند انتهاء صلاحيته
جوزيبي كونتي ليس بحاجة إلى تمديد الإغلاق في إيطاليا عند انتهاء صلاحيته

وأكد مركز الحماية الصحية التابع لوزارة الصحة في هونغ كونغ أنه لم يتم تسجيل أي حالات إصابة جديدة بفايروس كورونا المستجد الاثنين، وهو أول يوم لا يشهد إصابات منذ بدء تسجيل الحالات.

ونجحت الإجراءات التي اتخذتها المدينة لتعقب المصابين ورصدهم وعلاجهم، إلى جانب تدابير خفض العدوى والقضاء عليها، حيث تم تسجيل 1025 حالة إصابة مؤكدة وأربع حالات وفاة فقط.

ولم يصل عدد حالات الإصابة الجديدة التي يتم تسجيلها يوميا إلى عشر حالات لعدة أيام، وتقدم البيانات التي سجلت الاثنين بارقة أمل في رفع القيود التي تحكم الحياة اليومية قريبا.

من جهتها، قالت منطقة جبل طارق الأحد إنها لم تسجل أي حالات إصابة جديدة بفايروس كورونا خلال 72 ساعة. لكن وزير الصحة جون كورتيس طالب المواطنين بتوخي الحذر على الرغم من هذه الأنباء الجيدة.

وقال كورتيس “من فضلكم لا تفقدوا تركيزكم أو عزيمتكم” مضيفا “سوف نتغلب عليه (كورونا) وسوف نفتح أبوابنا وسوف نختلط سويا وسوف نضحك ونمزح ونضع كل ذلك وراء ظهورنا”.

وكانت موريتانيا أعلنت، السبت، رسميا خلوها من الفايروس بعد شفاء آخر المصابين من الوباء كأول بلد عربي يعلن انتصاره على الفايروس.

وتبث هذه الأخبار السارة في نفوس الناس أملا كبيرا في أن المرحلة الصعبة قد مرت، خاصة بعد تراجع أعداد الوفيات والإصابات في دول مثل الصين وإيطاليا، البلدين اللذين ابتليا بقوة بالوباء. ولم يعد أمام الناس سوى التفاؤل وتتبع الأخبار المفرحة بعد أن انكمشوا وخافوا وبكوا ثم تعايشوا مع تزايد الإصابات وارتفاع أرقام الوفيات.

وتشير الأرقام الرسمية في إيطاليا إلى تراجع ملحوظ في أعداد الوفيات، ما يعني أن  رئيس الوزراء جوزيبي كونتي ليس في حاجة إلى تمديد بعض قيود الإغلاق الصارمة عند انتهاء صلاحيتها في الرابع من مايو.

وفي إسبانيا تراجعت حصيلة الوفيات اليومية تحت عتبة الـ400 الاثنين لأول مرة خلال أربعة أسابيع.

وستساعد هذه الأخبار على زيادة أعداد الدول التي تستعد للخروج من الحجر الصحي، ولو بشكل تدريجي، للحد من الخسائر الاقتصادية وتخفيف الأعباء عن الناس بسبب توسع دائرة الإحباط والعنف ومحاولات الانتحار بسبب الحجر الصحي الإلزامي، فضلا عن الرغبة في تدارك السنة الدراسية بمختلف مراحلها.

توجه عام نحو تخفيف إجراءات الحجر الصحي
توجه عام نحو تخفيف إجراءات الحجر الصحي

وفي ألمانيا، التي بدأت تستعد لكسر الحجر، دعت المستشارة أنجيلا ميركل مواطنيها إلى مواصلة الالتزام بأكبر قدر من الحذر في مواجهة كورونا رغم تراجع سلسلة العدوى. وفي أعقاب جلسة للمجلس الوزاري المعني بمكافحة الوباء، قالت ميركل الاثنين إنه لا ينبغي الاعتقاد “ولو لثانية واحدة” بأن الخطر قد زال.

وبدأت ألمانيا الاثنين برفع القيود جزئيا، من ذلك إعادة فتح المتاجر التي تقل مساحتها عن 800 متر مكعب، مع حظر تجمع أكثر من شخصين وإبقاء مسافة لا تقل عن متر ونصف المتر في الأماكن العامة. وبات يمكن من جديد استقبالُ الزبائن من قِبل المكتبات ووكلاء السيارات ومتاجر الألبسة ومحال بيع الزهور.

وستبقى المراكز الثقافية والحانات والمطاعم والملاعب الرياضية مغلقةً أيضا. وستظلّ التجمعات الكبيرة كالحفلات الغنائية والمسابقات الرياضية ممنوعة حتى 31 أغسطس على الأقلّ. وستفتح المدارس والثانويات أبوابها تدريجيّا اعتبارا من الرابع من مايو.

وتعمل الحكومة الفرنسية، التي تواجه انتقادات لتأخرها في تعميم الفحوص وارتداء الأقنعة، على إعداد خطة رفع عزل تدريجي اعتبارا من 11 مايو. وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الأحد “نحن لم نخرج من الأزمة الصحية” لكن “الوضع يتحسّن تدريجيا، ببطء ولكن بثبات”.

وفي الدنمارك أعادت مؤسسات صغيرة فتح أبوابها. وبدأت النرويج، الاثنين، بإعادة فتح دور الحضانة، رغم قلق بعض الأهالي، في خطوة أولى لرفع القيود تدريجيا وببطء.

وسترفع نيوزيلندا الأسبوع المقبل بعض القيود، إذ ستستأنف الشركات الآمنة نشاطها، وكذلك المدارس. وسترفع أيضا القيود على التنقل. وسيكون من الممكن أن يجتمع 10 أشخاص خلال مناسبات حفلات الزفاف أو عند تشييع الجنازات مثلا.

وما زالت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتعامل بحذر شديد مع تطورات الفايروس عدا إيران التي غامرت بفتح تدريجي للأنشطة الاقتصادية، متحدية التحذيرات من أخطار أي مغامرة قد تفتح الطريق أمام موجة وباء أخرى أشد من سابقتها في بلد أبدى قدرة محدودة في مكافحة كورونا.

وفي تونس، أطلق رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في وقت متأخر من مساء الأحد خطة غامضة لكسر الحجر التدريجي، ابتداء من الرابع من مايو، يقول متابعون إن هدفها الأول إعادة التفاؤل بإمكانية الخروج من الأزمة وتبديد مخاوف جهات كثيرة من استمرار الوضع كما هو عليه.

صحيفة العرب

اترك رد