لم تفقد الأمل … “تحرير الشام” تدعو نشطاء لمناقشة فتح معبر مع النظام غداً في باب الهوى

علمت شبكة “شام” من مصادر خاصة، أن مكتب العلاقات الإعلامية في “هيئة تحرير الشام” دعا نشطاء إعلاميين وفعاليات ثورية، لجلسة طارئة لمناقشة موضوع فتح المعابر بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة النظام يوم غد الأربعاء في باب الهوى.

وقالت المصادر لـ “شام” إن الاجتماع يهدف لتسويف فكرة فتح معبر تجاري مع النظام، بدعوى “احتياجات المنطقة لها من حيث المصالح والمفاسد مع عدد من المختصين وأصحاب القرار”، بعد موجة الرفض التي واجهتها شعبياً وإعلامياً لافتتاح معبر مع النظام في منطقة سراقب.

وأوضحت المصادر أن قيادات من الهيئة وحكومة الإنقاذ سيحضرون الاجتماع، في محاولة جديدة لإقناع الفعاليات المدنية والنشطاء بأهمية فتح المعبر التجاري مع النظام، ومحاولة سوق التبريرات لافتتاحه، في محاولة لكسب تأييد إعلامي وشعبي.

وكانت قالت مصادر لـ “شام” في وقت سابق، إن الهيئة تصر على فتح معبر تجاري مع النظام بأي وسيلة، وأن هذا الأمر خلق خلافاً داخلياً ضمن قياداتها، منهم يريد تهدئة الشارع، ومنهم من يريد افتتاح المعبر، لما سيجنيه من مكاسب مالية كبيرة، كون النظام بحاجة لأي منفس تجاري ينقذه من الأزمة التي يعانيها.

وكان أقر مدير مكتب العلاقات الإعلامية في “تحرير الشام” المعروف باسم “تقي الدين عمر”، بنية هيئة تحرير الشام، افتتاح معبر تجاري مع النظام السوري في منطقة سراقب بريف إدلب، سرعان ما أعلن تأجيل الأمر بعد موجة غضب كبيرة اعترضت على افتتاحه.

وكان علل تقي الدين في توضيح نشره على إحدى الغرف التابعة للهيئة، أن “المعبر تجاري وليس مدني، ولا خطورة من فتحه، زاعماً “أن الحاجة ماسة لفتحه، مدعياً أن هناك مخاطر عدة تواجه المنطقة إن استمر الحال على ما هو عليه من توقف حركة التجارة وتصدير البضائع”.

واعتبر أن “هذه البضائع لا تؤثر على تحسن اقتصاد النظام، فهي أرقام تعتبر بسيطة جدا بالنسبة له، لديه مناطق زراعية كثيرة، وخاصة مع سقوط المناطق الزراعية في المحرر بعد الحملة الأخيرة، لا يوجد مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في المحرر”.

وزعم المسؤول في هيئة تحرير الشام أنه “لذلك هناك خياران، فكان الرأي المجمع عليه أن يفتح المعبر لتصدير وتصريف هذه البضائع بالمقام الأول، مع أخذ تدابير واحتياطات فيما يتعلق بوباء كورونا”.

واعتبر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع تأكيد الخبر الذي أوردته شبكة “شام” في وقت سابق، أن افتتاح المعبر خيانة للمحرر ولدماء الشهداء، ودعم لاقتصاد النظام، وأن التبريرات التي ساقتها الهيئة زائفة وتصب في صالحها للكسب المالي على حساب عذابات المدنيين ومجازفة بأرواحهم.

وتعتمد هيئة تحرير الشام بشكل رئيس على المعابر الحدودية أو مع مناطق سيطرة النظام، وكذلك المعابر التي تقطع أوصال المحرر مع منطقة عفرين، لدعم اقتصاديتها بآلاف الدولارات التي تجنيها من الأتاوات والضرائب التي تفرضها على تنقل المدنيين والبضائع.

وسبق أن طالبت “نقابة الاقتصاديين الأحرار” في إدلب، إدارات المناطق المحررة صاحبة القرار بإغلاق المعابر مع ميلشيات الأسد واستخدام المعابر كسلاح اقتصادي في المعركة، ورسم سياسة إدارة المعابر وفقا لثوابت الثورة السورية وفي ضوء درء المفاسد، قبل جلب المنافع الاقتصادية.

شبكة شام

اترك رد